يدخل فريق الشعب اليوم مواجهة مهمة وحساسة عندما يستضيف على ملعبه عصر اليوم فريق الشباب، وذلك ضمن إطار مباريات الجولة السابعة لمسابقة دوري اتصالات وهي مباراة علاوة على أهميتها كثيرا بالنسبة للفريقين، فإنها أيضاً تعد موضع اهتمام وترقب كثير من الفرق الأخرى التي ستتبعها بشغف شديد.

وطبعا تنبع أهمية هذا اللقاء للكوماندوز باعتبار انها المواجهة الأولى للفريق تحت قيادة التونسي لطفي البنزرتي والذي تعاقدت معه إدارة النادي خلفا للكرواتي زلاتكو كارينكار، والذي تم الاستغناء عنه وأسندت المهمة لمدرب فريق الشباب بالنادي الصربي بوريس بونيك والذي قاد الفريق في مباراة واحدة فقط وخسرها أمام الظفرة بنتيجة ثقيلة وهي صفر/3، ليواصل الفريق نتائجه السيئة حيث لم يفز سوى في لقاءين على الأهلي والإمارات.

وتعادل في اثنتين مع الوحدة والنصر، وخسر مثلهما من الشارقة والظفرة، وبالتالي فان الفريق يهمه الخروج من دوامة النتائج السيئة هذه وتحقيق فوز طال انتظاره من يوم 21 أكتوبر الماضي( أي من حوالي 61 يوما ) وهو تاريخ آخر فوز حققه الشعب في الدوري على فريق الإمارات بنتيجة 3/1 في الجولة الثانية من المسابقة، وبعدها بدأ رحلة الهبوط، صحيح ان الفريق تغلب على دبا الحصن 3/2 في مسابقة الكأس ولكن مباريات الدوري أكيد تختلف.

وما يزيد مباراة اليوم أهمية وصعوبة في نفس الوقت أنها ستكون في مواجهة الجوارح أصحاب صدارة الدوري حتى الآن، والذي يقدم عروضا متميزة في المسابقة وجمع 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد.

وطبعا يهمه مواصلة تفوقه والحفاظ على القمة التي لم يتنازل عنها منذ بداية المسابقة، وزيادة في الإثارة والتشويق فقد شاءت الظروف ان يكون لقاء اليوم بين الفريقين هو التجربة الأولى للقائهما مجددا الأسبوع المقبل في مباراتهما الثانية على التوالي دون فاصل وذلك ضمن مباريات دور الثمانية لمسابقة كأس رئيس الدولة.

وربما يكون قدر فريق الشعب ان تجتمع كل هذه الظروف في مباراة اليوم والتي ينتظرها أيضاً فرق أخرى يهمها ان ينجح الكوماندوز في إيقاف مسيرة الجوارح حتى يلحقوا به في الصدارة، ولكن ماذا سيفعل الشعباوية في هذه اللقاء المصيري.

النفسي أهم

الفريق توقف رصيده عند رصيد الثماني نقاط في المرتبة الخامسة وهو رصيد هزيل لا يسمن ولا يغني من جوع إذا علمنا ان آخر فرق المسابقة رصيدها 4 نقاط اي بفارق 4 نقاط فقط عن الشعب، ولهذا فقد حاولت - إدارة النادي - توفير أقصى درجات التركيز للاعبين للخروج من هذا المأزق الذي ساهمت فيه عوامل كثيرة.

ولذلك كان التركيز على العامل النفسي والاجتماعات المستمرة والدعم والمساندة من جميع أعضاء مجلس إدارة النادي هي أسلحة الإدارة الفترة الماضية، وطبعا يبرز دور الإدارة في هذه المرحلة لأنه بالتأكيد مهما كان الجهاز الفني يحاول جاهدا وضع لمسته على المباراة، فانه بالتأكيد لن يستطيع تغيير أداء فريق بين يوم وليلة.

ولذلك فقد عمد الجهاز الفني للفريق بقيادة البنزرتي ومساعده مولود مذكر على التركيز على استثارة اللاعبين ومحاولة إخراج أفضل ما عندهم، وبان النتائج السابقة لا تليق إطلاقا بالكوماندوز، وفي نفس الوقت كانت التدريبات التي تولى البنزرتي قيادتها منذ مساء السبت الماضي صباحا ومساء فرصة أكبر للتعرف على اللاعبين عن قرب، صحيح ان المدرب أكد انه يعرف اللاعبين جيدا ولكن التعرف عليهم من خلال التدريبات شأن مختلف.

أخطاء الدفاع أولا

ووضح من خلال التدريبات ان البنزرتي يركز على معالجة الاخطاء الدفاعية التي علم - من خلال من حوله- أنها أكبر مساوئ الفريق الفترة الماضية، بالإضافة إلى ان صعوبة المواجهة امام الشباب تفرض مبدأ ان عدم الخسارة في مثل هذه المواجهات أفضل أحيانا من بحث عن فوز غير مضمون، حتى تستقر الأوضاع.

ومشكلة فنية حاول البنزرتي التغلب عليها وهي بعد أكثر من لاعب من الركائز الأساسية للفريق عن مستواهم الفني، علاوة على الإصابات التي لحقت بعدد آخر وهددت فرص مشاركتهم في لقاء اليوم، ولكن الجهود المكثفة التي بذلها الدكتور حاتم جمعة طبيب الفريق ربما تسهم في حل هذه المشكلة، أما المشكلة الأخرى والخاصة بهبوط المستوى فلا علاج لها سوى بتصحيح الأخطاء في التدريبات، ولكن قلة الوقت تقف حائلا.

تدريبات مكثفة

الفريق خاض تدريبات مكثفة ومتواصلة طوال الأيام القليلة الماضية ولم ينل اللاعبون راحة سوى 24 ساعة أول أيام عيد الأضحى المباراة استأنف الفريق تدريباته بعدها مباشرة يوم الخميس، وزادت احتمالات مشاركة الثلاثي المصاب عبد الرحمن إبراهيم ومهرزاد معدنجي وعلي سامره.

وقرر البنزرتي الاستعانة بجهود اللاعب وليد عبد الله والذي كان يتدرب مع فريق ال20، وعكف البنزرتي على دراسة فريق الشباب جيدا والتعرف على مواطن قوته وضعفه وشاهد تسجيلات لآخر مباريات الفريق، ونقل ملاحظاته للاعبين وكلف كل لاعب بمهام معينة، وغالبا لن تكون هناك تغييرات جوهرية على تشكيلة الفريقين، وسيكون الاعتماد على نفس المجموعة التي خاضت المباريات الأخيرة.

ورغم ان مواجهة اليوم هي الأولى للبنزرتي إلا أن نتيجتها في غاية الأهمية بالنسبة له لأنه يعلم مدى الضغوط النفسية الواقعة على الفريق وإدارة النادي منذ ان اتخذت قرار الاستغناء عن زلاتكو والاستعانة به، ثم الحملة الشرسة التي شنها عليه مسؤولو نادي نجران السعودي - فريقه السابق - واتهامه بأنه تخلى عن الفريق وفضل مصلحته الشخصية.

علاوة على ذلك فان الفوز في مباراة اليوم يرفع من معنويات الكوماندو جدا (وهو شخصياِ)، ويرفع من معنوياته ويعلي من قدره لدى الجمهور الشعباوي المترقب، وأخيرا يكون بمثابة عامل محفز قبل المواجه الثانية امام الجوارح في لقاء الكأس.

وليد فاروق