يخضع فريق الإمارات لاختبار صعب ومهم وهو يستضيف بملعبه فريق الوحدة خاصة في ظل الأجواء السلبية التي يعيشها الفريق وأصبح مثار سخط وغضب جماهيره بعد أن وصل إلى مرحلة حرجة تتطلب أن يحدث التغيير والانتفاضة على الواقع المؤلم الذي يعيشه الأخضر الذي يحتفظ برصيد 3 نقاط..
وتلقى سلسلة من الهزائم المتتالية، فأصبح في وضع لا يحسد عليه وفوق صفيح ساخن لاسيما وأنه سيكون أمام ضغط كبير يعيشه حالياً.. وسيكون له تأثير تختلف نوعيته بين الإيجابي والسلبي، وهذا يعتمد على تعامل اللاعبين مع هذا الضغط.. ولكن تبقى حقيقة واحدة بأن لاعبي الإمارات مطالبون أكثر من أي وقت مضى بإحداث انتفاضة على واقعهم خاصة وأن الاستمرارية في الوضع الحالي سيكونون عرضة أمام الحساب من جانب الإدارة والجماهير. ومن هنا تعتبر مباراة اليوم مع العنابي وهي المؤجلة من الأسبوع الأول فرصة سانحة أمام الأخضر الإماراتي لإصلاح أوضاعه ولتكون بداية حقيقية في مسيرة الفريق بالدوري.. لاسيما وأن الفوز سيعيد الحسابات كاملة من جديد سواء للجهاز الفني وحتى اللاعبين، وكذلك الخسارة ستلقي بظلالها على الفريق وسينفجر البركان..
وهذا ما لا تتمناه إدارة النادي التي عملت كل شيء من أجل توفير جميع المستلزمات للفريق لتأدية دوره وفرض نفسه بين فرق المسابقة.. لذلك فالمبررات مرفوضة أمام المدرب واللاعبين لتلقي خسارة جديدة والتي بلا شك ستكون موجعة.
ومن هنا نجد أن الفريق يضع ثقله ومعنوياته وجاهزيته لتخطي عقبة الوحدة الصعبة والهدف هو الظفر بالثلاث نقاط، لأنها السبيل الوحيد لإعادة السفينة الإماراتية إلى الطريق الصحيح. وهذا ما سيحد من غضب الجماهير المتعطشة للانتصارات، وحصد النقاط خاصة وأن الخسارة الكبيرة التي تعرض لها الفريق أمام الجزيرة برباعية نظيفة كشفت المستور.
فأصبح الفريق في وضعية صعبة تتطلب تكاتف الجميع وجهدا مضاعفا من اللاعبين لإصلاح ما أفسدوه في الجولات والمباريات الماضية، ولقاء اليوم الذي يقام بأرضهم ووسط جماهيرهم فرصة أمام اللاعبين لتحقيق نتيجة إيجابية.
الإدارة تضع الكرة بملعب الفريق
وضع مجلس الإدارة الكرة في ملعب الفريق من جهازين إداري وفني ولاعبين بعد تجديد الثقة في المدرب بنتادو، وكذلك باللاعبين الذين تضاعفت مسؤولياتهم بانتظار ما سيكون رد اللاعبين والفريق بشكل عام على هذه الثقة، ولعل الحكمة التي تعامل بها مجلس الإدارة مع الواقع السلبي للفريق يأتي ضمن الحرص على توفير جميع الفرص كاملة لتصحيح المسار.. وهذا ينطبق على المدرب البرازيلي بنتادو الذي يعني تجديد الثقة له! وإعطاؤه فرصة أخرى.
العين الحمرا على الثلاثي الإيراني
يبدو أن الثقة اهتزت بين الثلاثي الإيراني وجماهير الأخضر بعد سلسلة النتائج السلبية والهزائم المتلاحقة التي تعرض لها الفريق.. خاصة وأن الثلاثي الإيراني لم يقدموا مستواهم الحقيقي إلا في بعض الفترات خلال المباريات الماضية والتي ساهمت في تسجيل الأهداف الإماراتية، إلا أنه في أوقات أخرى يستسلم المحترفون للرقابة التي تفرض عليهم وحتى في حالة الإفلات يكون هناك اختلال في المستوى أو في الهجمات..
المهم أن النظرة الجماهيرية اختلفت أو اهتزت نوعاً ما بالنسبة للاعبين الإيرانيين، فأصبحت العين الحمرا ضرورية لزيادة المجهود وقوة أكبر في الأداء والهجمات وترجمة ذلك إلى أهداف تهز شباك الخصم، وهذا ما ينتظره عشاق الأخضر.. فهناك فارق ملحوظ بين مستوى وإمكانيات الإيرانيين عنايتي وخطيبي ومهدي، وبين أدائهم في المباريات حتى الآن..
لذلك فالأنظار والمحاسبة متجهة للإيرانيين بمعنى أن مؤشر البوصلة يشير إليهم. لذلك تبرز أهمية كسب تعاطف الجماهير اليوم، ولا يتم ذلك إلا عن طريق إحراز الأهداف. فالحذر كل الحذر يا عنايتي وخطيبي ومهدي من سخط الجماهير.
نقاط خضراء
ـ رغم تجديد الثقة بالمدرب بنتادو إلا أنه ما زال فوق صفيح ساخن وهو يعلم بذلك حق المعرفة، ومن هنا يعرف جيداً أنه تحت المجهر، لذلك سيستخدم جميع الخطط والتكتيكات التي لديه من أجل الفوز ونيل الرضا من الإدارة والجماهير.
ـ الثلاثي الإيراني عنايتي وخطيبي ومهدي مطالبون ببذل قصارى جهدهم، وهذا رغبة من الإدارة والجماهير وتم نقل ذلك إليهم بطريقة مباشرة.
ـ يشهد الفريق عودة المدافع علي ربيع الذي قطع شهر العسل من أجل عيون الأخضر، وكذلك عودة عبدالله مال الله.
في المقابل يغيب جاسم موسى للإصابة، حيث يتوقع إجراء عملية جراحية له، وكذلك هادف سيف لحصوله على الإنذار الثالث في مباراة الجزيرة الماضية.
ـ تعاهد اللاعبون على تغيير صورة الفريق نغمة نسمعها قبل كل مباراة، ولكن هذه المرة مختلفة لماذا يالاعبو الإمارات ننتظر ونرى!
ـ رغم الخسائر ووضع الفريق الصعب إلا أن جماهير الأخضر الوفية لم تتخلَ عن الفريق وهي متواجدة حتى في التدريبات لرفع معنويات اللاعبين.
ـ مدرب حراس مرمى الفريق العراقي أحمد جاسم الذي تم الاستعانة به قبل يومين اشتغل كثيراً لإعداد الحراس للمباراة، خاصة الشريف.
عدنان الزعابي: نسعى لفتح صفحة جديدة في المستوى.. والنتائج أمام الوحدة اليوم
رغم أن وضع الفريق حالياً لا يتطلب الحديث والكلام، وإنما العمل الجاد المخلص الذي يخلص الفريق من محنته الحالية ويعطي انطباعا وصورة حقيقية لمستوى وأداء الفريق، وهذا بدوره يحدث ترجمته إلى نتائج وحصد النقاط..
وأضاف عدنان الزعابي مشرف الأخضر بأن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جميع الجهود المخلصة لكي نخرج من هذا الواقع المؤلم والذي هو في حقيقة الأمر لا يعبر ولا يعكس عن إمكانيات الفريق الحقيقية، مشيراً بأن لقاء الوحدة وهو المؤجل من الأسبوع الأول للدوري يحمل أهمية كبيرة نظراً لحاجة الفريق إلى نقاط هذه المباراة.
رغم معرفتنا الكاملة بإمكانيات الفريق الوحداوي وعودة الاستقرار الفني إليه بعد التغييرات التي لحقت به مؤخراً بعودة المدرب الهولندي بونفرير الذي يعرف إمكانيات لاعبيه، وكل صغيرة وكبيرة عن الفريق وعودة الإداري المخضرم عبدالله صالح، وهذا انعكس على مستوى ونتائج الفريق في المباراتين الماضيتين خاصة بتعادله مع الشباب المتصدر..
ونعلم أيضاً أنه يسعى إلى الفوز ولكن بدورنا نحن جاهزون لهذه الموقعة.. وعقدت عدة اجتماعات مع الجهاز الفني واللاعبين من أجل فتح صفحة جديدة من النتائج التي ترضي الإدارة والجماهير خاصة وأن الفريق سيلعب شبه مكتمل الصفوف وحظي اللاعبون بجرعات تدريبية مكثفة والتدريب على بعض الجمل التكتيكية بهدف فرضها على فريق الوحدة..
كما أن هناك وعدا من اللاعبين على تجاوز هذا الوضع وتعويض الهزائم لاسيما الخسارة بأربعة أهداف من الجزيرة.. وأوضح الزعابي ان عودة علي ربيع وعبدالله مال الله ستمثل دفعة معنوية وفنية كبيرة للفريق خاصة في خط الدفاع، إضافة إلى وجود بقية عناصر الفريق، ولن يكون لغياب هادف سيف لحصوله على الإنذار الثالث في مباراة الجزيرة.
وكذلك جاسم موسى للإصابة أي تأثير على استعداد وجاهزية الفريق بشكل عام مع وجود البدلاء الجاهزين فنياً وبدنياً. وأكد عدنان الزعابي بأنه يتمنى أن يظهر الفريق بمستوى يرضي عشاق الأخضر، وأن يكلل ذلك بتحقيق الفوز والظفر بنقاط المباراة.
علي شويرب

