طرح ضرار بالهول رئيس لجنة الأنشطة بنادي النصر عضو مجلس الإدارة ورقة حول الرعاية النفسية وعلاقتها بتحسين الأداء والإبداع والتفوق في المجال الرياضي في محاولة لإيجاد طريق لحل العديد من الجوانب التي يعاني منها اللاعبون وتساعدهم على زيادة الإبداع والتفوق.

وقدم بالهول طرحه عبر صفحات «البيان الرياضي» على شكل تساؤلات وأجوبة قدمها في قالب يسهل للمتلقي وهذا إيجاز الورقة.

* هل تؤيد تواجد الاختصاصي النفسي ضمن الأجهزة العاملة في الأندية والمنتخبات الوطنية؟

ـ في حال أن إجابتك بـ «لا» يا أخي الرياضي فلا تخجل لأنها قد تكون من تأثير الأقاويل السلبية عن دور الاختصاصي النفسي، فالاختصاصي النفسي لديه القدرة على تقييم نفسية اللاعب وتحديد مدى الكفاءة النفسية له.

كما أن له القدرة على رفع معنويات اللاعب وثقته بنفسه وعلاج أي سبب يضعف الثقة والأداء لدى اللاعب وله أن يتدخل في الوقت المناسب لإنقاذ أداء اللاعب الذي قد يؤثر على أداء الفريق ككل. فقد شاهدنا نجوما يختفون في مباريات مهمة ولم يقدموا العطاء المأمول منهم بالرغم من ثقة الجماهير والمسؤولين فيهم ومعرفة الجميع بما في ذلك الأجهزة الفنية بقدراتهم.

* كيف تتم تهيئة الرياضي لخوض المنافسة من الناحية النفسية؟

ـ التهيئة النفسية للاعب تبدأ بعمل مقابلة شخصية معه يتم من خلالها الآتي:

ـ تقييم حالة اللاعب النفسية والاطمئنان على عدم تعرضه لأي من الاضطرابات النفسية الشائعة مثل الاكتئاب والقلق وغيرها.

ـ العمل على علاجها إن وجدت.

ـ التأكد من عدم تناول اللاعب أية عقاقير مخدرة ومنشطة والتي سوف تؤثر أو تشل من قدرات اللاعب مهما كانت موهبته.

ـ تعزيز ثقة اللاعب بنفسه واحترامه لموهبته واحترامه لجمهوره والمسؤولين الذين منحوه الثقة أيضا والتركيز على تقديم الأداء الأفضل والشعور بالندية.

* ما مدى تأثير الإعداد النفسي قبل المواجهات المهمة في أداء اللاعب؟

- استطيع القول ان الفرق الكبيرة على المستوى العالمي والتي أخذت شهرة عالمية واحتراماً دولياً هي فرق يتمتع لاعبوها بالهدوء النفسي والتركيز العالي والتحكم في الأعصاب ولا ننسى الأداء الفني الجيد. ويوجد لدى تلك الفرق اختصاصيون نفسيون يساعدون في تأهيل اللاعبين لتلك المواجهات الحاسمة ولهذا فان التأهيل النفسي قبل المواجهات المهمة عامل مهم ويجب العمل على تفعيله لدينا.

* هناك البعض من اللاعبين يتعرضون للتوتر السريع وخصوصاً في الأوقات الحاسمة والمواجهة الحساسة كيف يمكن التعامل مع أولئك اللاعبين؟

ـ اللاعب العصبي هو لاعب لا يجيد التصرف، ولهذا فأنه يهدر طاقاته وقدراته في المجادلة ويميل إلى العنف والخشونة في اللعب مما لا يعود بالنفع عليه ولا على فريقه بل قد يجني على فريقه ويكون السبب في خسارته، فأغلب ضربات الجزاء وحالات الطرد التي نشاهدها ناتجة عن توتر اللاعب وضعف تركيزه والتصرف بحماقة والحل يكمن في حسن التصرف من قبل الأجهزة الإدارية والفنية وحتى الطبية، حيث تم إعادة تأهيل اللاعب المعروف عنه التوتر وفقدانه لأعصابه.

* نصيحتي لمسؤولي الأندية؟

ـ كل ما أود قوله لمسؤولي الأندية عليهم أن يتحلوا بالثقة والهدوء في تعاملهم مع اللاعبين كون ذلك سينعكس ايجابياً على اللاعبين وعلى حالتهم النفسية مما يجعلهم يقدمون أفضل المستويات.

الثقة بالنفس

هناك حكمة نفسية تقول (أنت وما تظنه عن نفسك) فإذا ظن اللاعب أنه صاحب كفاءة عالية ومهارة جيدة وموهبة كبيرة وصاحب أداء راق وعال فانه سيكون كذلك والعكس صحيح، قال تعالى (إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) لذا فأنني أرجو من أخي اللاعب أن يخرج من ذهنه وتفكيره شعور الانهزام وسيشعر بطاقة هائلة وثقة لا توصف وأداء يثير إعجاب واحترام الآخرين.