وجد الأجواء غير إيجابية ولا تساعد على العمل في ظل تواضع الإمكانات، رغم أنه يحمل طموحات كبيرة ويسعى لترك بصمة حقيقية مع الفريق الذي يشرف عليه، إلا أن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن فقرر الرحيل وحزم حقائبه ليغادر الجزيرة الحمراء ويبدأ مرحلة جديدة من التحدي.

ولكن هذه المرة مع مسافي وإن كانت نفس الظروف المحيطة من حيث قلة الإمكانات ووجود اللاعبين، إلا أن الأجواء إيجابية وتدعو إلى التفاؤل، ما زاد من حماس المدرب المصري عبدالحليم الحملاوي، لاسيما من خلال التعاون الذي وجده من الإدارة واللاعبين والجماهير،

وهذا مؤشر إيجابي سيعمل المدرب على استغلاله بالشكل المناسب ولتكون له بصمة في الفريق، لأن طموحاته الكبيرة وهي انتشال مسافي من واقعه الصعب إلى آفاق جديدة، لذلك قَبِل التحدي وأصرّ على إيجاد وتكوين فريق يفرض نفسه.

* كيف الأجواء في نادي مسافي؟

ـ الحقيقة وجدت تعاوناً كبيراً من إدارته، وهناك رغبة حقيقية في إيجاد فريق يحقق نتائج إيجابية ترضي الجماهير رغم ضعف الإمكانات، إلا أن النوايا الصادقة ستكون دافعاً إلى تحقيق الطموحات، خاصة وأن هناك عوامل إيجابية قد تساعد في العمل،

وهذا بدوره سينعكس على الفريق واللاعبين، ولكن يبقى أن قبولي للمهمة نظراً للأخبار الطيبة التي سمعتها عن نادي مسافي وعن التعامل الحضاري لإدارة النادي، وهذا ما لمسته من أول يوم استلمت فيه مهمة قيادة الفريق.

* لماذا قبلت المهمة رغم أن الإمكانات مشابهة للنادي السابق؟

ـ أنا أريد أن أعمل، وأن أرى نتيجة عملي وجهدي، وأريد أن أرى بصماتي على الفريق، لذلك فأنا أقبل التحدي دائماً بشرط أن تكون الأجواء المحيطة بالعمل إيجابية، وهذا ما جعلني أوافق فوراً على تولي قيادة فريق مسافي،

رغم معرفتي المسبقة عنه، وكذلك معلوماتي حول قلة الإمكانات المادية والبشرية، ولكن هذه طبيعتي، فأنا أسعى إلى بناء فريق جديد وأجد ذلك ملموساً من خلال المستوى والنتائج.

* كان هذا كلامك نفسه عندما استلمت فريق الجزيرة الحمراء؟

ـ نعم، فأنا أريد أن أعمل شيئا، ففريق الجزيرة الحمراء أعرفه قبل موسمين، واستطعت إيصاله إلى المنافسة، ولكن عندما استلمته وجدت فريقاً مختلفاً عن الفريق الذي تركته، فهو فريق محطم من دون طموح وأثّر عليه غياب أبرز لاعبيه ومقلب التعاقد مع اللاعبين المحترفين،

لذلك بدأت من جديد ومن الصفر لإعادة البناء، رغم أن الأجواء كانت غير مساعدة ولا تشجع على العمل، ولكنني حاولت واجتهدت وسعيت مع الإدارة إلى إيجاد الخطة المناسبة التي تكفل النجاح وتعيد للفريق هيبته ومكانته،

ولكن هناك ظروفا قوية وبعض المحاولات التي كانت تعيق العمل، إضافة إلى أن أبرز عناصر الفريق ابتعدت عن الفريق ووجدت ضالتها مع أندية أخرى مع توفر الإمكانات، لاسيما المادية، وكذلك ابتعاد البعض الآخر عن اللعب.

* ما أسباب رحيلك عن الجزيرة الحمراء؟

ـ غير الأسباب التي ذكرتها، وهي أن الظروف السلبية غير مساعدة ووجود عناصر كانت تعمل ضدي ولا تساعدني على العمل بإيجابية، إضافة إلى أن بانعدام الثقة والتعاون يكون العمل مستحيلاً،

ولكن أحب أن أشير إلى أن هناك علاقة طيبة تربطني مع غالبية أعضاء مجلس الإدارة وعلى رأسهم علي الشريف رئيس المجلس، ولكن هناك البعض سعى إلى تخريب هذه العلاقة ودائماً يضعوا العراقيل من أجل عدم نجاح مهمتي مع الفريق.

* ولكن قلة الإمكانات متشابهة مع مسافي؟

ـ هذا صحيح، ولكن تبقى الأجواء الإيجابية تساعد على العمل، وهذا ما وجدته في مسافي، فهناك حرص من الإدارة على توفير كافة الإمكانات قدر المستطاع وتذليل العقبات التي تعترض عملي،

إضافة إلى أن هناك رغبة حقيقية من الإدارة على بناء فريق يستطيع تحقيق نتائج إيجابية، فهناك عوامل عديدة تجعلني أعمل بإخلاص وتفان مع الفريق. لا سيما عبيد المزروعي رئيس المجلس الذي وعدني بتوفير كل الإمكانيات من أجل تسهيل مهمتي، خاصة وأن الفريق يلعب بمحترف واحد هو البرازيلي روديني.

* هل سيتم تدعيم الفريق؟

ـ نعم، وعدني مجلس الإدارة بدعم الفريق بستة لاعبين يمثلون إضافة للفريق ويمكن الاستفادة منهم في بعض المراكز وهذا بدوره سينعكس إيجاباً على الفريق، خاصة وأنه يوجد حالياً 13 أو 14 لاعباً فقط بالفريق، إضافة إلى أنه سيتم البحث والتعاقد مع لاعب أجنبي مهاجم وهذا ما ينقص الفريق وكان واضحاً في المباراة الماضية، فلو كان لدينا محترف مهاجم لحدث لدينا فرق في النتائج.

* لماذا النقص في اللاعبين؟

ـ لأنه لا توجد مراحل سنية بمسافي، بمعنى فريق الشباب والذي يُعتبر الداعم الأول للفريق في كل الأندية، وهذا قاد إلى النقص. فكيف تتم الاستعانة بلاعبين من المراحل السنية إذا كان لا توجد هذه الفئة، وهذا خطأ كبير لأنه سيؤثر على الفريق وسيظل يعيش في حلقة مفرغة كل موسم، لذلك تبرز أهمية الاهتمام بهذه الفئة وهذا ما سأفعله في المرحلة المقبلة

رغم أن المبررات التي ساقها مجلس الإدارة هي أن اللاعبين بعد تخرجهم من الثانوية العامة يتجهون إلى العمل والكليات في أبوظبي ودبي لذلك نفقد جهود هؤلاء. ولكن سنجد الطريقة المناسبة للمحافظة عليهم والاستفادة منهم. لذلك سأضع خطة متكاملة مستقبلاً الهدف منها إحداث تغيير في الوضع الحالي وإيجاد فريق حقيقي قادر على تحقيق النتائج الإيجابية.

* لماذا ترتبط بأندية ظروفها صعبة؟

ـ هذا قدري، وأنا أحب التحدي ولا أنتظر إنجازات تأتيني بسهولة ومن دون تعب، فأنا أرتاح عندما أبني فريقاً وأجد ثمار هذا البناء من خلال المستوى والنتائج الإيجابية. فقبل موسمين استطعت بناء فريق الجزيرة الحمراء فتحول من فريق في المؤخرة إلى المنافسة ولكن عندما تركته رجع لسيرته الأولى.

وأنا أريد بناء فريق مسافي رغم الظروف الصعبة وأن يصل إلى مرحلة متقدمة في المنافسة في الموسم المقبل. خاصة وأن الإدارة ستوفر لي بعض الطلبات من اللاعبين والمحترفين، إضافة إلى أن الأجواء الإيجابية والتعاون من الجميع سيساهم في تحقيق الطموحات.

* كيف تجد المستوى الفني للدوري؟

ـ الحقيقة أن مستوى الدوري هذا الموسم مرتفع كثيراً مقارنة بالموسمين الماضيين وهناك فرق عدة تطور مستواها وهذا انعكس على مستوى الدوري بشكل عام وهذا نابع من الجاهزية والاستعداد للموسم وتوفير الإمكانيات

وإقامة المعسكرات الخارجية والاستعانة باللاعبين الأجانب المميزين، إضافة إلى نظام الاحتراف الذي سمح بانتقال اللاعبين حيث ضمت الفرق لاعبين لديهم إمكانيات عالية من الأندية الأخرى لتدعيم صفوفها. لذلك نجد قوة المنافسة ودخول فرق جديدة للمنافسة أيضاً وفرضت نفسها في الدوري.

* من ترشِّح للمنافسة؟

ـ بني ياس، الاتحاد، الخليج، عجمان، دبي وهي الأكثر حظوظاً في تحقيق الصعود.

* وأندية رأس الخيمة؟

ـ لا طبعاً، أندية رأس الخيمة بعيدة جداً وليس لديها الإمكانيات والمستوى للوصول إلى المنافسة، فموقفها سيقتصر على تحسين مراكزها فقط. ولكن يمكن القول إن رأس الخيمة هو الأفضل بين هذه الأندية حيث سيكون في وضعية أفضل ومركز متقدم ولكن ليس في المنافسة.

حوار: علي شويرب