* تصريح بن همام الأخير حول تفكير الاتحاد القاري برفع مستوى دوري أبطال آسيا إلى مستوى دوري أبطال أوروبا تكمن أهميته في انتشال الكرة بالمنطقة وبالتحديد القارة الآسيوية التي ننتمي إليها.
نحن نتفق مع بن همام على ضرورة المزيد من الاحتراف في القارة الصفراء والاستفادة من إدخال التجارة للتغلب على النواحي المادية التي تصرف على الأندية سواء في الخليج التي تعتمد على الدعم الحكومي وبعض المعونات والعينات من الأفراد ومن محبي الأندية وأحيانا من بعض الموارد الأخرى وأشارك الرئيس الرأي ولكن لدينا المشكلة الرئيسية في القيادة الإدارية على مستوى الرياضة..وهي المعاناة الحقيقية، والتي لا تريد أن تطور نفسها.
* ما يحدث الآن هو انحراف وليس احترافا، فاللاعب يحصل على مبالغ تصل أعلى المرتبات ومع ذلك إنتاجه وأداؤه غير مقنع لأنه مازال يفتقد الكثير من الوعي..ويبدو بأنه سيتحول الأمر إلى كارثة إذا لم نجد له الحلول..فالثقافة والفكر الضيق لدى الغالبية من اللاعبين المطبقة عليهم قيود الاحتراف لا يعرفون ماهية النظام برغم محاولات الأندية التي يديرها أناس هواة ومتطوعون أصبحوا عاجزين في التعامل مع هذه القضية التي تخص الرياضة عموما!
* العقلية الاحترافية هي وراء نجاح الأندية الأوروبية وفي البلدين الآسيويين كوريا الجنوبية واليابان لأنها تعتمد على المؤسسة التجارية، فالتعامل بهذا الأسلوب التجاري وراء القفزة التي حققتها طوكيو وسيئول ونعترف بأن الكرة الخليجية تملك الإمكانيات لإدارة أندية محترفة تحقق ربحا لا بأس به فمن يملك أساسا صلبا قادر على أن يواجه الصعاب والمستقبل.
لكننا شطار كلام بمعنى (كلمنجية) على رأي إخواننا المصريين..بصراحة الاتحاد الآسيوي حدد في رؤيته برنامجاً من أجل النهوض باللعبة وفق المتغيرات الدولية المستجدة يوما بعد يوم..فهل نستوعب أم ستهبط علينا أزمات جديدة لا نعرف كيف الخروج منها.
* الضرورة أن تقتحم الكرة الآسيوية مسألة إنشاء أندية محترفة تتعامل مع متطلبات العصر من أجل تطوير اللعبة..وفق التطورات التي تظهر..فهل فكرنا وقمنا بدراسة واقعنا على أهمية دور الاحتراف والاستثمار بطريقة تجارية..كما يحدث حاليا في أوروبا وكوريا الجنوبية واليابان التي تعتمد على البنية الاقتصادية والتجارية مما ساهم بالارتقاء والتطور ونشر اللعبة بأسلوب فكري احترافي يدل بأننا نفكر (صح) بدلا من التفكير بالفوز ببطولة الدوري أو الكأس؟!
* نملك، ولدينا الإمكانيات الصلبة التي تحتاج إلى قيادة واعية تستطيع أن تتعايش مع ما يحدث حولنا، فإذا كنا نعاني من العقبات في بعض دول المنطقة يجب أن نطرق الأبواب ونفتح باب الاستثمار للأندية من خلال وضع الأنظمة والقوانين واللوائح التي تحمينا..
فالأندية الخليجية يجب ألا تتوقف إلى هذا الحد، عليها أن تبادر وبإمكانها الاستفادة بمواقعها الجغرافية من أجل مداخيل جديدة تغطي التكاليف الباهظة التي تصرف على «الكرة» ونخدم واقعنا الرياضي بتحركنا الصحيح.. وكل عام وانتم بخير.
