تأهلت فرق ليفربول الانجليزي وبورتو البرتغالي وريال مدريد الاسباني وشالكة الألماني واولمبياكوس اليوناني الى الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد المباريات التي أقيمت مساء أول من أمس في الجولة السادسة الأخيرة للمجموعات 1 و2 و3 ضمن الدور الأول.
وانضمت الفرق الخمسة إلى أندية ميلان حامل اللقب وانتر ميلان وروما الايطالية وسلتيك الاسكتلندي وتشلسي ومانشستر يونايتد وارسنال الانجليزية وبرشلونة واشبيلية الاسبانيين التي كانت ضمنت تأهلها في الجولتين السابقتين باستثناء سلتيك الذي لعب الجولة الأخيرة الأسبوع الماضي بسبب انشغال ميلان ببطولة العالم للأندية المقامة في اليابان حاليا. في المجموعة الأولى، واصل ليفربول صحوته وعاد من ملعب «فيلودروم» ببطاقة التأهل الى الدور الثاني بعد فوزه على مضيفه مرسيليا الفرنسي برباعية نظيفة. وتجنب ليفربول تكرار سيناريو عام 2004 عندما أطاح به مرسيليا من الدور ثمن النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الأوروبي، ليحجز الفريق الانجليزي، وصيف 2007 و1985 وبطل اعوام 1977 و1978 و1981 و1984 و2005، مكانه في الدور الثاني في مركز وصيف المجموعة خلف بورتو، بطل 1987 و2004، الذي أكد تصدره بفوزه على ضيفه بشيكتاش التركي 1-صفر، فيما اكتفى مرسيليا بالمركز الثالث الذي يسمح له بمواصلة مشواره الأوروبي في مسابقة كأس الاتحاد.
وعاد ليفربول من بعيد في هذه المجموعة، اذ بدأ مشواره بتعادل مع بورتو (1-1) ثم مني بهزيمتين أمام مرسيليا على ارضه صفر-1 وبشيكتاش 1-2 في اسطنبول، قبل ان ينتفض ويسحق الأخير 8-صفر ثم تغلب على بورتو 4-1 على التوالي في انفيلد ومرسيليا أول من أمس.
وكان ليفربول بحاجة الى الفوز لضمان تأهله فبدأ المباراة بطريقة جيدة، إذ تقدم منذ الدقيقة الرابعة بعد ركلة جزاء انبرى لها القائد ستيفن جيرارد بعد خطأ ارتكب بحقه من قبل المدافع غايل جيفيه، فصدها الحارس ستيف مانداندا في الوهلة الأولى لكنها ارتدت إلى جيرارد الذي تابعها داخل الشباك، مسجلا هدفه الرابع في المسابقة هذا الموسم.
ولم يكد الفريق الفرنسي يستفيق من صدمة الهدف الاول، حتى اهتزت شباكه مرة ثانية في الدقيقة 11 عبر المهاجم الاسباني فرناندو توريس بمجهود فردي رائع اثر تلقيه كرة بينية من الاسترالي هاري كيويل فتوغل داخل المنطقة متلاعبا بثلاثة مدافعين، قبل ان يسددها بيمناه زاحفة في الزاوية اليسرى لمانداندا.
وفي الشوط الثاني، عزز الهولندي ديرك كويت تقدم ليفربول بهدف ثالث بعد خطأ من الحارس مانداندا في تشتيت الكرة فوصلت الى كيويل الذي لعبها بينية إلى كويت، فانفرد الأخير بالمرمى الفرنسي قبل ان يسدد بيمناه في الزاوية اليمنى (48).
واختتم الهولندي الآخر راين بابل المهرجان التهديفي بعدما كسر مصيدة التسلل اثر تمريرة من البرازيلي فابيو اوريليو، فراوغ الحارس مانداندا الذي خرج لملاقاته وسدد في الشباك الخالية (90). وعلى ملعب «دراغاو»، اكد بورتو تصدره للمجموعة ورفع رصيده إلى 11 نقطة بعد فوزه على ضيفه بشيكتاش بهدفين نظيفين.
وسجل الأرجنتيني لويس «لوتشو» غونزاليز الهدف الأول في الدقيقة 44 مستغلا كرة من الدولي المغربي طارق السكيتيوي فتابعها داخل المرمى من مسافة قريبة وسط اعتراض كبير من لاعبي بشيكتاش الذين اعتبروا ان السكيتيوي كان متسللا.
وعزز ريكاردو كواريزما تقدم بورتو بهدف ثان في الدقيقة 62 بتسديدة قوية أطلقها من حدود المنطقة بعد تمريرة من الأرجنتيني الآخر أليساندرو لوبيز.
وفي المجموعة الثالثة وعلى ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، حقق ريال مدريد، حامل الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب (9)، فوزا مستحقا على ضيفه لاتسيو الايطالي 3-1.
وكان ريال مدريد بحاجة إلى التعادل فقط لضمان تأهله، فحقق اكثر من ذلك ليعوض بالتالي خسارته في الجولة السابقة أمام بريمن 2-3، وواصل بالتالي تألقه على ملعبه، اذ لم يخسر اي مباراة هذا الموسم، كما انه أكد تفوقه على الفرق الايطالية على هذا الملعب الأسطوري بعد ان حقق فوزه الخامس عشر، مقابل تعادلين وثلاث هزائم.
ووضع البرازيلي جوليو باتيستا، العائد الى التشكيلة الأساسية لريال مدريد، الفريق الملكي في المقدمة منذ الدقيقة 13 بكرة صاروخية من خارج المنطقة، وبعد دقيقتين فقط سجل راؤول غونزاليز الهدف الثاني من كرة رأسية، فعزز الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في هذه المسابقة ورفع رصيده الى 59 هدفاً.
وخاض راؤول مباراته ال116 في المسابقة الأوروبية العريقة، فعادل الرقم القياسي المسجل باسم قائد ميلان باولو مالديني.
ويحتل لاعب ريال السابق البرازيلي روبرتو كارلوس مدافع فنربخشة التركي المركز الثالث بـ 115 مباراة. وجاء الهدف الثالث للفريق الملكي عبر روبينيو (36).
وسجل لاتسيو هدف الشرف عبر المقدوني غوران بانديف (80) ثم حصل على ركلة جزاء في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع سددها روكي، إلا أن الحارس ايكر كاسياس نجح في صدها للمرة الأولى فتهيأت امام روبرتو بارونيو الذي سددها بيمناه بيد ان كاسياس تألق مجددا وأبعدها بقدمه اليمنى. وضمن المجموعة ذاتها وعلى ملعب كارايسكاكي في بيرايوس، اطاح اولمبياكوس بضيفه فيردر بريمن الالماني بعدما الحق به هزيمة ثقيلة قوامها ثلاثية نظيفة، ليحجز البطاقة الثانية.
ووضع ايروكليس ستولتيديس اولمبياكوس في المقدمة في الدقيقة 12 بتسديدة من خارج المنطقة، وعزز الصربي داركو كوفاسيفيتش تقدم أولمبياكوس بهدف آخر في الدقيقة 70، وتساوى أولمبياكوس مع ريال مدريد في الصدارة برصيد 11 نقطة لكل منهما المباشرتين بينهما حيث فاز ريال مدريد 3-2 ذهابا في مدريد وتعادلا 2-2 في أثينا.
في المقابل، اكتفى فيردر بريمن بالمركز الثالث برصيد 6 نقاط فضمن مشاركته في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي، فيما خرج لاتسيو خالي الوفاض في المركز الأخير برصيد 5 نقاط.
وفي المجموعة الثانية، اصبح شالكة ممثل ألمانيا الوحيد في الدور الثاني بعدما حسم مباراته وضيفه روزنبرغ النروجي بالفوز عليه 3-1.
وجدد شالكه فوزه على روزنبورغ بعد الأولى 2-صفر ذهابا في أوسلو ليخطف منه المركز الثاني برصيد 8 نقاط، خلف تشلسي. وافتتح شالكة التسجيل في الدقيقة 12 بواسطة أسامواه. وعزز المدافع البرازيلي مارسيو رافاييل رافينيا تقدم شاكلة بهدف ثان في الدقيقة 19.
وعاد روزنبورغ إلى أجواء اللقاء بعدما قلص الفارق في الدقيقة 23 عبر العاجي يوسف كوني، إلا أن كورانيي أعاد الفارق إلى سابق عهده عندما سدد كرة قوية من حدود المنطقة إلى الزاوية اليمنى لهيرشفيلد الذي لمس الكرة دون ان يتمكن من إبعادها عن شباكه (36).
وعلى ملعب «ستانفورد بريدج» في لندن، خرج فالنسيا الاسباني خالي الوفاض إذ أنهى منافسات الدور الأول في المركز الأخير بتعادله مع مضيفه تشلسي صفر-صفر.
وواصل تشلسي نتائجه المميزة بقيادة مدربه أفران غرانت، اذ انه لم يذق طعم الهزيمة للمباراة السادسة عشرة على التوالي، وكانت الخسارة الوحيدة له بقيادة غرانت أمام مانشستر يونايتد في الدوري المحلي.

