* مازالت ردود الأفعال تتوالى بسرعة عقب قرار لجنة الاستئناف بتخفيض عقوبة الحارس ماجد ناصر التي شغلت الرأي العام الرياضي فقد فوجئنا باستقالة بوجسيم تضامنا مع الحكام وتعبيرا عن عدم رضائه عن القرار الأخير للجنة الاستئناف الذي هدد كيان أكبر الاتحادات الرياضية بالدولة بعد ظهور رياح الخلافات بقوة على السطح وتبادل الاتهامات بين اللجان المختلفة في الوقت الذي ينتظر أن يكون قد عقد مجلس الإدارة جلسته أمس (بالمناسبة الزاوية تكتب قبل الجلسة إن عقدت).

وأستغرب لماذا اعتبر البعض الجلسة أخيرة، وأعلم لماذا هي الأخيرة طالما هناك مدة زمنية متبقية من عمر الاتحاد تصل إلى أكثر من شهر كامل، وهذا إجراء غير صحيح إذا حصل حيث يفترض أن يستمر المجلس حتى اليوم الأخير (15 يناير 2008)، والأجمل والأحلى .

وعقب التشكيل الجديد أقترح دعوة لاجتماع مشترك بين المجلسين القديم والجديد في مبادرة نريد تعميمها في الساحة لنطوي كل خلافاتنا، أما إذا قدم المجلس استقالة جماعية فتشكل لجنة مؤقتة، والسؤال من سيشكل اللجنة هل هو الاتحاد الذي كثرت مشاكله وأزماته وتشكيل لجانه أم الهيئة العامة للشباب والرياضية؟ ونسأل ـ مجرد سؤال ـ إذا قدمت استقالة جماعية فمن سيدير المسابقات في ظل غياب الجهاز الكروي المسؤول عن الأنشطة ومن يتحمل المسؤولية؟، إنها افتراضات اذكرها حتى لا تزيد الأخطاء.

* بيان واحد لا يكفي، فأين المؤتمرات الصحافية الشهرية التي كانت تعقد؟، ولماذا اختفت وقت الأزمات الحقيقية والجد؟.. فهل نحن شطار فقط في الإشادة والثناء والشكر والتقدير، وكيف وصل بنا الحال إلى هذه الدرجة المؤسفة حيث الاستقالات أصبحت تتم عبر الصحف وقبل أن تصل رسميا لمجلس الإدارة!..

المستجدات الحالية خطيرة ومع ذلك نكابر، والحالة حزينة وصعبة للغاية إذا لم نتخذ قرارا ينتهج الأسلوب الصحيح في التعامل مع الحدث الطارئ، فأصبح الآن الكل يدعو إلى جلسة للجمعية العمومية، وأطرف ما قرأته هو دعوة الحكام للجمعية العمومية وهذه (حدوتة) ولكن يبدو بأن لجنة بوجسيم في الأساس غير مقتنعة بمجلس الإدارة.

وهي أم كل اللجان ومن هنا يتضح مدى ضعف وعدم الترابط والتنسيق بين اللجان المختلفة، فقد شهدت الأيام الماضية ظهور أربع لجان تناقض بعضها البعض وكل لجنة لها رأيها.. (القانونية) تعتمد شرعية المسابقات و(المسابقات) ترفض قرار الاستئناف و(الاستئناف) ترفض التراجع لأن قراراتها نهائية بحكم التوجه الذي صدر لها قبل التشكيل، والمجلس يتفرج على ما يحدث.. إنها سياسة قطع الطريق!

* الاتحاد دخل في أزمة من دون (لزمة) فقد أصبح موقفه حرجاً خاصة بعد استقالة بوجسيم وسحب ترشيحه للتشكيل القادم، فقد حضر جلسة الأمس وقدم الاستقالة رسمياً أمام المجلس بمقره بالقرهود..فلماذا دخلنا في ورطة ومتى سنخرج منها؟.. وأين مواقف الأندية الغافلة برغم أن مصيرها مرتبط بالقضية؟.. فهل هناك (مصالح) لكي تكون نائمة؟ وأعتقد أن الجمعية العمومية قادرة على تجاوز هذه الأزمة.. وإذا لم تستطع، أدعو الهيئة للتدخل فوراً قبل أن يتفاقم الوضع في المرحلة الانتقالية.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae