يعيش فريق الإمارات للفورمولا 1 أحلى أيامه خلال هذه الفترة بعد حصاد ناجح وموسم حافل مع بطولة العالم لزوارق الفورمولا1 أحرز من خلاله الفريق أرقاما رائعة وإنجازات قلما تتكرر، وقد تكون حلاوة الإنجاز هو أنه قد جاء من خلال كوادر وطنية تعد من الناحية العمرية ومن ناحية الخبرة الأقل على مستوى جميع الفرق المشاركة.

اللقب الأبرز الذي حمله الفريق هذا الموسم هو لقب الفرق بعد أن وصل إلى النقطة رقم 130 في الترتيب العام للمنافسة على مستوى الفرق عبر نجميه ثاني القمزي وأحمد الهاملي، وعلى مستوى الألقاب الفردية تمكن القمزي من احتلال المركز الثالث في الترتيب العام للقب البطولة برصيد وقدره 79 نقطة، وفي المركز الثاني في الترتيب العام للقب السرعة برصيد 95 نقطة.

وقد تكون عوامل النجاح كثيرة ومتعددة ولكن أهمها هو الاستقرار الذي كان يعيشه الفريق في السنوات الأخيرة بالإضافة إلى تواجد طاقم من أفضل الأطقم الفنية على مستوى الفرق، ولكن يبقى العامل الأهم هو المتابعة الدائمة والدعم الدائم لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية وحرصه على أن يصل الفريق إلى أعلى مستويات التميز والعطاء.

وكلمة حق تقال فلو لم تعترض الأعطال سبيل القمزي في بعض الجولات لتوج الفريق بأكثر من لقب، ولكانت أيام لا تنسى في واحدة من أفضل السنوات التي مرت بالقمزي في تاريخ مشاركاته، البداية كانت بخروجه من الجولات الأولى في بورتيماو وفي لاروشيل بعد أن تعطل زورقه في الجولتين، ولكنه عاد بتصميم وتفوق لكي يحرز لقب الجولة الثالثة في زيان الصينية، ثم فاز بالمركز الثاني في جولة شينزين الصينية، وعاد مجددا لمعانقة لقب جولة الدوحة الأولى، ثم الفوز بالمركز الثاني في جولة الدوحة الثانية.

العاصمة أبوظبي كانت الجولة الفارقة بالنسبة لطموحات القمزي حيث تبخر حلم المنافسة على لقب الفردي بعد أن تعطل زورقه في منتصف السباق، ليستيقظ القمزي بذلك من حلم جميل كاد ليتحقق لو أن الحظ قد ابتسم له كما كان إلى جانب غيره، وفي الجولة الختامية في إمارة الشارقة جاء الختام ليحظى القمزي بالمركز الرابع بعد أن شارك بزورق بديل مع انقلاب زورقه في التجارب.

مشاركة أحمد الهاملي أتت بعد أن قرر الفريق إشراكه كقائد للزورق الثالث في الفريق من أجل اكتساب خبرة المشاركة من جهة، ولتأهيل المتسابق في المشاركة في البطولات البحرية الكبيرة من جهة أخرى، وفي البداية لم يكن القائمون على الفريق في انتظار نتائج متقدمة من أحمد الهاملي خاصة وأنها المشاركة رقم واحد في بطولة العالم لزوارق الفورمولا1.

ولكن المستوى الرائع الذي قدمه البطل الشاب، واقترابه كثيرا من منصة التتويج في أغلب جولات الموسم جعلاه يحظى باحترام وإعجاب الجميع، حتى ان احد الفرق المشاركة قد سعى للتعاقد مع الهاملي من أجل تمثيله في المستقبل، وهو الأمر الذي رفضه الهاملي وبشكل قاطع مفضلا البقاء مع فريق الإمارات بالرغم من أية مغريات قد تعرض عليه.

الهاملي ساهم وبشكل فعال في أن يحرز لقب الفرق إلى جانب رفيقه القمزي حيث توج هذا اللقب الجماعي أبناء الإمارات في ختام البطولة من خلال مظاهرة فرح وأجواء أكثر من رائعة على بحيرة خالد في إمارة الشارقة لتبقى اللحظة خالدة في ذهن كل الحاضرين.

مشاركة الزورق الثالث في البطولة هذا العام كانت من خلال ماجد المنصوري، والذي حل مكان سكوت جيلمان الذي داهمته وعكة صحية في ثالث الجولات أخرجته من المنافسة، ماجد لم تتح له الفرصة إلا لخوض سباق واحد في جولة أبوظبي بعد أن كانت الأعطال والتوقفات تغير من استراتيجية الفريق في كل جولة.

دعم جديد وتغيير من أجل الألقاب

واقع الإنجازات التي حققها الفريق خلال الموسم الحالي كانت ذات مردود إيجابي كبير أبرزها تصريح سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عقب السباق بأن الفريق سوف يحصل على زوارق جديدة قبل بداية الموسم القادم، وهو الخبر الذي أسعد جميع الأعضاء، وما يعكس أيضاً اهتمام سموه الدائم وحرصه المتواصل على دعم الفريق.

أيضا مشاركة الفريق بثلاثة زوارق خلال هذا الموسم قد تتغير ابتداء من الموسم المقبل، حيث سيشارك الفريق بزورقين يحمل لواءهما ثاني القمزي وأحمد الهاملي، وذلك من أجل التركيز على الفوز بلقب البطولة في الموسم القادم، وسيكون سكوت جيلمان المشرف العام والمدير الفني للفريق بعد أن كان من أبرز المتسابقين في الفترة الماضية في فريق الإمارات.

الموسم المقبل يبدأ مبكراً

كما جرت العادة فقد كان ديسمبر هو شهر الختام للبطولة حيث أسدل الستار على البطولة، وشدت كل الفرق الرحال إلى بلدانها، ولكن التوقف لن يطول كثيرا، إذ للمرة الأولى ستنطلق أولى جولات البطولة في شهر مارس المقبل في الدوحة عاصمة قطر، ثم تبدأ بعد ذلك المرحلة الأوروبية من البطولة مع استضافة البرتغال للجولة الثانية في مايو، ثم إلى فنلندا بعد ذلك في يونيو، والتي ستشهد جولة أوروبية أخرى في نفس الشهر في دولة لم يعلن عنها المروج بعد.

البطولة ستعود بعد ذلك إلى آسيا ومع عدد حافل من الجولات، حيث تستضيف الصين في أكتوبر جولتين في مدينتين مختلفتين، ثم تستضيف بعد ذلك مكاو الجولة الأولى في تاريخها في نوفمبر، إلى ماليزيا والتي ستكون استضافتها في نوفمبر أيضا، ليكون الختام مجددا في دولة الإمارات العربية المتحدة في أبوظبي والشارقة. والجدير بالذكر أن عدد الجولات المعتمدة حالياً هو عشر جولات مع احتمال ارتفاع العدد إلى 12 جولة، وقد أكد المروج أن العدد لن يزيد على ذلك من أجل ضمان أفضل إخراج للبطولة.

خالد السعدي