بعد إجراء قرعة بطولة دوري أبطال آسيا في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم صباح الاثنين في العاصمة الماليزية كوالالمبور ومعرفة (خصوم) فريقهم الأول لكرة القدم في مجموعته الثانية، سادت حالة من الارتياح في أوساط أبناء نادي الوصل.

حالة الارتياح ليست مطلقة، بل هي مشوبة بالحذر، وهو حذر من النوع الايجابي جدا حيث الاستناد في جانب كبير منه إلى ضرورة عدم الإفراط في التفاؤل أولا وعدم التقليل من مستويات فرق المجموعة ثانيا وحتمية تحديد هدف بعينه حتى لا تتشابك الخيوط في معمعة ما هو محلي بطولتا الدوري والكأس وما هو خارجي حيث النسخة السادسة لدوري أبطال آسيا وهذا ثالثا!

ظاهريا، الوصلاوية مرتاحون لان القرعة أوقعتهم بجانب فرق معروفة لهم مسبقا، الكويت الكويتي ليس غريبا على الوصل وكذلك القوة الجوية العراقي هو الآخر معروف أيضا فيما يبقى فريق سايبا الإيراني مصدر القلق وبنسبة أكبر لو قارنا الحال مع فريقي الكويت والجوية.

القلق الوصلاوي المشروع جدا بشأن سايبا، له ما يبرره وهو ليس بسبب الخوف من الفريق الإيراني فهو ليس أكبر أو أقوى أو أكثر شهرة من سابهان أو الاستقلال أو بيروزي، ولكن القلق من اختلاف الظروف المحيطة،

المناخية، المواصلات، الإقامة، التنقل، الحجوزات، ناهيكم عن الأساليب الجماهيرية التي تتمثل بصور استفزازية غير محسوبة ولعل فريق الوحدة عانى منها كثيرا خصوصا في النسخة الماضية عندما واجه سابهان، والشواهد كثيرة تحفل بها الذاكرة الإماراتية!

ما يقلق الوصلاوية

بالتحديد هذا ما يقلق الوصلاوية عندما يقرأون واقع حال فرق مجموعتهم الآسيوية الثانية، الوضع مختلف تماما مع الكويت الكويتي عندما يحين موعد المقارنة، دولة الكويت قريبة جدا من الإمارات وهذه ميزة، الكويت فيها بنى تحتية رياضية تماثل ما هو موجود في الإمارات،

وهذه ميزة ثانية، الكويت فيها سهولة مواصلات كما فيها سهولة حجز فنادق وعلى مختلف الدرجات المطلوبة وهذه ميزة ثالثة! أما حال القوة الجوية العراقية، فالأمر يبدو أفضل بالمقارنة مع الحال مع سايبا وإن كان أقل من حال المقارنة مع الكويت الكويتي!

تحرك إداري

القوة الجوية وبسبب الظروف القاسية في العراق، من المؤكد انه سيختار ملعبا خارج بغداد لمواجهة منافسيه في المجموعة ومنهم الوصل. والاختيار سيكون محصورا بين سوريا وقطر والأردن مع إمكانية أن تكون الإمارات خيارا ممكنا في حال تحرك الإدارة الوصلاوية

بهذا الاتجاه قبل أن يبادر الأشقاء في الكويت أو حتى الأصدقاء الإيرانيين من خلال تقديم مبادرة لدى إدارة نادي القوة الجوية باستضافة (صقور العراق وهذا هو لقب فريق الجوية) والتكفل بكافة مصاريفه كما فعلت إدارة نادي الوحدة في النسخة قبل الماضية!

قراءة أولية

ظاهريا، هذا هو ملخص القراءة الأولية لفرق مجموعة الوصل في ظهوره الثاني على المسرح الآسيوي ممثلا لأندية الإمارات باعتبار فهود زعبيل أبطال دوري موسم 2006 / 2007.

ولكن ماذا عن المضمون، هل هناك برنامج إعداد يتناسب وحجم البطولة، هل هناك خطة لتحضير الفريق الأصفر وفق أسس مختلفة عن طريقة إعداده للمشوار المحلي لمعركته الصعبة جدا للدفاع عن ثنائيته التاريخية حيث فوزه بدرع الدوري ولقب كأس الموسم الماضي؟!

واقع حال

واقع حال معرفتنا بالأمور في نادي الوصل، يقول.. نعم هناك خطة إعداد متكاملة تتضمن مباريات ودية خلال فترة توقف الدوري قبيل انطلاق قطار المنافسة الآسيوي اعتبارا من 12 مارس باستضافة فريق القوة الجوية العراقي في زعبيل.

خطة الإعداد التي وضعها الجهاز الفني للإمبراطور الأصفر بقيادة البرازيلي زوماريو وبالتنسيق التام مع الإدارة الوصلاوية ومع الجهاز الإداري للفهود، تشتمل على زيارات مفاجئة لفرق مجموعة الفهود، جولات إلى سوريا وإيران

فيما يتعذر القيام بذلك فيما يتعلق بفريق القوة الجوية لصعوبة الأحوال الأمنية في بلاد الرافدين وسيتم الاستعاضة عن ذلك بمتابعة متواصلة لأخبار الفريق الأزرق (لون فريق القوة الجوية) من خلال محطات التلفزة والصحافة في العراق.

الحرب على 3 جبهات بأسلحة «الخليط المميز»

إسماعيل راشد المدير الإداري لفريق الوصل، يذهب في ذات الاتجاه بشأن الخطة بقوله، إدارة النادي والجهاز الفني وكل المعنيين في الوصل، حريصون جدا على إعداد فريق النادي بالصورة التي تناسب بطل الثنائية، ستكون لنا زيارات ميدانية لفرق مجموعتنا ومتابعة متواصلة لأخبار تلك الفرق وبما يفيد برنامج إعداد فريقنا بالشكل الملائم.

وعن (الجبهة) التي سيركز عليها الوصلاوية، بمعنى هل هي المحلية حيث بطولتي الدوري والكأس أم الخارجية حيث دوري أبطال آسيا، فيرد راشد قائلا: تركيزنا وعلى قدر المستطاع، سينصب على الجبهات الثلاث وهذا بصورة تكتيكية ولكن من الناحية الاستراتيجية، سنكون أمام حتمية دراسة أوضاع فريقنا

فان رأينا أن الأمور (ماشية) على الجبهات الثلاث، نحارب وبقوة على تلك الجبهات في آن واحد وان وجدنا أن فريقنا بدأ يتأثر نتيجة اللعب على جبهات، فإننا سنحصر تركيزنا في الجبهة التي نجد أن فريقنا قادر على تحقيق أحلام أبناء النادي، وبطبيعة الحال هذه الأمور تخضع للتقييم والمراجعة مع تواصل مشاوير البطولات الثلاث.

وعن (أسلحة) الوصل التي ستعينه على (النصر) في معركة الجبهات الثلاث، يوضح راشد قائلا: فريقنا خليط مميز من اللاعبين الشباب وذوي الخبرة إلى جانب المحترفين البرازيليين الثلاثة وهم اندريه دياز والكسندر اوليفيرا وروجيرو ميرندا،

وبهذا الخليط المميز سيخوض فريقنا حربه على الجبهات الثلاث سواء من خلال ظهوره على مسرح بطولة دوري آسيا 2008 أو من خلال دفاعه عن ثنائية الموسم الماضي وأملنا به كبير وثقتنا بلاعبيه كبيرة.

وعن إمكانية تعاقد إدارة الوصل مع لاعبين محليين، يوضح راشد قائلا: إدارة النادي حريصة جدا على سد كافة الثغرات في صفوف الفريق ومنها التعاقد مع لاعبين مواطنين ولدى الإدارة تحركات جدية في هذا المجال نأمل أن تتكلل قريبا بالنجاح،

كما تأمل إدارة النادي تعاون أندية الدولة مع متطلبات إعداد فريق الوصل الذي لن يكون ممثلا لنفسه في البطولة وإنما هو ممثل لكل أندية الإمارات ولهذا تأتي أهمية تجاوب أنديتنا مع اهتمامات نادي الوصل بتدعيم صفوف فريقه للحدث الآسيوي الكبير.

وعن حجم طموح الوصل في النسخة السادسة لدوري أبطال آسيا، يختم إسماعيل راشد بالقول: بصراحة نحن نسعى إلى ما هو أبعد من التأهل عن مجموعتنا الثانية، طموحنا أبعد من ذلك بكثير.

علي شدهان