* فصل جديد وحلقة جديدة شهدتها أروقة اتحاد الكرة أمس بخصوص قضية الموسم التي قدمت لنا مزيدا من عناصر الإثارة والتشويق التي كانت وراء تحول جماهيرنا الرياضية والكروية وانشغالها بآخر المستجدات والتفاصيل الجديدة للقضية أكثر من أي شيء آخر.
ويكفي أن مباريات الدوري التي كانت حتى الأمس القريب الشغل الشاغل لجماهيرنا لم تعد تلقى ذلك الاهتمام والدليل على ذلك أن المباراتين اللتين ستقامان اليوم في إطار مؤجلات الدوري لم يتوقف عندها أحد ولم يهتم بها شارعنا الكروي بقدر اهتمامه بقضية الموسم التي لا نعلم إلى أين سينتهي المطاف بنا معها، وكم ستكلفنا وكم ستسحب من رصيد مسابقاتنا ومن دورينا القابع في المركز الحادي عشر آسيويا .
* المؤتمر الصحافي المزدوج الذي تناوب عليه كل من الحكم سعيد الحوطي الذي ظهر أخيرا بعد غياب طويل أستمر منذ تاريخ الواقعة الشهيرة، ورافقه فيها سكرتير لجنة الحكام سالم سعيد .. بينما كان المؤتمر الآخر لمحمد بن دخان أمين السر العام لاتحاد الكرة والمستشار الرفاعي ومدير الاتحاد عيسى صالح ..
في المؤتمر الأول والذي أرى أنه تأخر كثيرا توقف فيه الحوطي عند ثلاث نقاط أساسية عندما أعلن عن تنازله عن مقاضاة اللاعب ماجد ناصر وسحب الشكوى الجنائية المقدمة ضده في شرطة أبوظبي، في الوقت الذي أعلن فيه عن مواصلته العمل في سلك التحكيم ، ومناشدة علي بوجسيم سحب استقالته التي تقدم بهاإلى رئاسة لجنة الحكام ..
مكتفيا بذلك في الوقت الذي ترك فيه المجال لسالم سعيد للحديث عن الجوانب الخاصة بتطورات القضية التي اعتبرها سكرتير لجنة الحكام مازالت قائمة طالما أن الملف لم يغلق بعد وطالما أن الفيفا لم تفصل في الموضوع بشكل نهائي .
* ولأن حيثيات القضية تقدم لنا كل يوم مزيدا من التداعيات التي تسببت فيها قلة الخبرة وعدم الإلمام الكافي بالكثير من الجوانب القانونية التي وقع فيها رجال القضاء أنفسهم، وهذا ما تابعناه على أرض الواقع بعد جلسة نطق الحكم في قضية ماجد،
والتي كشفت اختلاف أعضاء لجنة الاستئناف ووقوعهم في العديد من التجاوزات القانونية رغم أنهم أهل الاختصاص، نتيجة لحداثة التجربة وقلة خبرة رجال القانون فيما يتعلق باللوائح والقوانين التي تحكم كرة القدم والتي تختلف عن الأحكام والقوانين الجزائية والمدنية المعمول بها في المحاك المدنية . .
ولأن الفصل الأخير من التداولات التي تناقلتها وسائل الاعلام من قبل رئيس وأعضاء لجنة الاستئناف، رمت بالكرة في ملعب اتحاد الكرة وناحية الأمانة العامة بالتحديد، فقد كان مؤتمر بن دخان لكشف حقيقة تلك الادعاءات التي أنصفت اتحاد الكرة وموقفه وألقت باللائمة على لجنة الاستئناف في مسألة العقوبة التي اتخذت ضد مدير نادي الوصل حسن طالب الذي تعرض للجنة المسابقات باتحاد الكرة.
وهو الأمر الذي يبطل مفعول إقامة الدعوى ورفض طلب الاستئناف، وهو ما تحدث عنه رئيس لجنة الاستئناف وأشار إلى عدم علمه بالموضوع في الوقت الذي أكدت الأمانة العامة تسليمها منطوق قرار العقوبة ليوسف الشريف نائب رئيس اللجنة لاتخاذ ا؟جراء اللازم حيالها وبذلك تكون أمانة السر قد تداركت التأخير في تقديم تلك الوثيقة للجنة الاستئناف .
* بن دخان تحفظ من جانبه على رئيس لجنة الاستئناف المستشار علي الخضر لعدم قبوله تلك الوثيقة، رغم أنها سلمت بطريقة قانونية، كما أعلن أمين عام اتحاد الكرة عن عدم قانونية قرار العقوبة الذي اتخذ في ظل غياب نائب الرئيس وهو ما يعد مخالفا للوائح ..
في الوقت الذي أشار فيه بن دخان الى عدم قانونية بعض أعضاء لجنة الاستئناف.. التطورات الأخيرة ليست سوى حلقة جديدة ولن تكون الأخيرة في المسلسل الذي أدخلنا في عمق اللوائح القانونية وأصبحنا أمام مرافعة أشبة بتلك التي تشهدها قاعات المحاكم وأصبح القضاة والمستشارون والمحامون ينافسون نجوم الكرة في نجوميتهم والسبب قضية الموسم.
كلمة أخيرة..
* كرتنا أصبحت بين سندان القضايا ومطرقة المحاكم.. هذا هو الواقع الجديد لكرتنا التي تنتظر لحظات الارتباط بدوري المحترفين والانتماء لعالم الاحتراف.. في الوقت الذي نغوص فيه أمام تلك الأمواج المتلاطمة من القضايا والمحاكم ورجالاتها الذين اقتحموا علينا ملاعبنا وأصبحوا نجومها، بعد أن فتحت لهم قضية الموسم المجال للتألق بتلك الصورة الملفتة التي سحبت البساط عن نجوم الكرة.. وجماهيرنا حفظت أسماء المستشارين وعرفتهم أكثر من معرفتها بنجوم دورينا المتقلب.
