افتتح أخيراً في العاصمة المصرية القاهرة، معرض «الكون امرأة» للفنان التشكيلي إبراهيم عبدالملاك، الذي ضم حوالي أكثر من 40 عملاً تصويريًا و30 عملاً نحتيًا، تطغى عليها روح المرأة ووجوهها.

وحول الاختلاف بين المعرض الحالي للفنان ومعارضه السابقة يقول: «إن هذا المعرض يزداد اقتراباً من التراث، بالإضافة إلى ما يتضمنه المعرض من أعمال نحت». وحول سر اختياره «سنوات من الحب» عنواناً رئيسياً لكل معارضه يقول: «إن هذه العناوين تأتي للتأكيد على العلاقة بين الحب والإبداع»، أما عن سر ولعه بالمرأة كعنصر إلهام لأعماله فيقول: «إن المرأة هي سر الحياة للكون بأكمله، ولا يمكن أن نتخيل الحياة من دون امرأة، فمثلاً لو تخيلنا فترة الخمسينات من دون الرائعة ليلى مراد والمبدعة شادية، أو خمسين عاماً تمر دون أم كلثوم، أو بداية القرن والتنوير من دون وجود لهدى شعراوي. والبعد الروحي للقديسات والطاهرات في الوجدان الإنساني، فهذه الأشياء تعتبر الكون في وجهة نظري امرأة، فمن منكم لا يحب والدته، من لا يود أخته، من لا يصون زوجته، وفي النهاية هي رمز وطني يضمنا فلذلك «الكون امرأة».

وحول تجربته الإبداعية في التصوير يقول: «قمت بتجربة وضع اللوحة على خلفية ذهبية، فتاريخنا مليء بالتراث الذهبي كلون وكمعنى، مثل الشمس وخطوطها الذهبية، وكذلك كمجموعة توت عنخ آمون، وأيضًا أغلفة المصاحف الرائعة المذهبة». ويؤكد عبد الملاك في الوقت ذاته أن عشقه للحرية ومخزونه من الصور الأصيلة هي التي ساعدته على أن يستمر في العملية الإبداعية على هذا النحو، وحول رؤيته للحركة الفنية بوجه عام يقول: «إنه على الرغم من زيارته أغلب دول العالم، وتعرفه على فنانين من كافة الجنسيات والاتجاهات إلا أنه يثق في قدرات الفنانين المصريين الشبان، ويتوقع لعدد منهم أن يصل إلى مستوى العالمية».

بطاقة

تخرج إبراهيم عبدالملاك حاصل على دراسات عليا بكلية الفنون الجميلة القاهرة عام 1974 بتقدير «امتياز»، كما حصل على دراسات عليا بأكاديمية الفنون الإيطالية في روما 76 /1977، وشغل منصب وكيل لنقابة الفنانين التشكيليين، وعبد الملاك صحافي وناقد في مجلتي صباح الخير و روزاليوسف، وهو عضو في نقابة الصحافيين، وحاصل على الميدالية الذهبية من قاعات فرانكلين منت لأعلى مبيع منتج فني بالولايات المتحدة الأميركية 1986/ 1987 عن تصميم مجوهرات فرعونية وإسلامية.

نشرت أعماله وكتاباته في العديد من المجلات العربية والعالمية، كما تعرض إبداعاته بانتظام في قاعات غاليري فرانكلين منت بالولايات المتحدة الأميركية، وله مقتنيات في متحف الفن الحديث والهيئات والمؤسسات الرسمية ولدى بعض الأفراد في مصر والوطن العربي والعالم.

القاهرة ـ نسمة عماد