لم يعد اعتماد أي نظام تعليمي على الوسائل التعليمية درباً من الترف ، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان نجاح تلك النظم وجزءاً لا يتجزأ في بنية منظومتها، ومع ان استخدامها لم يكن دارجا حتى قبل عشر سنوات من الآن الا أنها ما لبثت ان تطورت وغدت تلك الآليات التعليمية جزءا لا يتجزأ من النظم التعليمية الحديثة.
ولأن الوسائل التعليمية تلعب دوراً محورياً في إثراء التعليم فقد منحت إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب مساحات كبيرة من قاعاتها الأربع للمؤسسات التي تعنى بتعليم وتثقيف الأطفال عبر اللعب لتعرض آخر ما توصلت إليه في هذا المجال. المشرف على دار مؤسسة السباعي للوسائل التعليمية التربوية في سوريا أكد سعي المؤسسة على إنتاج وسائل متجددة تواكب التطورات المتلاحقة، مشيرا إلى ان التركيز يتمحور حول الألعاب التعليمية التي تنمي ذكاء ومخيلة الطفل لأن توسعة مداركه وآفاقه العقلية ستجعلان منه شخصية خلاقة مبدعة، لافتا الى انه يتم إضافة أبعاد ومؤثرات خاصة ببعض الألعاب التي تعرض الرسائل بأساليب مثيرة ومشرقة وجذابة. وأوضح أن ما يميز إنتاج المؤسسة ابتكارها لوسائل تعليمية موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة فبعض الألعاب تهتم بالمهارات اليدوية لأصحاب الإعاقات الحركية والبعض الآخر مصمم للصم والبكم فيما نفرد مساحة واسعة لتنمية التفكير والذكاء لبطيئي التعلم.
وردا على سؤال حول تنامي الطلب على الوسائل التعليمية قال لا ريب ان الحاجة لهذه الوسيلة التي تجمع بين التعلم واللعب تضاعف حالياً بسبب التطورات المتلاحقة التي جعلت الوسائل التقليدية أمام تحديات للآليات الجديدة، مشيرا الى الإقبال الكبير للأهالي وللمؤسسات التعليمية خاصة لمرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية.
من جانبه قال ايمن الشاوي من دار المشروعات التعليمية في القاهرة ان الوسائل التعليمية لا تغني بأي حال من الأحوال عن الكتاب لكن الوسائل التعليمية تعتبر أدوات مساعدة تقرب المعلومة الى ذهن الطفل، خاصة وان استخدامها يتركز في فترة ما قبل المدرسة والتي تشمل سنوات طويلة يمكن عبرها إثراء مخزون الطفل المعرفي بأسلوب محبب ومثير، مشيرا إلى أن الوسائل التعليمية تعد مرحلة تأسيس لعقلية الطفل بصورة سهلة ومحببة وآمنة في آن واحد.
وأوضح أن المنتجات التي تعرض في معرض الشارقة للكتابة شاملة لمواضيع الحروف والأرقام والأشكال ويراعي مصمموها وهم من المحترفين في مرحلة ما قبل المدرسة أن تحتوي الألعاب على ألوان محببة للنفس تجذب اليها الصغار.
مضيفا أنهم من المشاركين الدائمين للمعرض وهذه السنة الخامسة عشر لهم والتي يراها الأكثر تميزا لإدراك المستهلك بأهمية الوسائل التعليمية ودورها البارز في بلورة فكر ووجدان الطفل وتقديرهم للفكرة والجهد المبذول فيها لتؤتي أكلها في النهاية.
الشارقة ـ نورا الأمير

