* تلقيت الكثير من الردود ووجهات النظر حول ما تطرقت إليه في زاوية الأمس تحت عنوان..إنهم ينافسون نجوم الكرة.. والتي تطرقت من خلالها إلى رجال القضاء والقانون الذين سرقوا الأضواء من نجوم الكرة في الفترة الماضية.

بسبب قضية الموسم التي تنقلنا من خلالها من ملاعب الكرة إلى مراكز الشرطة مرورا بقاعات الاتحاد التي شهدت جلسات لجنة الاستئناف التي جاءت لتنقض قرار المسابقات في واقعة هي الأولى من نوعها في تاريخ كرتنا التي شهدت في الآونة الأخيرة تداعيات وأحداثا لم تشهدها اللعبة منذ انطلاقة المسابقة..

ووصول القضية لأروقة الفيفا بعد أن تم تدويلها رسميا دليل على الوضعية التي وصلت إليها قضية الموسم التي كان من أكثر المستفيدين منها ومن ورائها رجال القانون والمستشارون والمحامون الذين سرقوا الأضواء والنجومية من نجوم الكرة.

* لن أقف كثيرا عند الآراء التي اختلفت معي أو تلك التي وافقتني الرأي مع كامل تقديري واحترامي للطرفين.. ولكني سأتوقف عند النقطة الأهم لقضية الموسم والتي تنحصر تحت سؤال عريض، الإجابة عنه شائكة ومتشعبة كالدخول في القضية الأساسية التي أصبح كل من يتطرق إليها يجد نفسه أمام متاهة يصعب الخروج منها،

ولا يمكن الفصل فيها إلا باللجوء إلى الفيفا تماما كما فعل اتحاد الكرة الذي لم يجد مفرا أمامه سوى طرق باب الاتحاد الدولي من أجل حسم الجدل في القضية التي تخطت حدودها المحلية والإقليمية بعد أن تم تدويلها بتحويلها للفيفا.

* السؤال الذي يتداول في كل أرجاء شارعنا الرياضي.. يدور في محيط الأسباب التي قادتنا إلى أن تأخذ القضية أبعادا أكبر بكثير من حجمها الحقيقي الذي لا يتعدى خطأ أرتكبه لاعب وعوقب بسببه من اللجنة المعنية باتحاد الكرة، وهو أمر اعتيادي ويحدث في مختلف ملاعب العالم..

فهل يتحمل الاتحاد مسؤولية ما حدث لأنه أراد التعامل بأسلوب ديمقراطي أمام طلب الاستئناف الذي تقدم به نادي الوصل، وهل يعتبر الاتحاد مخطئا لأنه حاول ممارسة الديمقراطية أمام أول واقعة تشهدها المسابقة في يومها الأول،

وهل أرتكب الاتحاد خطأ عندما وافق على استئناف الوصل بالأسلوب والطريقة المعتمدة والقانونية، وهل كان من الأجدى والأفضل من الاتحاد الاستبداد بقراره بإغلاق ملف القضية بمجرد الإعلان عن العقوبة التي صدرت من لجنة المسابقات، تفاديا لتبعياتها التي أوصلتها للفيفا.

* الديمقراطية الرياضية جزء من الديمقراطية المجتمعية التي نتعامل معها في الكثير من المناشط الحياتية التي لا غنى لنا عنها.. وإذا ما أسييء التعامل أو التعاطي معها في قضية الموسم، فإن ذلك ليس من مسؤولية اتحاد الكرة الذي حاول التعامل مع الموقف بالطريقة الديمقراطية من خلال إفساح المجال للطرف المتضرر من أي قرار، التظلم والاستفادة من اللوائح التي كفلها له قانون اللعبة،

وهذا ما قام به اتحاد الكرة الذي لا يتحمل وحده الأخطاء الإجرائية التي وقعت فيها لجنة الاستئناف في العديد من النقاط التي كانت وراء تدويل القضية وتحويلها للفيفا لكي تفصل فيها.. فهل علينا أن ندفع ثمن الديمقراطية.

كلمة أخيرة..

*اجتماع رابطة المحترفين أمس الذي استغرق أربع ساعات تمخض عن الإعلان عن تعيين مدير تنفيذي أجنبي للرابطة على أن يكون مساعده مواطناً يتم تأهيلة بحيث يتولى المهمة بعد ثلاث سنوات.. الرابطة كشفت عن موعد زيارات لجنة الاتحاد الآسيوي لتحديد هوية الأندية التي يحق لها الانضمام لدوري المحترفين والتي تقدم لها 17 ناديا والمطلوب 12 ولكن ماذا لو لم توافق اللجنة إلا على عشرة أندية فقط؟

mjasim@albayan.ae