شهدت الساعات الماضية مزيدا من التطور في توابع زلزال قرار لجنة الاستئناف التي شكلها اتحاد الكرة للنظر في الاستئناف المقدم من نادي الوصل بشأن إيقاف حارسه ماجد ناصر13 مباراة من قبل لجنة المسابقات حيث قامت اللجنة بإقرار بطلان لجنة المسابقات ومن ثم إعادة تكييف القضية .

وفق نظرها والحكم من جديد بإيقاف اللاعب 5 مباريات منها عقوبة الطرد مع تقليل الغرامة المالية إلى خمسة آلاف درهم مما أدى إلى حالة من الغليان بالشارع الكروي وقد أشار العديد من القانونيين إلى أن قرار اتحاد الكرة بتشكيل لجنة الاستئناف باطل من الأساس في واحدة من أكبر مفاجآت القضية المثيرة للجدل حتى الآن.

شرعية القرار

يقول القانونيون العالمون ببواطن الأمور أن قرار تشكيل اللجنة غير قانوني استنادا إلى البند خامسا من المادة السادسة من لائحة الاستئناف والتي تقول: يتعين على لجنة الاستئناف رفض أي استئناف مقدم لها حتى لو استكمل الشروط الشكلية المنصوص عليها في هذه اللائحة..

إذا كان الطلب مسبوقاً بتصريحات صادرة عن النادي المقدم للاستئناف أو احد أجهزته الفنية والإدارية ولاعبيه وتم نشرها عبر وسائل الإعلام المقروءة أو المسموعة أو المرئية من شأنها الإساءة إلى الاتحاد

أو أحد أعضائه أو لجانه أو العاملين فيه سواء بالتصريح أو التلميح وبصورة مباشرة أو غير مباشرة وعلى الأمانة العامة للاتحاد إرفاق ما يثبت قيام المستأنف بالإساءة إلى الاتحاد على ان ترفق هذه المستندات بملف القضية وبالتالي لا يؤخذ الاستئناف.

وبما أن أحد إداريي نادي الوصل قد صرح لوسيلة إعلامية رسمية بالدولة بما يسيء إلى الاتحاد ولجانه وتم التحقيق في الواقعة وتغريمه 20 ألف درهم، إذاً لا يكون من حق نادي الوصل الاستئناف وفق لائحة الاستئناف التي اعتمدتها الجمعية العمومية.. وبالتالي يكون قرار تشكيل اللجنة باطلا وغير قانوني لأن نادي الوصل لا ينطبق عليه شروط الاستئناف؟

تكييف غير قانوني

وتطرق القانونيون إلى مزيد من التفاصيل، فقالوا انه في الحالة التي أمامنا الآن وبعد تشكيل اللجنة رغم عدم قانونيتها ولو تجاوزنا عن ذلك بشكل مؤقت وناقشنا القرار سنجد أن قرار لجنة الاستئناف بتوقيع عقوبة الإيقاف 3 مباريات على ماجد ناصر هو الاخر باطل للعديد من الأسباب

منها على سبيل الحصر: أن لجنة الاستئناف استندت على قراراتها ببطلان لجنة المسابقات وبعد التبرير القانوني والتشريعي لاتحاد الكرة بإجراءات وجوده حاليا وفق الدستور باعتبار انه في مرحلة انتقالية

وبالتالي ثبات شرعيته ولجانه في قيادة العمل خلال الفترة الحالية فإن قرار لجنة الاستئناف ببطلان لجنة المسابقات يكون باطلا لأن تكييفها للقضية وفق هذا الاستناد يكون غير قانوني وبالتالي فإن اتخاذها لأي قرار بعد ذلك يكون باطلا.

أضاف المصدر القانوني إلى اختلاف أعضاء لجنة الاستئناف في القرار المتخذ وفق شهادة يوسف الشريف نائب رئيس اللجنة والعضو القانوني الثاني باللجنة خلال تصريحه لـ «البيان الرياضي» وهنا تنقضي صفة الإجماع في القرار وفق اللائحة وبالتالي يكون القرار باطلا للمرة الثانية.

العودة للقرار السابق

ووفق هذه التداعيات الجديدة يكون من حق اتحاد الكرة القيام ببطلان قرار تشكيل لجنة الاستئناف والعودة من جديد إلى قرار لجنة المسابقات من خلال تطبيق العقوبة التي سبق واتخذها لأن الوصل لا يحق له الاستئناف!! .