لم يحسن فريق الإمارات تقدمه بهدف أحرزه في الشوط الأول على الوحدة لينجح العنابي في إدراك التعادل في الشوط الثاني، ولينتهي اللقاء الذي جمع الطرفين بالتعادل الإيجابي (1/ 1) وهو تعادل بطعم الخسارة لكلا الفريقين على ضوء موقفهما في جدول المسابقة حيث لا يزال الإمارات يتذيل القائمة برصيد 4 نقاط وكذلك الوحدة رصيده 4 نقاط.
المباراة التي أقيمت باستاد الإمارات وهي المؤجلة من الأسبوع الأول للمسابقة جاءت متوسطة المستوى، كانت هناك فترات قليلة ظهرت فيها اللمحات الفنية والهجمات المنظمة، ففريق الإمارات الذي دخل المباراة تحت ضغط كبير بعد سلسلة الهزائم المتتالية لم يقنع جماهيره بالأداء الذي قدمه
حيث نجح في تنفيذ خطة البرازيلي بنتادو الدفاعية مع الاعتماد على الكرات المرتدة السريعة، فالحق يقال ان دفاع الإمارات نجح لأول مرة في تحسين صورته التي اهتزت في المباريات السابقة واستطاع الوقوف سداً منيعاً أمام الهجمات الوحداوية بفضل إغلاق المنطقة والرقابة اللصيقة التي فرضت على أبرز عناصر الخطورة لدى العنابي.
أما المهاجمون فلم تكن لهم الفعالية حتى الهدف الذي أحرزوه جاء من ضربة جزاء، في المقابل لم يكن الوحدة في مستواه الحقيقي وإن كانت له الأفضلية والسيطرة أغلب فترات المباراة واستطاع تشكيل هجمات مكثفة على مرمى الإمارات ولكن بدون فاعلية بسبب التسرع وعدم التركيز.
هدف أخضر
بداية الشوط الأول كانت حذرة من الفريقين وانحصر اللعب في أغلب الفترات وسط الملعب ومع مرور الوقت كانت هناك محاولات وحداوية في ظل الأسلوب الدفاعي الذي اتبعه لاعبو الإمارات، فكانت أغلب الهجمات مقطوعة مع التسديدات من بعيد للشحي وألو علي،
ففي الدقيقة 16 كانت هناك فرصة للوحدة من كرة مرفوعة من عيسى أحمد لعبها الشحي برأسه تمر بجانب القائم وفي الدقيقة 23 كرة عرضية من توفيق عبدالرزاق تمر أمام المرمى لم تجد من يتابعها، وكانت للإمارات هجمة في الدقيقة 24 لمهدي زاده سددها لتمر بجانب القائم.
وتشهد الدقيقة 25 إحراز هدف الإمارات عندما عرقل المحترف ليوناردو مهدي زاده أثناء انفراده بالحارس لم يتوان الحكم عن احتسابها ضربة جزاء تصدى لها رضا عنايتي سددها في الزاوية اليمنى للحارس علي ربيع،
وهذا الهدف ساهم في تحسن أداء الفريقين، لاسيما فريق الوحدة الذي سعى إلى تعديل النتيجة فكانت له فرص منها في الدقيقة 29 من عيسى أحمد مرفوعة تجد ألوعلي الذي سددها بجانب القائم الأيمن للحارس، وفي الدقيقة 42 فرصة للشحي عندما تهيأت له الكرة في مواجهة المرمى سددها قوية كان لها حسن الشريف بالمرصاد.
سيطرة وتعادل وحداوي
تحسن مستوى المباراة في الشوط الثاني، وكذلك أداء الفريقين، وإن كان واضحاً مدى الرغبة والإصرار لدى لاعبي الوحدة في تعديل النتيجة وتخليص الهدف الذي عليهم، أما الإمارات فواصل تنفيذ نفس التكتيك الخاص بالجانب الدفاعي والاعتماد على الكرات المرتدة، فشكل الوحدة ضغطا على مرمى الإمارات،
ولكن صلابة الدفاع ويقظة حسن الشريف حالا دون هز الشباك الخضراء، ويجري بونفرير تغييراً بإشراك عبدالله الكندي بدلاً من المحترف أحمد الشربيني الذي لم يقدم شيئاً في المباراة بهدف زيادة فاعلية الهجوم، وشهدت الدقيقة 65 أفضل الفرص الثمينة الضائعة للعنابي عندما أراد حارس الإمارات حسن الشريف الإمساك بكرة عالية تخطت من فوقه باتجاه المرمى الخالي،
ولكن سرعة ويقظة سالم الخابوري حالا دون دخولها الشباك، حيث نجح في تشتيتها وجرت تغييرات للفريقين بدخول عبدالله الكندي بدلاً من أحمد الشربيني الذي كان سيئاً في المباراة والبرازيلي سيدني بدلاً من محمد عثمان لزيادة فاعلية الهجوم، وعلى الجانب الإماراتي دخل ياسر الجلاف بدلاً من سالم مبارك وعمر محبوب بدلاً من رسول خطيبي،
فكان مدرب الإمارات يهدف من هذا التغيير زيادة القوة الدفاعية للمحافظة على الهدف والوقوف ضد الهجمات المكثفة والخطيرة للوحداوية ولكن ذلك لم يمنع العنابي من إحراز هدف التعادل في الدقيقة 85 عندما لعب حسن أمين كرة عرضية لعبها محمد الشحي من بين المدافعين بالزاوية اليسرى للشريف محرزاً هدف التعادل وسط ذهول لاعبي الإمارات واستغراب جماهير الأخضر، خاصة وأن الإمارات لعب بعشرة لاعبين بعد طرد علي ربيع لحصوله على الإنذار الثاني.
علي شويرب

