* فقدت الإمارات المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي الشقيق الأكبر لصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والذي يمكن أن نطلق عليه «صقر الخليج الإنساني» بسبب خدماته الجليلة واهتمامه بشؤون الرياضة وخاصة كرة القدم .

فقد كان نائباً في التشكيل الأول لمجلس إدارة اتحاد الكرة عام 71 منذ بداية تأسيسه وساهم في تطور الحياة الكروية في الإمارة عبر حرصه على دعوة الفرق الكروية من الخارج أو التي تواجدت في الدولة خلال تلك الفترة للعب مع فرق الإمارة ،

وكان الراحل يعشق فريق الخليج قبل دمجه مع الشارقة في بداية السبعينات ليصبح الشارقة الحالي بينما تولى رئاسة نادي الخليج بخورفكان وقام بتغيير اسمه إلى الخليج بعد دمج ناديي اليرموك وخورفكان والذي أصبح الخليج حالياً

وفي عهده كان نادي الخليج أحد ابرز الفرق بالدوري العام لكرة القدم، حيث انتقل إلى مصاف الكبار واحتل المركز الرابع عام 81 ، وأنجبت المنطقة الشرقية في عهده طيب الله ثراه أفضل اللاعبين الذين مثلونا في المنتخب الوطني أيام حشمت مهاجراني وأصبح الخليج فريقاً غير عادي نال إعجاب الكثيرين ،

وقد لعب رحمة الله دوراً كبيراً وواضحاً في الطفرة الكبرى في الساحل الشرقي عروس الإمارات، فمن لا يتذكر نجوم زمان أمثال احمد الملا وحسن عبد الوهاب وبدر صالح والشقيقين خليل ومبارك غانم وغيرهم.

* وما يهمنا هنا في هذا المقام الشؤون الرياضية، حيث يعتبر الراحل من أوائل رجال الدولة في حرصه على كرة القدم ورعى العديد من لقاءات المنتخب الوطني خلال التصفيات الاولمبية لدورة لوس أنجلوس عام 84 من أرض الشارقة التي أقيمت بدعم من المغفور له شخصياً

وقد كان لغيابه عن ناديه في العشر سنوات الأخيرة دور واضح في تراجع ناديه الخليج بعد أن هجره محبوه إثر غياب صقر بن محمد.. وكان الراحل يحضر العديد من المناسبات الرياضية والشبابية وغيرها من الأنشطة المرتبطة بقطاع الشباب، لهذا كان رحمه الله محبوباً من أفراد شعبه، حيث يعتبروه أهالي المنطقة الأخ الأكبر لهم بسبب تواضعه الجم وعلاقاته الإنسانية الاجتماعية.

* وفي عهد صقر تطورت الحركة الرياضية في إمارة الشارقة قبل أن تصل إلى ما وصلت إليه اليوم برغم قلة إمكانياتها، إلا أن شباب الشارقة كانوا دائماً عند حسن ظن الشيخ صقر في الكثير من المناسبات، حيث كان يستقبلهم في لحظات الفوز والانتصار ولديه أسلوب في التعامل مع اللاعبين والجماهير والإداريين مثل أفراد الأسرة الواحدة وفي أجواء نفتقدها اليوم،

حيث الصراع على الكراسي والتكتلات الإدارية، حيث كل واحد في واد والهم الأول والأخير لبعض إداريي هذه المرحلة هو الوصول حتى ولو على أكتاف الآخرين للأسف الشديد..

وهاهي الشارقة الإمارة الباسمة تلبس ثوب الحداد حزناً على شيخها الذي انتقل إلى جوار ربه الذي نجاه الله أكثر من مرة من حادث.. ولكن لكل أجل كتاب، داعين الله عز وجل بألاّ يرى أهلنا أي مكروه في عزيز لديهم.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae