كأن قدر الشارقة ان تتجمع كل مبارياته الصعبة والقوية تباعاً، فمنذ أن لعب الفريق أمام الشعب في الأسبوع الخامس وهو مازال يلتقي الفرق الكبرى تارة في الدوري ومرة في الكأس، فلعب أمام الزعيم العيناوي مرتين متتاليتين في خمسة أيام فقط الأولى كانت في كأس صاحب السمو رئيس الدولة والثانية في الأسبوع السادس لدوري اتصالات.

والليلة سيكون عشاق الملك مع موعد جديد واختبار آخر لصلابة فريقهم، أمام ضيف قوي هو الآخر عندما يلتقي فريق الجزيرة في احدى مؤجلات الفريقين من الأسبوع الثاني للدوري، والتي تأجلت بسبب مشاركة العنكبوت في بطولة الأندية الخليجية. يدخل الشارقة اللقاء وهو في المركز الثاني برصيد 11 نقطة خلف المتصدر الشباب برصيد 16 نقطة، بينما يأتي الجزيرة ثالثاً برصيد عشر نقاط، والمباراة فرصة أكيدة أمام أبناء الشارقة لتأكيد مكانهم في المركز الثاني والانفراد به، وأيضاً الاقتراب من القمة خطوة مهمة، فسيكون وقتها الفاصل مع المتصدر نقطتين فقط، في حال تحقيق الفوز.

ولا شك ان الجزيرة يحمل هو الآخر بعض الآمال والطموحات الشرعية في العودة بالنقاط الثلاث إلى دياره في العاصمة أبوظبي، ودقائق المباراة هي التي سوف تعلن عن النتيجة النهائية. - تدريبات بشكل مختلف: الجميع يتفق أن الانتصارات تولد الانتصارات، ومؤشر الثقة والروح المعنوية لدى أي فريق يكون في أفضل حالاته عندما تتوالى الانتصارات، لاسيما إذا كانت تلك الثقة قد جاءت على حساب فرق كبرى، وهذا هو حال فريق الشارقة الآن، فأصبح اللاعبون يتدربون بشكل مختلف وواقع آخر عن بداية الموسم أو تحديداً الأسابيع الثلاثة التي أصابهم فيها الملل والاكتئاب لقلة وتباعد المباريات.

وشهدت استعدادات الفريق لمباراة اليوم حالة من التركيز الشديد والقوة في الأداء وانفتحت شهية اللاعبين على التدريبات، فلم يكن هناك متكاسل، وما أثلج صدر الجهاز الفني هو اكتمال الصفوف وشفاء المصابين، وأصبح الجهاز الفني في حالة استقرار يختار من يناسبه من لاعبين لخوض مباراة اليوم.

وإذا أكدنا أن الجهاز الفني سوف يكون لديه بعض التغيرات الطفيفة جداً على تشكيل الفريق خلال مباراة الليلة وتحديداً في مجموعة خط الوسط، سيكون مجرد احتمال، خاصة بعدما اثبت التشكيل الذي خاض به المدرب آخر ثلاث مباريات انه الأنسب والأفضل حتى الآن في تنفيذ فكره الهجومي والدفاعي، وربما يكون التغير ليس تغييراً أصلا، فالطبيعي أن يبدأ خليفة المنصوري في الوسط ويحل مكانه نواف مبارك في أول أو منتصف الشوط الثاني، واليوم ربما يكون الأمر مغايراً، بحيث يكون نواف هو الأساسي والبديل خليفة المنصوري.

غلق المساحات

الشارقة مع مدربه الهولندي فان دير ليم درس أداء فريق الجزيرة بشكل مكثف وعمد المدرب إلى توضيح فكره وأداء منافسه إلى لاعبيه، حتى يعلموا من سيواجهون، وأوضح المدرب للاعبيه أن أهم ما في اللقاء هو حرمان الجزيرة من المساحات التي يجيد لاعبوه استغلالها خاصة الماكر دياكيه واحمد دادا، وهما مفتاحا التحركات والانتشار العرضي للجزيرة.

وكلف فان دير ليم لاعبي الوسط برقابه اللاعبين مع عدم منحهم أي فرصة لاستلام الكرة، وتعتمد خطة الشارقة في المقام الأول على غلق المساحات وحصرها في المناطق التي يرغب الشارقة في الانطلاق منها، بمعنى.. ان وسط الملعب لابد وان يكون تحت سيطرة طارق احمد وقصي منير من حيث الأداء الدفاعي وعدم منح الحرية الكافية للاعبي الجزيرة في التحرك في هذا الخط الحيوي.

مع إعطاء خليفة أو نواف - أيهما يبدأ - تكليفات دفاعية أخرى بجانب الدور الأساسي في عمل محطة هجومية أخرى وشغل المدافعين عن مسعود شجاعي كي يتحرك هو الآخر بحرية ويكون حلقة الوصل المهمة مع رأسي الحربة سعيد الكاس واندرسون. ولن يختلف الأمر كثيراً عن شكل الفريق خلال مباراة العين.

ولكن مع زيادة في غلق المساحات وتضييقها إلى أقصى درجه ممكنة، وهي خطة استراتيجية جعلها فان دير ليم محور الأداء، من اجل إفساد أي مخطط او تحركات تكتيكية للاعبي الفريق الضيف، وسيكون الملك حاضراً بخطة فك الاشتباك على المركز الثاني من اجل الانفراد به.

مهمات جديدة

وسوف يكون في لقاء اليوم بعض المهمات والتكليفات الجديدة للاعبي الخط الخلفي، خاصة فايز جمعة وعبدالله سهيل، فسوف يكون الظهير الأيمن فايز له دوران الأول هو إفساد تحركات جناح الجزيرة الأيسر مع الانضمام في اغلب الأوقات إلى قلبي الدفاع موسى حطب ومشعل عبدالوهاب من اجل عمل ستارة أمام مرمى الماس.

عندما تكون الجبهة اليسرى للجزيرة شاغرة، كما ان عبدالله سهيل سيكون له دور آخر في عمل محطة هجومية غير مكتملة بحيث لا يسمح له بالتقدم إلى الأمام أكثر من وسط الملعب، وسيكون الدور الأبرز في شن الهجوم من على الأجناب لكل من خليفة المنصوري ومسعود شجاعي، إلا أن الأخير حصل على حرية أكثر في وسط الملعب بحيث يمكنه شن أي هجوم من أي جهة يراها مناسبة له وبما يتناسب مع إمكاناته الفنية والفردية العالية.

ولن يسمح لمشعل او حطب في التقدم إلى الأمام أكثر من اللازم لان ترك منطقه المرمى فيه خطورة على مرمى الماس بلا شك. ونبه المدرب الهولندي على لاعبيه بضرورة الالتزام بكل التعليمات وعدم التصرف بشكل قد يعرض الفريق لخطر الهجمات المرتدة، وان يكون اللعب صريحا وقويا خاصة وان الفريق ليس في حاجة إلى الاستعراض بل إلى النقاط.

وربما ما أوصل الفريق إلى تلك المرتبة والنتائج المتقدمة في الدوري هو الأداء الرجولي والقوي، والالتزام بكل تعليمات الجهاز الفني، وعدم الفلسفة في الأداء بما لا يشكل أي خطورة على مرمى الفريق.

فان دير ليم يحذر لاعبيه ويطالبهم بالجدية

حذر الهولندي فان دير ليم لاعبيه من خطورة ما يسمى بالغرور أو التعالي، وطالبهم باستغلال حالة الثقة التي اكتسبوها من الانتصارات المتتالية والأداء القوي، لترجمته على ارض الواقع من خلال نتائج أفضل، وكان هذا هو محور كلام المدرب مع لاعبيه عندما طالبهم بوضع الأفراح ونشوة الانتصارات على العين والشعب جانباً، وغلق هذا الملف تماماً والتفكير فيما هو قادم لان الفريق يجب ان يحتفل ببطولة وليس بمباراة أو اثنتين.

وطالب المدرب لاعبيه بضرورة إسعاد جماهيرهم التي تزحف خلفهم من كل مكان وتضع الكثير من الآمال عليهم، خاصة وان مباراة اليوم تأتي أمام منافس قوي وعنيد والفوز عليه يمنحنا ثقة اكبر وخطوة هائلة للأمام وهو ما نصبو إليه كفريق عمل، وأوضح تعليماته لكل لاعب بحيث يعرف كل لاعب دوره جيداً في المباراة.

وشرح المدرب طريقة لعب المنافس للاعبيه مؤكداً لهم، أن الجزيرة يملك فريقا منظما وهجوما قوياً وقادراً على الهرب من الرقابة في أي وقت، وعليه لابد من العمل على فك هذه المعادلة بالضغط المباشر على الفريق ومن كل مكان في الملعب، وفسر المدرب فلسفة غلق المساحات وجعل الكرة تتناقل في أقل مساحة ممكنة وعدم فتح الملعب على الأجناب، من اجل إيقاف هجمات الجزيرة التي ستكون مصدرها منتصف الملعب.

كيمياء خاصة بين المحترفين الثلاثة

برز خلال مران الفريق الأساسي وجود حالة من التفاهم الواضح بين محترفي الفريق الثلاثة ووجودهم في أفضل الحالات، لا سيما أندرسون الذي يتصدر ترتيب هدافي الدوري حتى الآن، وأصبح هناك نوع من - الكيمياء - غير المعلومة للبعض عن أسباب هذا التفاهم الواضح بين محترفي الفريق، مما يجعل الفريق في أفضل حالاته الفنية والتكتيكة، فوجود الرابط بين وسط وهجوم الفريق يمنحه قوة إضافية على قوته الفنية.

الجمهور ينتظر الكاس

تألق في صفوف الفريق خلال الفترة الأخيرة هداف المواطنين في الموسم الماضي القناص سعيد الكاس، وظهرت عليه علامات الرضا عن أدائه وان كان بعيدا عن التهديف منذ بداية الموسم، لكن الكاس أصبح له دور محوري آخر بجوار عملية إحراز الأهداف وهي صناعتها لاندرسون او القادمون من الخلف. وتؤكد المؤشرات الخاصة بمستوى اللاعب انه اقترب من استعادة حاسية التهديف من جديد وأشاد به الجميع بالرغم من غيابه عن التهديف، وأعلنوا جميعاً انتظارهم للكاس، ليعود بأهداف تحمل توقيع رأسه الذهبية.

الدرجة الثانية مجاناً

قررت إدارة النادي برئاسة الشيخ احمد آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، فتح أبواب الإستاد أمام جمهور النادي مجاناً في مدرجات الدرجة الثانية من اجل إفساح المجال لأكبر عدد ممكن من الجمهور لمتابعة المباراة، وعرفاناً من الإدارة بالدور الحيوي الذي تقوم به جماهير النادي من مساندة الفريق والوقوف خلفه، وربما كان ذلك واضحاً خلال المباريات السابقة التي استضافها ملعب الشارقة لا سيما لقاء العين الأخير.

توقعات الجماهير

جماهير الملك متفائلة

التفاؤل هو عنوان جماهير الشارقة، التي اكتسبت ثقة عالية في الفريق كانت غائبة منذ فترة، وربما يعود السبب في ذلك إلى النتائج الايجابية الرائعة التي حققها الملك على منافسين من العيار الثقيل، بدأ على النصر ثم الشعب وأخيرا إقصاء العين من الكأس، والكل متفائل بالفوز وتحقيق نتيجه ايجابية.. وكانت توقعات جمهور الشارقة على هذا النحو:

هشام مأمون 1/1

جلال عثمان 2/1

علي العيوني 2/1

سرمد الزدجالي 1/1

والنتائج لصالح الشارقة

محمد نبيل