وسط حالة معنوية عالية وثقة ومرح، خاض فريق الشارقة الأول لكرة القدم، تدريباته اليومية استعداداً للقاء الظفرة غدا الجمعة في إطار مباريات الأسبوع السابع لدوري اتصالات، على ملعب الأخير، وهي المباراة التي يعول عليها الجهاز الفني كثيرا للاحتفاظ بالوجود وسط فرق المقدمة والحفاظ على المركز الثاني.
وبالرغم من أن الفريق لم يحصل على راحة أو إجازة عيد الأضحى المبارك، إلا أن الهولندي فاندرليم مدرب الفريق عرف كيف يخفف على اللاعبين وطأة الغياب عن الأهل والاصدقاء في هذه الأيام المباركة، فكان مران الفريق خلال وقفة عيد الأضحى عبارة عن حالة من المزاح والترفيه الممزوج ببعض الجدية.
وتعمد فاندرليم إخراج لاعبيه من حالة الملل أو الاستياء لوجودهم في التدريبات بعيدين عن أجواء الاحتفالات بالأعياد، وصنع لهم ملعبا ترفيهيا في ستاد الشارقة، لتتحول القصة برمتها إلى النقيض، فكان اللاعبون فرحين ومقبلين على التدريبات بشكل كبير، وأدى كل منهم واجباته برضا وإجادة تامة.
وهو الأمر الذي يؤكد أن المدرب الهولندي فاندرليم يعرف كيف يتعامل مع اللاعبين ويجيد لغة الحوار ويعرف كيف يكسب اللاعبين، وهو ما تأكد أمام الجميع عندما تحولت وجوه اللاعبين في مرانهم أول من أمس الثلاثاء، من العبوس إلى المرح والضحك الذي لم يتوقف حتى انتهاء المران.
وحتى عندما قام بتخصيص جزء من المران للتسديد على المرمى من خارج المنطقة، حول تلك الفقرة إلى حالة من الضحك المتواصل لكل اللاعبين الذين سددوا على مرمى الماس ومع كل هدف يسجل في مرمى الماس، كانت الاحتفالات والضحك يتواصلان في الملعب.
وتحول الفريق إلى فريقين، فريق يضم الماس ومدربه العراقي عامر عبدالوهاب الذي كان يتحدى اللاعبين في هز شباك الماس، والفريق الآخر هو فاندرليم ولاعبيه وكيف خرج هذا كله في صورة من المرح، وخرج فاندرليم بما يريد من المران واستفاد لاعبوه ولم يكن بينهم اي معترض .
إخفاء الأوراق
وخاض الفريق مرانه الأساسي عصر أمس على ملعبه وسط حالة من التركيز ولم يكشف مران الفريق كل الأوراق أمام عيون الظفرة وحاول فاندرليم مدرب الفريق أن يخلط الأوراق أمام الجميع واعتمد على الكتل في وسط الملعب، وأصبح من يشاهد مران الشارقة يصيبه الدهشة أو الذهول لأنه لا يدري ماذا يجري داخل الملعب، إلا أن هناك شخصا واحدا ومعه فريقه، يعلم ماذا يصنع.. وهو فاندرليم.
اعتمد المدرب خلال الفترة الماضية على تقسيم الفريق إلى ثلاثة فرق متداخلة مع تضييق الخناق في الملعب واللعب في أضيق المساحات ضماناً للعب الجيد تحت الضغط من مدافعي الفرق الأخرى، وهذه من الطرق التي من خلالها يجيد اللاعبون الضغط على المنافسين من كل مكان في الملعب.
وبالرغم من اخفاء المدرب لأوراقه إلا أن الوضع الراهن يؤكد أن أسلوب لعبه الضاغط لن يختلف كثيراً عن المباريات السابقة، واللعب بنفس الطريقة هو الأقرب لمباراة الغد أمام الوافد الجديد للدوري الممتاز، والتشكيلة لن تشهد أي تغيرات جوهرية.
كما أعلن من قبل فاندرليم، إلا إذا حدث أمر ما يضطره إلى تغيير التشكيل مثلما غاب فايز جمعة المباراة الماضية بسبب غيابه أو تأخره عن المران الأساسي وهو ما اعتبره المدرب عدم اكتراث بأهمية المباراة فاستبعد اللاعب، ليرثي قواعد الجدية واحترام التدريبات في أي وقت وزمان.
بديل الكاس
ومازال فاندرليم يفكر في رأس الحربة الثاني الصريح الذي سيلعب بجوار البرازيلي اندرسون في مباراة الغد بسبب غياب سعيد الكاس لأداء فريضة الحج، وهو أمر كان لابد أن يفكر فيه المدرب حتى لو لم يكن هناك أي أسباب لغياب الكاس عن المباراة.
فكان لابد أن يحصل اللاعب على راحة أو ابتعاد عن التشكيلة الأساسية خاصة وانه بعيد عن مستواه منذ بداية الموسم ولم يكن له أي تأثير أو وجود ايجابي مع الفريق، لا الدوري ولا الكأس، وكيف يحدث ذلك والكاس هو هداف المواطنين، أمر غريب يدعو إلى الدهشة والمناقشة والحساب في نفس الوقت.
وجاء غياب الكاس لأداء فريضة الحج كي يكتشف نفسه من جديد وربما يعود إلى سابق عهده «ماكينة أهداف» ليخرج بنفسه من مأزق التواجد على دكة البدلاء. ويبحث فاندرليم عن بديل الكاس، فهل يكون شجاعي هو البديل الأنسب؟. إلا أن ذلك قد يجعله يفقد عنصرا مهما وحيويا في الفريق، وربما يكون الدفع بسالم سيف أمرا مطروحا، وكلها مجرد احتمالات، وغداً سنعلم كيف فكر فاندرليم في تشكيل الفريق.
محمد نبيل
