لفت المحترف الفرنسي جريجوري الأنظار إليه حينما كان الهداف المميز مع فريقه (السابق) دبي، فكان جلادا للحراس، بل دبورا يلسع ثم يهرب فرحا بهدف في هذا الحارس أو ذاك. فبات قبلة لعديد من مسؤولي الأندية المختلفة التي سعت بكل قوتها لانتداب هذا الهداف الخطير على أمل أن يشكل إضافة فنية قوية. وكانت المحصلة أن ذهب اللاعب إلى حيث ما تمنى ويحب.. إلى النادي الأهلي.
بيد أن جريجوري صدم جماهير «الفرسان» مرتين، الأولى لغيابه عن المباريات الثلاث الأولى التي لعبها الفريق في الموسم الجاري لتطبيقه العقوبة المفروضة عليه من قبل اتحاد الكرة نتيجة طرده أمام الوصل في الجولة الأخيرة من الدوري المنصرم.
في حين شكلت الصدمة الثانية للجماهير تراجع مستواه الفني وغياب حاسة التهديف عن قدمه التي طالما ذاقت منها جماهيرالأهلي علقم الخسارة كما حدث في الموسم الماضي. بدوره «البيان الرياضي» حمل في جعبته ثلة من الأسئلة إلى اللاعب لعلنا نخرج بتفسير منه عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تراجع مستواه واكتفائه بهدف وحيد في بطولة الدوري «حتى الآن» أحرزه أمام الوصل.
كما سعينا لسبر أغواره لعلنا نخرج بأسباب تراجع الأهلي من حيث النتائج وإن كنا على يقين بأنها فنية بحتة.. فكان حوارنا التالي:
* الأهلي ليس في مستواه «الفني» المتوقع.. لماذا؟
ـ حقيقة لا أعلم، فكل المباريات التي لعبناها كنا «ننزل» الملعب برغبة الفوز والحصول على الثلاث نقاط، ولكن أحيانا كان يصادفنا سوء الحظ...
* هل يعقل أن سوء الحظ صادفكم في 5 مباريات 4 منها خسارة وتعادل وحيد؟
ـ أحيانا لم نقدم المستوى الفني المطلوب الذي يؤهلنا للفوز في المباراة.
* لكن الجماهير تحملكم كلاعبين المسؤولية عن التراجع الفني للفريق لا سيما وأن ابتعاد الزواوي أثبت أنه لا يتحمل المسؤولية الكاملة، بل أنتم كلاعبين شركاء معه في تراجع النتائج؟
ـ إذا كنت تقصد مباراتنا مع حتا، أتفق معك لم يكن أداء الأهلي جيدا لكننا لم نخسر وهذا أمر جيد. وبعد رحيل الزواوي لعبنا الشوط الثاني في مباراتنا أمام الجزيرة بأفضل ما يكون ونجحنا في العودة إلى المباراة بعد أن كنا متأخرين 0/ 2.
* وأنت ملام تحديدا لأنك لم تحرز لفريقك سوى هدف واحد في بطولة الدوري رغم مرور 6 جولات!
ـ لم آت للأهلي لإحراز الأهداف، بل للفوز بالبطولات. ولكن لا توجد لدي مشكلة إن كنت أنا من يحرز الأهداف أم غيري من اللاعبين سواء فيصل أو لاعب في خط المنتصف أو مدافع، ولكن ما يهمني أن يفوز الفريق..
* لكنك كنت الهداف في دبي وهذا ما لفت الأنظار إليك؟
ـ الأمر كان مختلفا مع دبي، فالفريق كان كله يلعب ليمرر لي الكرة في الخط الأمامي وأنا أقوم بتسجيل الأهداف، إلا إن الوضع في الأهلي مغاير تماما، فهناك مهاجمون إلى جانبي كفيصل وأحمد وسرور ومن الممكن أي واحد منا إحراز الأهداف.
* الجماهير الأهلاوية لم تر منك حتى الآن 50% مما قدمته مع دبي. ولذا هي «مستاءة» من «غياب» خطورتك أمام مرمى المنافسين.. بماذا ترد؟
ـ كما قلت لك، اللعب مع الأهلي مختلف وأنا أدرك الأمر بصورة جيدة، بل إنه صعب، لكني أبحث عن الفوز مع الفريق أكثر من أهمية رغبتي بتسجيل الأهداف..
* لا أخفيك سرا.. أصبحت بعض تلك الجماهير تنادي بضرورة البحث عن مهاجم جديد غيرك.
ـ الأمر صعب لدي، إنني أفعل كل ما في وسعي لأعود إلى قوتي داخل الملعب، عموما عقدي ينتهي مع الأهلي بعد عامين، وإذا قام الأهلي بالاستغناء عني، ماذا عساي أن أفعل؟.
وعلى العموم هذه السنة غاية في الصعوبة عليّ لأن الفريق في مركز متراجع وفاز في مباراة واحدة حتى الآن، ولكن إذا الأهلي عاد إلى سكة الانتصارات فستجد الجانب التهديفي للفريق أفضل. لكننا نحتاج للفوز وهذا ما ينقصنا.
* سبق أن قلت لي انك تحتاج إلى الوقت للعودة لمستواك المعروف، وحددت لي شهر يناير.. ألا ترى بأنها فترة طويلة لا سيما وأن الفريق بحاجة إلى «قوتك» في هذه الأيام لتساعده في تحقيق الفوز؟
ـ نعم هو وقت طويل، لكنني في المقابل توقفت لوقت طويل أيضا، فقل لي كيف أعود بكامل قوتي للدوري وأول مباراة لعبتها مع الفريق كانت بتاريخ 2 نوفمبر الماضي أمام الشباب، بينما عاد الفريق من معسكره الخارجي في سبتمبر وكان زملائي يلعبون المباريات الودية وأنا محروم منها لقوانين الاتحاد واكتفي بالجلوس في المدرجات للمشاهدة فقط.
* أفهم من إجابتك أن الأمور كانت جيدة «فنيا» لك ولفريقك في المعسكر الخارجي؟
ـ بالتأكيد كان الوضع أفضل في فترة المعسكر الخارجي في إيطاليا، والتوقفات لم تؤثر على الأهلي فقط، بل كل الفرق تأثرت بها، وبصراحة أنا مستغرب من جدولة مباريات الدوري، فهي ليست طبيعية، ودعني اضرب لك مثلا في فرنسا، فاللاعب والمدرب يعرفان برنامجهما طوال الموسم منذ اليوم الأول وبالتالي تساعد الأجهزة التدريبية في وضع الخطط والبرامج التحضيرية لفرقها.
* وأنت كلاعب «محترف» متأثر من هذه التوقفات أيضا؟
ـ المحترفون الأجانب والمواطنون يعانون من نفس الوضعية، ولكني أتساءل لماذا الجزيرة الذي يضم في صفوفه عددا من اللاعبين الدوليين في مركز متقدم والأهلي والوحدة في مركزين متأخرين..
* لماذا؟
ـ صدقني لا أعرف إجابة لهذا السؤال.
* يبدو أنك معجب بالجزيرة..
ـ برأيي الجزيرة أفضل فريق في الدوري، وأنا أحب الأداء الفني للاعبيه إيراهيم دياكيه، فهو لاعب تكتيكي رائع، كما لديه توني المهاجم الخطير، لكنني أحب لعب دياكيه.
الأمر بيد اللاعبين
* لنعد إلى فريقك.. فهل الأهلي بحاجة إلى مدرب «كبير» لينجح في عودة «قطاركم» إلى سكة الانتصارات؟
ـ بإمكانك أن تنتدب أي مدرب في العالم، ولنقل مارشيللو ليبي، ولكن السؤال هل هو الذي يلعب؟
* أجبته: لا..
ـ يستطرد: إذا الأمر متعلق باللاعبين، فالمدرب يضع التشكيل والخطة، فهناك المدافعون وآخرون مهاجمون، ولكن الأمر يبقى بيد اللاعبين. واقول لك بصراحة، كل اللاعبين في الأهلي يريدون الفوز، وأنا أتيت إلى الأهلي لأنه الفريق الأفضل بالنسبة لي في الإمارات، ولكن الغريب في الأمر بأن الفريق لم يكن قويا بما يكفي في المباريات التي لعبها.
* كيف تنظر الى مباراتكم المقبلة أمام العين؟
ـ بالنسبة لي لا أنظر إلى مباراة العين فقط، بل هناك الشارقة أيضا، وفي الكأس سنلاقي الوحدة، وإذا خسرنا أمام العين أو الشارقة، فالأمور ستصبح غاية في الصعوبة للمنافسة على لقب الدوري ولا أريد أن أكون متشائما بأن اقول الموسم انتهى لحظتها بالنسبة للأهلي.
* وبرأيك ما هي الفرق الأبرز للمنافسة على اللقب بعد مرور 6 جولات؟
ـ في الموسم المنصرم كان الوصل يفوز وكنت أقول لزملائي لن ينال اللقب، لكنه في النهاية فاز بالبطولة. وفي هذا الموسم نرى الشباب يكرر الأمر كما فعل الوصل في الموسم الماضي. وبرأيي إذا بدأ الدوري بشكل قوي فبإمكانك الفوز بلقبه لأن الفوز تلو الآخر يعطي للفريق قوة.
* قبل أن أنهي حوارنا.. هل لديك رسالة تحب ان توجهها لزملائك قبل مباراتكم المهمة أمام العين؟
ـ (صمت لفترة).. أقول لهم استيقظوا.
حاوره: عمر جمعة



