* من الذي أوصل «الأزمة الكروية» لتصبح خانقة هكذا إلى «عنق الزجاجة»؟!

* إنه اتحاد الكرة بكل هيلمانه وصولجانه.. والذي لو اضطلع بمسؤوليته كمجلس إدارة ونظر في استئناف نادي الوصل بشأن الضرر الذي لحق بفريقه وبحارس مرماه ماجد ناصر، وقبله شكلاً ورفضه مضموناً كما ظل يفعل في كل القضايا الشائكة المتشابكة حتى لا يدخل الساحة الرياضية.. في هذه المتاهات لانتهت «السالفة» عند هذا الحد ولارتضى الجميع بقراره المنقذ.

* ولكنه شكّل لجنة الاستئناف برئاسة قاض لدراسة احتجاج إداري من نادٍ رياضي ظناً منه أنه سيتوصل إلى قرار مرضٍ في هذا الإطار الرياضي البحت.

* فعل ذلك ليدرأ عن نفسه وزر الإبقاء على العقوبة التي اتخذتها لجنة المسابقات أو تخفيضها!

* فجاء قرار لجنة مولانا علي الخضر مفاجأة ليس بالنسبة للتخفيض الذي يشبه تخفيضات السلع المضروبة هذه الأيام! وإنما في تضمينه طعناً في شرعية لجنة المسابقات وفيه ككيان قائم ومستمر بشكل قانوني بدعم من الجمعية العمومية.

* فدخلت الأزمة في تداعيات أخرى أدت إلى اختلافات جديدة في وجهات النظر وفي المواقف وإلى تقديم استقالات، بعد أن وزرت وازرة واحدة وزر أخرى، وتواجد «الشيطان» عند مناقشة تفاصيل القضية من جديد!!

* بدليل تأكيد علي بوجسيم لاستقالته مردفاً معها سحب ترشيحه من انتخابات المجلس الجديد وإصراره عليهما رغم محاولات ثنيه عنهما من قبل الأعضاء.

* كان اتحاد الكرة في غنى لتشكيل وفد رسمي وابتعاثه إلى زيوريخ لاستشارة «الفيفا» في إمكانية الطعن في قرار الاستئناف، لأنه وافق بالتمرير قبل انعقاد اجتماعه الأخير على قرار التخفيض للعقوبة وفقاً لفتوى لجنة المستشارين القانونيين الأربعة برئاسة يوسف حسين السهلاوي والتي نصت على شرعية الاتحاد ولجانه العاملة بما فيها لجنة الاستئناف.

* وهنا «بيت القصيد»، حيث قُضِي الأمر وقامت الأمانة العامة بالاتحاد بإخطار نادي الوصل بالسماح لماجد ناصر بالمشاركة مع فريقه فوراً عشية اجتماع مجلس الإدارة المهمّ ولم تنتظر حتى الصباح.. ودائماً الصباح رباح.

* فأصبح التراجع عن عدم تنفيذ القرار ردّة.. ورجعه إلى المربع الأول! ولهذا اهتدى المجلس إلى فكرة السفر إلى «الفيفا» بزيورخ لإنقاذ الموقف المحرج الذي يمر به اتحاد السركال!

كلمات لها إيقاع

* إن استقالة بوجسيم خسارة للتحكيم وللاتحاد الجديد ولكرة الإمارات بشكل عام، وهي تدخل مرحلة الاحتراف..

* فمن غيره بعد كل الخبرة المحلية والإقليمية والدولية التراكمية التي اكتسبها بقادر بعده على نقل زملائه الحكام إلى «دنيا الاحتراف»!! إنه شخصية «كارازيمية» لا يمكن تعويضه بين يوم وليلة! فكيف له بعد الإرث التحكيمي الذي كوَّنه ترك هذا الجهاز في مفترق الطرق بين الهواية والاحتراف..

* كما أنه مرشح نادي النصر .. فانسحابه سيسبب خسارة فادحة أيضاً للعميد إن لم يسعفه الوقت لإيجاد بديل سريع.

kamaltaha@albayan.ae