* الاجتماع الطارئ الذي شهدته أروقة اتحاد الكرة أمس والذي استمر لأكثر من خمس ساعات من التداول والمناقشة حالت دون أن يخرج أحد من الأعضاء لأداء صلاة العشاء.. يؤكد خطورة الوضع والموقف الذي بات يهدد مكانة أكبر اتحاداتنا الأهلية بسبب قضية الموسم التي أدخلناها بأيدينا في نفق مظلم لا نعرف أين ستكون نهايته وكم سندفع ثمناً لتداعياته التي لن تقف عند حد معين.

بعد أن تخطت حدودها الإقليمية وأصبحت مادة خصبة للتداول لدى مختلف وسائل الإعلام المحلية وتلك التي جاءت من الخارج أمس لمتابعة آخر التطورات للمسلسل الذي وضع الاتحاد حداً له أمس والذي انتهى باستقالة حمد حارث رئيس لجنة المسابقات الذي تقدم باستقالته احتجاجاً على موقف مجلس الإدارة .

* اتحاد الكرة حاول من خلال اجتماع الأمس إغلاق ملف قضية ماجد ناصر بأي شكل من الأشكال، مهما كان الثمن ومهما كان حجم الخسارة بعد أن دفع اتحادنا الموقر ثمنا غاليا للديمقراطية التي أراد تطبيقها عندما وافق على تحويل ملف القضية للجنة الاستئناف التي أشعلت الوسط الرياضي وجعلت الاتحاد أمام مرمى مدافع الجميع.

بعد الخروقات التي وقع فيها جميع الأطراف الأمر الذي قاد القضية لذلك الطريق المسدود والذي لم يجد الاتحاد أي مفر من تحويلها للجمعية العمومية غير العادية التي تمت الدعوة إليها والتي ستعقد يوم الأربعاء 26 الجاري من أجل حسم الموضوع وإغلاق الملف، والله العالم هل يغلق أم نكون أمام فصل آخر لم نعمل حسابه، تماما كما تمت الدعوة لاجتماع طارئ للجمعية العمومية .

* الاعتراف بالخطأ فضيلة.. بهذه الجملة اعترف يوسف السركال بالخطأ الذي وقع فيه الاتحاد فيما يتعلق ببعض الممارسات والأخطاء التي كانت وراء بطلان قرار اللجنة .. ولأن لا بد من إعادة الحق لأصحابه، فلم يكن هناك أي مخرج لاتحاد الكرة سوى اللجوء للجهة العليا والمتمثلة في الجمعية العمومية من أجل وضع حد للقضية بدلا من تدويلها وتحويل ملفها للفيفا.

وإذا كان الإخوة في اتحاد الكرة لم يجدوا مفراً من اللجوء للجمعية العمومية من أجل الفصل في القضية، فهل يعد ذلك الأجراء من الناحية القانونية صحيحاً خاصة وأن المسألة فنية ومن اختصاصات اتحاد الكرة باعتباره جهة فنية، بينما لا تتدخل الجمعية العمومية في الأمور الفنية التي تعتبرها من اختصاصات الاتحاد.

* أتمنى أن تجد الجمعية العمومية حلاً نهائياً للقضية، في الوقت الذي أتمنى من الأطراف المعنية تغليب المصلحة العليا المتمثلة بسمعة ومكانة كرتنا على الصعيد الإقليمي والدولي التي تأثرت كثيراً من جراء التطورات الأخيرة التي سحبت كثيراً من رصيد كرتنا على المستوى الدولي، ولم يعد هناك المزيد لنخسره.. خاصة وأن القضية لا تستحق كل تلك الضجة المفتعلة.

كلمة أخيرة

* بصراحة أجد نفسي متعاطفاً جداً مع اللاعب ماجد ناصر الذي تحوّل في ليلة وضحاها من جان إليِ مجنى عليه، لأن ما تعرض له في الفترة الماضية من تداعيات للقضية التي أخذت أبعادا أكبر بكثير من حجمها الحقيقي، من شأنها أن تنسف اللاعب من الناحية النفسية والمعنوية التي لا يمكن أن يشفيها أي قرار حتى لو كان من الفيفا.

mjasim@albayan.ae