تعد مكتبة سالم بن عبدالله الحميد في منطقة الجرف في عجمان من أوائل المكتبات العامة التي فتحت في عجمان وذلك قبل عشرين عاماً، حيث كانت مجرد مكتبة صغيرة وتوسعت مع مرور الأيام وأصبحت من أكبر المكتبات العامة في الإمارة وتستقبل طلاب العلم والمعرفة، كما يلحق بالمكتبة مسجد ومركز لتحفيظ القرآن الكريم.
وأوضح لـ «البيان» في لقاء معه إنه يعشق الإطلاع والمعرفة منُذ أن كان عمره 12عاماً، ولأنه لا توجد مكتبات عامة في تلك الأيام، كان يقطع مسافات طويلة لكي يصل لمكتبة الرأس في دبي.. وعلى مدار الأيام استطاع أن يكون مكتبة خاصة به في منزله إلا انه رأى من الضروري أن يستفيد أبناء الإمارة والمقيمون بما يملكه من كتب ومصادر يرجع عمرها إلى 45 عاماً لذلك قرر فتح مكتبة صغيرة في منطقة النعيمية واعتبرها وقفاً عاماً يعود نفعه للجميع.
وتم توجيه الدعوة إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان لزيارة المكتبة وافتتاحها رسمياً وحرصاً من سموه على تشجيع أبنائه من طلبه العلم والباحثين تكرم سموه بإهداء المكتبة قطعة أرض ليقام عليها المبنى الحالي في منطقة الجرف الذي يحتوي على 3 صالات وقاعة محاضرات، كما خصصت قاعة للسيدات ومكتبة صوتية وقاعة حاسوب.
أكد الحميد ان المكتبات العامة تعتبر مراكز إشعاع حضاري ومنابر نور وهداية ووسيلة من وسائل التعليم المستمر، مشيراً إلى أن المكتبة تقدم العديد من الخدمات لطلاب العلم منها الانترنت والتصوير كما تقدم المكتبة الشاي والقهوة والماء مجاناً للقراء.. وكل هذا لوجه المولى العزيز الجليل ولخدمة العلم والثقافة.
وذكر الحميد ان العديد من الباحثين حصلوا على أرفع الدرجات العلمية كالدكتوراه والماجستير في علوم مختلفة من خلال المكتبة، وأعرب عن سعادته بأنها أسهمت في نشر الثقافة والمعرفة وإنارة عقول الشباب ومساهمة مركز تحفيظ القرآن الكريم للأطفال والذي يقدم خدماته على مدار العام بدون رسوم مادية.
وحول أهداف المكتبة أوضح الحميد ان افتتاح المكتبة وقفاً عاماً ابتغاء وجه الله وتوفير مصادر المعلومات من مراجع وكتب وموسوعات ودوريات نادرة في كافة فروع العلم مع التركيز على العلوم الإسلامية، كما تهدف إلى إتاحة الفرصة لكل فئات المجتمع للاستفادة من مواد المكتبة والخدمات التي تقدمها والمساهمة في إحياء وحماية التراث الإسلامي والعربي.
وأكد الحميد أهمية المساهمة في تثقيف المجتمع وزيادة الوعي لدى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع بالاعتماد على شتى الوسائل مثل إقامة الندوات والمحاضرات والحلقات الدراسة إضافة لأهمية تحفيظ النشء كتاب الله. وذكر ان المكتبة تقوم بإهداء الكتب إلى المدارس وجمعيات النفع العام.
وذكر الحميد إن المكتبة يرد إليها يومياً العديد من الصحف اليومية والمجلات الدورية والسنوية فتوفر لزوارها الإطلاع الفوري ومتابعة الأنباء مباشرة وفكر وبحوث ومقالات للوقوف على مجريات الأحداث في الوقت الراهن.
وتستقبل المكتبة أثناء الفترة الصباحية برنامج الزيارات لطلاب المدارس، وذلك ضمن برامج منطقة عجمان التعليمية، حيث يتم التنسيق لزيارة طلاب المدارس في المراحل المختلفة إلى المكتبة ويصاحب هذه الزيارات تنظيم ندوات ومحاضرات علمية لنشر العقيدة الصحيحة والتعريف بالدين الإسلامي الحنيف والدعوة إلى مكارم الأخلاق وحث النشء على أهمية السلوك القويم.
وعن محتويات المكتبة أوضح الحميد ان المكتبة تزخر بالعديد من الكتب والمراجع في العلوم الشرعية والمعارف العامة والفلسفة، كما تضم المكتبة كتب القرآن الكريم وعلومه المختلفة والحديث الشريف وأصول الدين والفقه الإسلامي والسيرة النبوية والعلوم الاجتماعية، كما يتوفر في المكتبة كتب ومراجع اللغة العربية واللغات الأخرى والعلوم البحتة والعلوم التطبيقية والفنون والآداب والتاريخ والجغرافيا.
وأكد الحميد أن المكتبة تحتوي على 20 ألف عنوان منها أكثر من 600 عنوان باللغات الأجنبية، كما تهتم المكتبة بثقافة الطفل وقد أعدت من أجل ذلك قسماً خاصاً للأطفال يضم الكثير من القصص والمعلومات التي تنمي فكر النشء.
عجمان ـ أسامة أحمد