اقتسم فريقا الشارقة والجزيرة نقاط مباراتهما المؤجلة من الأسبوع الثاني لدوري اتصالات وأقيمت مساء أمس على ملعب الملك، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، وتقدم للشارقة خليفة المنصوري وتعادل محمد السيد للجزيرة والهدفان في الشوط الأول، ليرتفع رصيد الشارقة إلى 12 نقطة في المركز الثاني والجزيرة 11 نقطة في المرتبة الثالثة مؤقتاً لأنه يتبقى له مباراة أخرى مؤجلة.

المباراة كانت متوسطة المستوى، تباين خلالها أداء الفريقين ما بين القوة والارتخاء، وكانت البداية قوية للشارقة أسفرت عن هدف ثم تعادل للجزيرة ولم يستطع أي منهما في فرض كلمته على الآخر فكان التعادل عادلا، وإلى تفاصيل المباراة.

بداية ساخنة وضاغطة مع أول دقيقة في المباراة من جانب لاعبي الشارقة وكان الضغط على لاعبي الجزيرة من كل مكان بالملعب، ولم تمر سوى دقائق معدودة وكان هناك تواجد وفرص للملك أمام مرمى العنكبوت، وظهر أندرسون وشجاعي بلمساتهما السحرية، واضطر لاعبو الجزيرة إلى الانكماش واللجوء لدفاع المنطقة.

وتركزت معظم هجمات الشارقة من الجهة اليسرى عن طريق خليفة المنصوري وشجاعي واخترقا الدفاع أكثر من مرة، لكن لم تكن هناك ترجمة إلى أهداف، ونجح وسط ودفاع الملك في تشكيل حالة من الضغط المباشر على هجوم الجزيرة، ولم يعطوا لهم الفرصة لاستلام الكرة، وكان هذا مصدر قوة دفاع ووسط الشارقة.

وبعد ربع ساعة ظهر فريق الجزيرة من خلال بعض التمريرات، والانتشار الجيد، بعد أن زالت رهبة البداية، وحاول اللاعبون التماسك ونجحوا، وأصبح لهم شكل أفضل من البداية الخائفة!! ونشط دياكيه في الوسط، فتحرك فريق الجزيرة بأكمله، مما جعل اللقاء أكثر سخونة وسيطرة متبادلة وكان لنتيجة الضغط الجزراوي حصوله على أكثر من كرة حرة مباشرة أمام منطقة مرمى الماس.

وكان نتيجة لضغط الجزيرة المتواصل، ظهور أخطر فرص المباراة لتوني وانفرد بمرمى الماس ولكن ظهر موسى حطب في الوقت المناسب ليطيح بالكرة من أمامه، ويرد الشارقة سريعاً بهجمة منظمة تحولت إلى ركنية، كاد أن يحرز منها أندرسون أول أهداف اللقاء لكن أخطأ التصويب.

وبالرغم من نشاط الجزيرة إلا أن الشارقة عاد وسحب البساط من جديد، ونشط هجوم الملك بشكل مكثف وكاد الفريق يسجل في أكثر من مناسبة، وتحمل الدقيقة 35 الفرحة الأولى لجماهير الشارقة عندما نجح خليفة المنصوري من تسجيل أول أهداف اللقاء بعدما استغل كرة مرتدة من يد الحارس بعد تسديدة قوية من طارق أحمد، لتشتعل المدرجات، وكاد الكأس يعزز بهدف ثان من شبه انفراد لكنه سدد مرتين في جسم الحارس!

ومع الدقيقة 42 نجح محمد السيد في خطف هدف التعادل برأسية ماكرة سكنت شباك الماس، وكان الهدف نتيجة لضغط الجزيرة من أجل الوصول إلى التعادل ليعود إلى المباراة من جديد، وينتهي الشوط الأول بتعادل إيجابي.

الشوط الثاني

بداية الشوط الثاني لم تكن تقل عن الأول، بل كانت انعكاسا له، مع تبادل الأوضاع، فكان الجزيرة هو صاحب البداية السريعة والضغط الأخطر، وظهر مبكراً في منطقة مرمى الماس، الذي تألق عندما تعامل مع قذيفة دياكيه من كرة حرة بشكل طيب.

ولكن سرعان ما عاد الشارقة إلى المباراة، وسيطر على مجريات الأمور وكانت له الفرص الأخطر، وصوب أندرسون وراوغ شجاعي ولكن دفاع الجزيرة متماسك وقوي، وتوقف اللعب كثيراً بسبب صافرة الحكم لكثرة الاحتكاكات، واللعب الحماسي من كلا الفريقين.

ولاحت للشارقة أكثر من فرصة من خلال الكرات الثابتة حول منطقة الجزاء، لكن لم يتم استغلالها بشكل جيد، وعاد الملك إلى أسلوبه الذي بدأ به المباراة واعتمد على الضغط في كل مكان بالملعب مما جعل الجزيرة يعود للانكماش مرة أخرى معتمداً على الهجوم المرتد.

وبالرغم من البداية السريعة والقوية لهذا الشوط إلا أن كلا الفريقين لم يستطع فرض كلمته بهدف من خلال الفرص التي لاحت له، وإن كان الشارقة صاحب الفرص الأكثر والأخطر لكن دون أهداف.

محمد نبيل