يقدم «معرض دبي الآثار والفنون» المُزمع إقامته تحت رعاية معالي عبد الرحمن العويس وزير الشباب والثقافة وتنمية المجتمع في الفترة ما بين 21 إلى 24 فبراير من العام 2008 في مدرج مدينة جميرا، نخبة من المجوهرات والتحف الفنية الهندية، حيث من المتوقع أن تصل قيمة المعروضات من التحف والروائع الفنية إلى أكثر من مئتي مليون دولار أميركي.

ويتوقع منظمو المعرض إقبالاً كبيراً لاسيما على المجوهرات والتحف الفنية الهندية التي سيتم عرضها، نظراً لقُرب الهند من منطقة الخليج العربي، بالإضافة إلى الجالية الهندية الكبيرة المُقيمة في دولة الإمارات.

وتتنوع الفنون الهندية بين العصور القديمة ويومنا الحاضر، وتطورت مع مرور الوقت وفقاً للتأثيرات الدينية والسياسية والثقافية السائدة في تلك الفترات. ويتجلى هذا التبايُن في المجوهرات والصناديق والأسلحة والأقمشة والصور العتيقة.

ويبدو أن الاهتمام العالمي في الوقت الحالي، انصب فجأة على الفنون الهندية المُعاصرة، إلا أن سامينا خان ياري، رئيسة مؤسسة «سامينا» التي تتخذ من لندن مقراً وتُعد من كبريات المؤسسات الفنية في العالم ومرجعاً للمجوهرات الهندية ما بين القرن السابع عشر والقرن العشرين، أكدت أن العلاقة كانت ولا تزال وثيقة ما بين الأعمال الهندية وهواة اقتنائها.

وفي هذا السياق، تقول سامينا خان ياري: «لطالما كان هناك طلب كبير على الفنون والتحف الهندية والتي تشمل الأعمال التشكيلية أو الدينية أو المجوهرات. وفي الوقت الحالي، تشهد الفنون الهندية المُعاصرة اهتماماً كبيراً، إلا أن التحف الهندية كانت وما زالت تُعد الأعمال المفضلة على الصعيد العالمي».

ووفقاً لسامينا، فإن الفنون الهندية التي تعود إلى فترة الحكم المغولي وحكم ديكان هي من أفضل الأعمال الفنية على الإطلاق، وندرتها من أولى أسباب الإقبال الكبير عليها حين طرحها للبيع في الأسواق. كما تُعد المجوهرات المغولية التي تعود إلى القرن السابع عشر روائع بمعنى الكلمة، إلا أن هذا النوع من التحف لاسيما الذي يعود إلى القرن التاسع عشر أصبح نادراً جداً.

وتشمل المجوهرات الأقدم قطعاً متقنة صُنعت لأباطرة المغول، وكانت تحتوي على أحجار كريمة لا تُقدر بثمن مثل الياقوت البورمي والماسات من مدينة غولكوندا القديمة (مناجم غولكوندا كانت من أوائل مناجم الماس في العالم).

وتوجد بعض أفضل المجوهرات الهندية في متحف قطر وفي مجموعة الصباح الكويتية.

وستعرض مؤسسة سامينا الفنية مجموعة واسعة من التحف الهندية، تتراوح قيمتها ما بين 1000 دولار أميركي و عدة ملايين من الدولارات.

ومن بين أهم القطع عقد ماس غولكوندا من العصر المغولي يعود إلى القرن الثامن عشر من مدينة حيدر أباد، وسواران من الزمرد من العصر المغولي تعود إلى القرن الثامن عشر. كما ستعرض سامينا عدة صور قديمة لأمراء الهند والأثواب الهندية التي تعود إلى العائلات الهندية المالكة القديمة.

وتُشارك في المعرض أيضاً مؤسسة سوزان أولمان للفنون الشرقية، والتي تتخذ من لندن مقراً لها. وقد عملت سوزان في شراء وبيع الفنون الشرقية منذ العام 1979، وتخصصت في المجوهرات الهندية التي تعود إلى القرون السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر.

حيث تتعامل مع متاحف وتجار من كافة أنحاء العالم. وستعرض سوزان قطعاً فنية مثل صناديق المجوهرات المغولية، وصناديق ذهبية، ومجموعة من المقشات الصغيرة المرصعة بالأحجار الكريمة، والعمامات المزدانة بالحلي، وخنجراً مرصعاً بالمجوهرات، وسكاكين مرصعة بالذهب كانت تستخدم للقتال.

كما تعرض أولمان سواراً مزخرفاً من الذهب، وطقماً من المجوهرات المرصعة بالألماس، ولآلئ البصرة تم صنعها في حيدر اباد في حوالي العام 1720. وهذا العقد مماثل لإحدى القطع الموجودة في مجموعة الصباح بالكويت.