عبر صورته المشهورة والمألوفة (ساهماً ـ حزيناً ـ مفكراً) تحضر الذكرى الخامسة والسبعون لرحيل أمير الشعراء أحمد شوقي في احتفالية ضخمة تنظمها مكتبة الإسكندرية بين 10 و13 من ديسمبر الجاري ويحضرها جمع من الأدباء العرب يتذكرون شوقي شعراً ونثراً.
احتفالية الذكرى الخامسة والسبعين لرحيل أحمد شوقي (1868 ـ 1932) هي امتداد لاحتفالية أقامها المجلس الأعلى للثقافة في القاهرة أواخر نوفمبر الماضي مع فروقات طفيفة في عنوان الاحتفالية.
حيث حضر اسم حافظ إبراهيم في القاهرة واختفى في الإسكندرية لكن ذلك لم يمنع عدداً كبيراً من المنتديين الإشارة إلى حافظ إبراهيم بشكل واضح في عناوين أبحاثهم وهو ما طرح سؤالاً عن السر الذي حول احتفالية المكتبة بمرور75 سنة على رحيل حافظ إبراهيم وأحمد شوقي إلى احتفالية بأحمد شوقي فقط، وما طرح أيضاً أسئلة ذات بعد استنكاري عن غياب رموز ثقافية معروفة ومشهورة في الإسكندرية ولكنها حضرت في القاهرة ويبدو أن أهل مكة أدرى بشعابها.
وعليه كانت كلمة الدكتور جابر عصفور أمين المجلس القومي للترجمة ومستشار مدير مكتبة الإسكندرية ذاهبة في هذا الاتجاه الذي يدعم التأويلات والتفسيرات المتضاربة حول جدوى نشاط واحد في بقعتين ثقافيتين مصريتين.
وحسب العادة المتبعة فإن الاحتفاء بالراحل يذهب إلى ضفتي الشعر والنقد، حيث حضرت أسماء شعرية عربية مثل: سميح القاسم، عباس الجنابي، محمد أبو سنة، عبد العزيز لبابطين، حسين درويش، سهير متولي، أحمد بخيت، عبد المنعم عواد، بالإضافة إلى شاعر العامية عبد الرحمن الأبنودي الذي سيختتم الأمسيات الشعرية يوم الأربعاء 12 ديسمبر.
في حين يجري تناول واسع لشعر أحمد شوقي ومقاربات لمواقفه الوطنية وجميعها ترى في حافظ إبراهيم نداً مطارحاً لأحمد شوقي، وهنا أيضاً تحضر مجموعة من الأسماء أمثال : صلاح فضل ومحمد علي فرحات وإبراهيم السعافين ومدحت الجيار ونورية الرومي وفاضل السباعي وغيرهم.
احتفالية أحمد شوقي كانت مناسبة لتفاكر مصري عربي في قيمة وأهمية أمير الشعراء التي منحت إلى أحمد شوقي في عام 1927 وكانت أيضاً مناسبة للانتصار لقصيدة العمود التي تراجع بريقها إعلامياً ولكنها ظلت حاضرة أكاديمياً، وإلى ذلك هي مناسبة لتنشيط الشأن الشعري العربي بمرجعيات مؤثرة يمكن للأجيال الجديدة كاتبة وقارئة أن تستلهم منها المستقبل وأن تضيء لها الطريق.
الإسكندرية ـ حسين درويش