نعم، الجزيرة الفريق المتميز، يهدد نظيره الشباب متصدر لائحة فرق دوري الدرجة الأولى لكرة القدم في الإمارات! انه تهديد ولكنه من نوع آخر، تهديد في ميدان المنافسة الشريفة في دنيا الرياضة الرحب ومستطيل كرة القدم الأرحب، المستطيل الذي لا تتسع مساحته إلا لبطل واحد وهنا تكمن إحدى علامات الجنون في كرة القدم!
الجزيرة الفريق الجميل لعب بإتقان واتزان عاليين أمام مستضيفة النصر في دبي أول من أمس في الجولة السابعة لمسابقة الدوري العام، فحقق (النصر) بثنائية كفلت للعنكبوت التقدم إلى مركز الوصيف وأتاحت له ملامسة (جدران) الصدارة الخضراء حيث يقف الشباب برصيده الذي بات في خطر حقيقي، الجوارح 16 مقابل 14 للعنكبوت ومن 6 مباريات لكل فريق، ألا يبدو الفارق قليلا بل قليل جداً!
على مسؤوليتي
نقطتان تفصلان الجزيرة عن الشباب أو بدقيق العبارة، نقطتان تفصلان العنكبوت عن الصدارة، وهو تهديد جزرواي جدي لأحلام الشباب الذي دخل دائرة التهديد عندما (خسر) بتعادله مع الوحدة في الجولة الماضية!
أول أمس، لعب الجزيرة بثقة عالية، ليس هو الفريق الذي كان (يغشنا) في المواسم السابقة، يبدأ بقوة، يمتع الكل، يتحف الجميع، لكنه في نهاية المولد، يخرج بلا حمص، وضع الجزيرة في دوري موسم 2007 2008/، مختلف، وعلى مسؤوليتي، أن الجزيرة لن يخرج من مولد دوري 2008 إلا والحمص في جعبته إلا إذا حدث شيء ليس في الحسبان!
الجزيرة دخل ملعب النصر وهو (عارف) ماذا يريد، كان يريد ضرب عصفورين بحجر واحد، اصطياد (النصر) من النصر وبجهد اقل والتزود بطاقة الفوز قبل شد الرحال إلى الدمام لمواجهة الاتفاق السعودي في ذهاب نهائي أبطال الخليج العربي .
مناقشة الاتفاق
وقد، تحق للجزيرة ما أراد وخطط له، اصطاد النصر وملأ خزانته بطاقة تكفيه لـ (مناقشة) الاتفاق في الدمام على التعادل على اقل تقدير على أن يكون وضع توقيع النصر على درع أبطال خليجنا العربي في العاصمة أبوظبي في إياب النهائي المرتقب أواخر العام الجاري!
وبهذا.. كان كل شيء واضحا كالشمس أمام لاعبي الجزيرة، الساحر احمد دادا يلعب، يسدد فيأتي الخبير القادم من بلاد الزهور كوكو الهولندي ليسجل مرتين تكفيان العنكبوت لكتابة رسالة رسمية عنوانها (العنكبوت قادم)!
ماذا عن النصر ؟
هذا بالنسبة للجزيرة، ولكن ماذا عن النصر؟
النصر أول من أمس كان في الاتجاه المعاكس تماما، فريق لعب بإجادة أمام الوصل في الجولة الماضية، كان أمام الجزيرة مملا في ملعبه وأمام جماهيره، ثقيلا، كأنه بلا طموح حقيقي، مشتت يفتقد إلى ابسط قواعد التركيز رغم مقولة إن الحظ قد تخلى عن النصر أول من أمس بإضاعة فرص سانحة، كرة القدم أهداف ومن أضاع تلك الفرص هم لاعبو النصر وليس لاعبي فريق ثالث!
والحل، ربما هذا هو لسان حال الجماهير النصراوية التي يعز عليها رؤية عميد أندية الإمارات وهو (ينافس وبقوة) على المراكز الخلفية! وبكلام مباشر، خروج النصر من الحلقة المفرغة التي هو فيها الآن، يتطلب حلا عاجلا، تنظيم الفريق، توجيه طريقة لعبه، النظر بعين فنية فاحصة لمستويات اللاعبين الأجانب، الاستعانة بلاعبين شباب لتجديد حيوية النصر ليعلو موجه الأزرق في بحر المنافسة الشرسة! أكيد أن في رأس إدارة النادي، حلولا أجدى وانفع استنادا إلى قاعدة، أهل مكة أدرى بشعابها!
ركزنا ففزنا
من حقه أن يفخر بفريقه الذي أنجز المهمة باتزان وبجهد اقل، بولوني مدرب الجزيرة، تحدث بثقة عالية وقال : لعبنا بتركيز أفضل ففزنا، كنا ندرك أهمية المباراة لنا في الدوري، أردناها أن تكون دافعا لمباراتنا المهمة مع الاتفاق السعودي في البطولة الخليجية، فوزنا على النصر جاء في وقت مناسب جدا، الهدف الأول منحنا توازنا افتقدناه في بداية المباراة وعززنا ذلك بهدف ثان بفضل التركيز العالي.
بولوني:أضعنا فرصاً فخسرنا
في معسكر النصر الفريق الخاسر، رددوا أن فريقهم أضاع فرصا عديدة فخسر أمام الجزيرة الذي ظهر أكثر اتزانا، علي إبراهيم مشرف العميد الأزرق يقول : لم نستغل الفرص الكثيرة التي أتيحت لنا خصوصا في الشوط الثاني، وكما تعلمون أن كرة القدم فرص، أضعنا فرصا فخسرنا لان الجزيرة لعب باتزان واستغل فرصتين فخرج فائزاً.
وهل تخشون على النصر ؟، سألت علي إبراهيم، فأجاب: لا أبدا، الدوري ما زال في بدايته والحظ عاندنا كثيرا ولكننا نأمل من محترفينا أداء أفضل في المباريات المقبلة.
علي شدهان
