ليس جديداً أن يستحوذ أبطال ألعابنا الفردية التي غالبا ما توصف بـ (الشهيدة)، على النجومية في منافسات دورة الألعاب العربية الـ 11 التي اقيمت في مصر مؤخرا فيما خرجت رياضاتنا الجماعية من مولد (عرب 11) بلا حمص، بل عادوا إلى ارض الوطن بأكثر من ذلك، (نكسة) كما حدث مع منتخب السلة الذي تجرع من كأس الهزيمة 3 مرات متتالية!
وأيضا يبدو، أمرا متوقعا جدا أن يقف نجوم الألعاب الفردية على منصة التتويج لتتزين أعناقهم بالذهب تارة وتارة أخرى بالفضة والبرونز، بطولات كثيرة، إقليمية وقارية وحتى دولية، كان فيها لنجوم الألعاب الشهيدة، قول وفعل، علم الإمارات يرفرف عالياً!
قول وفعل
الشراعية، واحدة من ألعابنا الشهيدة، ذهب أبطالها الصغار حجما، الكبار تأثيرا وفعلا وبدون أدنى ضجيج، إلى أم الدنيا ودخلوا البحر فأراد أن يلوي أشرعتهم لكنه انصاع في نهاية المطاف مرغما، صغار الإمارات أبطال بذهبيتين وفضية زادت غلة الوطن ورفعت أسهمه في لائحة الترتيب العام بين الأشقاء.
شراع الإمارات، ذهب إلى هناك، وترك خلفه هما كبيرا، لا ميزانية كافية ولا اتحاد ينضوي تحت لوائه هؤلاء الأبطال الذين ينتظمون اليوم في جمعية هي جزء من اتحاد الإمارات للرياضات البحرية.
ضجيج بدون طحين
بعد انجازهم الكبير في القاهرة، صار من حقهم المطالبة بميزانية كافية واتحاد يجمع شتاتهم، حالهم في ذلك حال الكثير من الاتحادات التي (نسمع ضجيجها ولكن لا نرى طحيناً) ليس في الدورة العربية فحسب، بل الحكاية لها فصول مثيرة سابقة!!
بصراحة، ماذا تريد أسرة الشراعية؟
أنهم وبوضوح، يريدون اتحادا حسب لوائح الاتحاد الدولي للشراع الذي يشدد على انضواء اللعبة في اتحاد وليس جمعية!
ميدالية أولمبية
أسرة الشراعية يريدون أيضاً، ميزانية تسد احتياجات تألقهم وبروزهم داخليا وخارجيا، خصوصا وإنهم بدأوا من الآن خطة الإعداد لمشاركتهم المرتقبة في دورة الألعاب الاولمبية في بكين 2008، يعني (ممكن جدا) أن نحصل من خلال الشراعية على ميدالية ثانية بعد التاريخية الأولى بالدبل تراب للشيخ أحمد بن حشر في اولمبياد أثينا 2004!
طلبات أوامر
طلبات أمراء الشراع، من المفروض أن تكون (أوامر) بعد انجازهم الذي لم يكن يتوقعه احد حيث ولدت فكرة إشراكهم في (عرب 11) من رحم اخرج لنا منتخبا ولد بعملية قيصرية، قرار فردي من إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بزج منتخب الشراعية في الدورة العربية بعيدا عن الاتحاد المعني!
طلبات نجوم الشراعية، يجب أن تكون قابلة التنفيذ الفوري لأنهم هم وجميع (المنسيين) في الألعاب الفردية من يتوجب الاستماع إلى أنين أصواتهم المثقلة بالهموم على عكس (المترفين) في الألعاب الجماعية، تلك الألعاب التي لم تحصد منها الأسرة الرياضية في الإمارات، غير الحسرة والخيبة!!
نافذة صغيرة
عبدالله العبيدلي مدير مدرسة الإمارات للشراع في نادي تراث الإمارات بالعاصمة أبوظبي وعضو اللجنة الفنية في اتحاد الإمارات للرياضات البحرية والحكم الذي رافق بعثة شراع الإمارات إلى الدورة العربية في مصر، يفتح (نافذة صغيرة جدا) من هموم اللعبة الذهبية بعد العودة بذهبيتي وفضية (عرب 11)...
ويقول العبيدلي: الفوز بميداليتين ذهبيتين وأخرى فضية في دورة كبيرة، لا يمكن أن يأتي بدون تخطيط مسبق وعمل دؤوب وجهد مضاعف بذله جميع أبناء أسرة الشراعية منذ فترة غير قصيرة من خلال المعسكرات والمشاركات في البطولات الدولية باسم الأندية قبل أن تأتي المشاركة الأولى باسم المنتخب الوطني في دورة الألعاب العربية في مصر.
4 ولكن...
ويكمل العبيدلي قائلا: الفائزون بالميداليات الثلاث 4 لاعبين فقط ولكن هناك عددا من الأسماء وقف خلفهم ودفعهم إلى تحقيق الانجاز في مصر، الإدارة بكل رجالها والمدرب عمر بازرعة الذي يعود إليه نصف الانجاز حقا،
فهذا المدرب عمل بشكل متواصل منذ سنوات مرورا بـ (فشل) محاولاتنا من اجل المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة العام الماضي، ناهيكم عن دور الأندية في الدولة وأهالي اللاعبين الذين وقفوا معنا أيضا من اجل تشكيل منتخب وطني قوي في الشراعية.
الآتي أجمل
ويضيف العبيدلي قائلا: نجوم الشراعية اثبتوا فعلا جدارتهم بتمثيل بلون الذهب للإمارات، وان كانت البداية بهذا الحجم المفرح، فان الآتي سيكون أجمل وأكثر سعادة حيث الإصرار على مواصلة مشوار التألق.
وشدد العبيدلي على أن لعبة الشراعية وبعد انجازها الكبير في (عرب 11) باتت بحاجة إلى التفاتة حقيقية من كل المعنيين بأمر الارتقاء بها، إشهار اتحاد خاص بها ووضع ميزانية كافية لتنفيذ برنامج تألقها خلال المشاركات المقبلة.
حلم الشراع
وعن ابرز المشاركات المقبلة وحجم حلم الشراع الإماراتي فيها، يكشف العبيدلي بقوله: عيوننا الآن نحو بكين حيث دورة الألعاب الاولمبية 2008 وفي ذلك الحدث الكبير نتطلع إلى نتيجة مشرفة تسعد أبناء الوطن إن شاء الله تعالى.
وعن عدد الأندية التي تمارس اللعبة، أوضح العبيدلي: في الإمارات نوعان من الأندية، الأول حكومي أو يخضع لجهة تابعة للدولة، وهذا النوع يضم أندية تراث الإمارات وأبو ظبي للرياضات البحرية ودبي للرياضات البحرية والفجيرة، فيما يضم النوع الثاني، الأندية الخاصة ومنها أندية جبل علي وأبو ظبي ودبي للشراع وغيرها.
50 لاعباً
وحول قاعدة لعبة الشراع في الدولة، يوضح العبيدلي: القاعدة كبيرة، حيث إن هناك رغبة وحبا كبيرين لدى فئة الشباب لممارسة اللعبة، ولكن ما ينقصها هو الدعم. وفيما إذا كانت مقومات إشهار اتحاد خاص بلعبة الشراعية متوفرة، أكد العبيدلي قائلاً: نعم مقومات إشهار اتحاد الشراعية متوفرة، هناك قاعدة وأندية ورغبة وخطط.
وعن العدد التقريبي للاعبي المنتخب الوطني، ذكر العبيدلي انه يفوق الـ 50 لاعباً، مشدداً على انه عدد كاف وكبير لتأسيس منتخبات وليس منتخباً واحداً.
علي شدهان