قال محمد علي عبادي نائب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في التلفزيون الإيراني مساء أول من أمس إنه سيسحب طلب ترشيحه لرئاسة الاتحاد الإيراني لكرة القدم في الانتخابات المنتظرة.

ويأتي انسحاب عبادي بعد تدخل الرئيس الإيراني نجاد في النزاع الدائر بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإيراني للعبة حيث طالب نجاد نائبه ومعاونه الأساسي عبادي الأحد بالتخلي عن ترشيح نفسه لرئاسة الاتحاد الإيراني للعبة.

وأكد الفيفا مراراً أنه لن يقبل ترشيح عبادي الذي يرأس أيضاً المنظمة الرياضية الإيرانية لما يشكله ذلك من تدخل حكومي في شؤون كرة القدم الإيرانية وانتهاك للقواعد الدولية. وذكر الفيفا أنه لن يعترف بأي نتائج لانتخابات الاتحاد الإيراني لكرة القدم إذا لم يسحب عبادي طلب ترشيحه.

وأعرب عبادي عن أمله في أن يمهد سحب طلب ترشيحه الطريق أمام إجراء الانتخابات في غضون الأسابيع الثلاثة المقبلة. وكان عبادي قد رفض سابقا الانصياع لمطالب الفيفا وأصر على حقه في خوض الانتخابات قبل أن يطالبه نجاد بالتراجع وسحب طلب ترشيحه لتسوية هذا النزاع مع الفيفا.

ورغم موافقته على مطالب نجاد أكد عبادي أن ترشيحه كان شرعيا ولا يتعارض مع قواعد الفيفا. وقال نجاد في مقابلة تلفزيونية بثها التلفزيون الإيراني على الهواء «أبلغت عبادي بأن يسحب طلب ترشيحه والسماح بإقامة انتخابات الاتحاد الإيراني لكرة القدم.. سنحترم قواعد الفيفا. ولكن الفيفا ليست سوى هيئة يجب ألا تتدخل في الشؤون الداخلية لإيران».

وتساءلت حكومة طهران عن السبب في عدم اعتراض الفيفا سابقا على إدارة المنظمة الرياضية في إيران لشؤون كرة القدم والرياضات الأخرى، حيث يرأس هذه المنظمة نائب الرئيس الإيراني منذ 28 عاما.

وأكدت الحكومة أيضاً أن الناديين الكبيرين في العاصمة طهران وهما بيرسيبوليس واستقلال يتبعان المنظمة الرياضية ويلعبان دورا كبيرا في تدعيم صفوف المنتخب الإيراني باللاعبين.

وألقى نجاد باللوم أيضا على خصومه السياسيين والذين «أساءوا الاستغلال السياسي» لهذا النزاع واتهمهم بتعريض المصالح الوطنية ومستقبل المنتخب الإيراني الوطني للخطر. وحذرهم نجاد قائلا «سأتعامل مع هؤلاء الأشخاص في الوقت المناسب».

ويشير نجاد بذلك إلى الرئيس الحالي المؤقت للاتحاد الإيراني للعبة محسن صفي فرحاني والمعروف بعدائه السياسي لكل من نجاد وعلي عبادي نظراً لعلاقته الوطيدة بالتيار الإصلاحي المعارض بقيادة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي.