* تدخل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في النزاع الدائر بين الاتحاد الدولي لكرة القدم وإيران، مطالباً نائبه ومعاونه محمد علي عبادي بالتخلي عن ترشيح نفسه لرئاسة الاتحاد الإيراني لكرة القدم، وأكد «الفيفا» مراراً أنه لن يقبل ترشيح عبادي الذي يرأس أيضاً المنظمة الرياضية الإيرانية لما يشكله ذلك من تدخل حكومي في شؤون كرة القدم الإيرانية وذلك في انتهاك للقواعد الدولية.

* وقال نجاد على الهواء «أبلغت عبادي بأن يسحب طلب ترشيحه والسماح بإقامة انتخابات، برغم أن «الفيفا» هيئة يجب ألا تتدخل في الشؤون الداخلية لإيران». وتساءلت طهران عن السبب في عدم اعتراض «الفيفا» سابقاً على إدارة المنظمة الرياضية في إيران لشؤون اللعبة ورياضات أخرى، حيث ترأس هذه المنظمة نائب الرئيس الإيراني منذ 28 عاماً.

وألقى نجاد باللوم أيضاً على خصومه السياسيين والذين «أساؤوا الاستغلال السياسي» لهذا النزاع، واتهمهم بتعريض المصالح الوطنية ومستقبل المنتخب الإيراني، وحذرهم نجاد قائلاً: «سأتعامل مع هؤلاء الأشخاص في الوقت المناسب».

يذكر أن المنتخب الإيراني مازال من غير مدرب أجنبي، حيث يلعب ضمن مجموعتنا في تصفيات مونديال جنوب إفريقيا مع الكويت وسوريا. والجدير بالذكر أن الخلافات بين التيار الإصلاحي المعارض للرئيس الحالي وراء هذه الأزمة بسبب تقديم معلومات خاطئة لعرقلة اللعبة هناك، ومن المقرر أن تجرى انتخابات في يناير المقبل تحت إشراف «الفيفا».

* تساهم السياسة في الحد والتقليل من التوترات، فيما تساعد الرياضة على عودة العلاقات بين البلدان، التي تلعب دوراً رئيسياً في تقارب الشعوب فيما بينها، حيث يشهد التاريخ على تحسّن العلاقات السياسية بين العديد من الدول المتخاصمة والتي اندلعت فيما بينها الحروب والأزمات.

ومع ذلك لعبت الرياضة دوراً واضحاً في إزالة الحساسية والخلافات بين هذه الشعوب والأمم، فالرياضة والسياسة وجهان لعملة واحدة، وهذه حقيقة يجب أن نرسخها لدى الرياضيين فيما بينهم، واستطاعت الرياضة تحقيق أهداف سامية عجزت عنها السياسة بكل ثقلها، وتحقيق السلم بين الدول المتخاصمة والمتنازعة التي استعادت العلاقات السياسية بواسطة الرياضة، وبالأخص كرة القدم التي جعلت العلاقات بين البلدان المتنازعة «فل الفل».

* الرياضة تلعب دوراً رئيسياً في تقارب الشعوب والأمم، ولهذا نجد أن القيادات السياسية في كل الأوطان تركز على هذه الناحية لأنها ذات تأثير خطير، ولابد من وضع السياسة الحكيمة لكي تنفذ الدول برامجها للشباب من هذا المنظور الاستراتيجي، الذي تبني عليه الدول مشاريعها المستقبلية من خلال أهمية دور الشباب والرياضة، وبالتالي تأثير ذلك على مكونات المجتمع بمختلف الجوانب.. وكل عام وأنتم بخير.

aljoker@albayan.ae