* أتذكر تأكيد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والذي كان رئيسا للجمعية العمومية لاتحاد الكرة عقب ترؤسه للبرلمان الكروي، الذي عقد قبل 4سنوات وبالتحديد في شهر نوفمبر عام 2004 بأبوظبي، على ضرورة أن ترجع الاتحادات إلى الجمعيات العمومية قبل اتخاذ القرارات المصيرية التي قد تثير جدلا واسعا من منطلق إن المشاورة في مثل هذه القضايا وتبادل الآراء والمناقشة تخدم اللعبة وتساعدها نحو تطوير العلاقات بين الأسرة الرياضية الواحدة.

وقد شدد على هذا المبدأ بعدم إصدار أي قرار مستقبلا حتى لا يتكرر ما حدث من ردود أفعال كما يحدث حاليا حول القرار الخاص للجان اتحاد الكرة المختلفة والمتناقضة والتي أثارت ضجة واسعة مازال الحديث عنها جاريا إلى الآن بسبب تورطنا بالقضية التي لا نعرف كيف نخرج منها.

ولا أدري لماذا نشكل وفدا ونقطع تذاكر درجة أولى ومصروف جيب وفندق خمسة نجوم واستقبال وتنقلات وسنصرف أكثر من 100 ألف درهم تقريبا لنذهب لسويسرا في عز البرد هناك بحجة أن يتدخل الاتحاد الدولي ويحل أزمتنا الحالية التي خلقناها لأنفسنا!، فالفيفا يطلب حجز موعد مسبق خاصة إن أوروبا تعيش الآن أجواء الاستعداد ل«الكريسمس».

ولا أدري لماذا ننشر غسيلنا في الخارج وماذا سنجني سوى أن الفيفا سيضحك علينا لان هناك نظاما ولوائح محلية علينا أن نطبقها ويتحمل اتحاد الكرة قراراته بشجاعة ولا نريد أن ننقل بلاوينا إلى العالم الخارجي فطالما لدينا لوائح نطبقها وسيصفق لنا الفيفا.

* ولا شأن للفيفا بنا طالما لدينا نظام نطبقه، فإذا كنا قد قرأنا النظام وفهمناه نطبقه وإذا كنا لم نقرأه فتلك مصيبة، أما المصيبة الأكبر بل الكارثة إذا كنا قرأناه ولم نفهمه وهذه ستكون أضحوكة أخرى ونحن ندعي سياسة الاحتراف الكروي.. وأرى التوجه لزيورخ منعطفا خطيرا تمر به كرتنا التي بدأت تكشف لنا بأنها بدون هوية إدارية وهي الحقيقة الغائبة..

هذه الأمور بدأت أثناء حملات اتحاد الكرة فعدم تقدم أحد لمنصب الرئاسة يبين بأننا نفتقد الكثير ونخاف وليس لدينا الجرأة في فهم المفهوم وليس اللامفهوم.. فالقوانين واضحة في الفيفا وهي عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وبالمناسبة سندفع الثمن غاليا حتى نصل إلى إمبراطورية مالية لا تعرف مجانية الاستشارة ، فهناك المسألة واضحة تدفع لتمرر قضاياك وأزماتك..

وتشكيل اللجان الخلافية يجب أن يصدر من أعلى سلطة وهي الجمعية العمومية، ولا أدري لماذا نحن متخوفون من انعقادها فهل ستكشفنا؟، ولماذا الأندية بعيدة كل البعد وتتفرج على ما يحدث في الساحة أليس هذا الأمر يهمها، فلماذا السكوت عن الخطأ؟!

* ماذا نقول سوى أن أنديتنا فالحة فقط في التفنيشات والتغييرات والتعاقدات والاحتفالات، باختصار هي مشغولة بالكرة داخل مساحة النادي فقط ولا تفكر فيما يحدث خارج الأسوار وتلك طامة كبرى..

وأعود وأقول إن من أصدر تشكيل لجنة «أم المعارك» يتحمل تداعياتها والشيء الذي لفت الانتباه هو حضور بوجسيم وإصراره على الاستقالة والأطرف كما قرأت بأنهم أبعدوا موظفي الاتحاد لقربهم من الجلسة. إنها (شخبط شخابيط ) مع الاعتذار للأمورة نانسي عجرم في أغنيتها للأطفال.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae