رغم انه من المفترض أن تأتي مباراة الشارقة والعين في الجولة السادسة من دوري اتصالات ككتاب مفتوح لكلا الفريقين وجهازهما الفني بعد أيام قليلة من نجاح الملك الشرجاوي من الإطاحة بالزعيم العيناوي من مسابقة كأس رئيس الدولة بركلات الترجيح.

إلا انه من الواضح إنها كانت مفتوحة فقط للهولندي فان درليم مدرب الشارقة، وصعبة المراس للبرازيلي تيتي مدرب العين، ليس فقط استنادا على أن النتيجة آلت لصالح الشارقة للمرة الثانية، ولكن تجسيدا لمستوى الأداء الذي قدمه لاعبو الفريقين في المباراة.

فالشارقة لعب بطريقته المعهودة دون تغييرات تذكر على التشكيل، وهو نفس حال فريق العين، ولكن الاختلاف كان في سيطرة لاعبي الملك الشرقاوي على منطقة المناورات في وسط الملعب بفضل جهود الثلاثي قصي منير وخليفة المنصوري

وطارق أحمد ومعهم المهاجم المتأخر مسعود شجاعي والذين نجحوا في إحباط نقاط قوة الزعيم العيناوي والتغلب على قوة منافسهم، وبالتالي لم يظهر أي من شهاب أحمد ونشأت أكرم وهلال سعيد وعلي الوهيبي بالأداء المعروف عنهم على الإطلاق واكتفوا بدور رد الفعل.

ورغم أن هدف المقدمة كان لصالح العين عن طريق اختراق صريح من المغربي سفيان علودي إلا أن هذا الأسلوب في المواجه لم يكن يفلح كثيرا في ظل التواجد الواعي من مشعل عبد الوهاب وموسى حطب في قلب الدفاع، وكان لابد الاعتماد على الأطراف وهو ما لم يحدث بشكل مؤثر، حيث كان لاعبو الوسط والهجوم في العين يحاولون الوصل لمرمى محمود الماس من أقصر الطرق وهو القلب.. وهو أصعبها.

وفي المقابل كان التنوع شعار الهجمات الشرقاوية، لدرجة تشعرك ان أندرسون والكأس وشجاعي لديهم إدراك تام بأسلوب تمركز فهد علي وعلي مسري في القلب وفارس جمعة وحميد فاخر على الأطراف، لذلك كانت هجماتهم من كل الجهات مؤثرة، وذلك بفضل الانتشار والتنظيم الجيد داخل الملعب، والتفاهم التام بينهم.

ويضاف إلى ذلك ان السرعة هي عنصر مهم جدا لترجيح كفة فريق على الآخر، وفي هذه المباراة، كانت السرعة أسلوبا ملازما لأداء لاعبي الشارقة، وبعيدا بشكل كبير عن أداء لاعبي العين، الذين كانوا يعطون منافسيهم الوقت والفرصة للعودة لتنظيم الصفوف قبل التفكير في شن هجمة مرتدة مؤثرة.

خالد المدفع: أكدنا جدارتنا.. والمشوار مازال طويلاً

وجه خالد المدفع أمين سر نادي الشارقة الشكر لمجلس الشرف الشرقاوي وعلى رأسه الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني على مساندته للفريق طوال الفترة الماضية ودعمه المتواصل والذي تكلل بالأداء الطيب طوال الفترة الماضية وتحقيق نتائج متميز للفريق في مسابقة الدوري وكأس رئيس الدولة.

وأكد المدفع أن الشارقة نجح في تقديم مباراة كبيرة أمام العين، وقال كلمته وأكد جدارته بالفوز الذي سبق وأن حققه بنفس الفريق في مسابقة كأس رئيس الدولة، والذي اعتقد البعض انه كان بالحظ ولكن الفريق وفق في ركلات الترجيح بعد عطاء امتد ل120 دقيقة، وأضاف ان هذا لا يقلل من شأن فريق العين فهو فريق كبير يستحق كل الاحترام.

وأشاد المدفع بأداء اللاعبين وبجهدهم طوال شوطي اللقاء، وتمنى ان يواصلوا هذا التألق في الفترة المقبلة وألا يكتفوا بمجرد الفوز على العين في مباراتين متتاليتين، واعترف أمين السر العام بان لقاء الفريق أمام حتا والذي انتهى بالتعادل كان نقطة تحول في مسيرة الفريق نحو التألق والإجادة.

وكشف خالد المدفع ان مشوار الدوري مازال طويلا وان الفريق في بداية الطريق، ولذلك فنحن نتعامل مع كل مباراة على حدة، ولا ننظر للمباراة التالية حتى نفرع من المباراة الحالية بدون أن نستبق الأحداث. ووجه أمين السر العام بنادي الشارقة شكره لجماهير الفريق الوفية التي ساندت الفريق وكذلك لجمعية محبي الشارقة على كل ما بذلوه وتمنى مواصلة هذه الدفعة المعنوية منهم.

فان درليم: الفوز الثاني على التوالي والأداء الجماعي شهادة حق للاعبين

اعترف الهولندي فان درليم مدرب الشارقة بان مواجهة فريق العين خلال أسبوع واحد مرتين تعد أمرا صعبا بكل المقاييس، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار ان العين خاض المباراة الثانية وهو يسعى للثأر من خسارته السابقة والتي أطاحت به من الكأس.

وفي نفس الوقت فان الشارقة خاض نفس المباراة وهو يسعى لتأكيد فوزه السابق وكسب ثلاث نقاط جديدة يرفع بها رصيده في ترتيب المسابقة، مضيفا ان هذه العوامل والظروف هي التي كانت مسيطرة على الفريقين وساهمت في خروج المباراة بهذا الشكل.

وقال مدرب الشارقة إن فريقه لم تكن بدايته جيدة في الشوط الأول، خاصة وان هدفنا كان محاولة الحفاظ على مرمانا بعيدا عن أهداف حتى لا نعطي الأسبقية للعين يحقق ما يسعى إليه، ومع هذا فان ما حذرنا منه حدث، ودخل مرمانا هدف في ظل خطأ دفاعي وارتباك واضح، ولكن ما ساعدنا كثيرا هو أننا نجحنا في تسجيل هدف التعادل سريعا، وهو ما أعاد للاعبين تركيزهم وهدوءهم من جديد.

وأضاف فان درليم إن لاعبيه قدموا أداء متميزا في الشوط الثاني لأنهم كانوا الأكثر تركيزا وخلقا للفرص على مرمى العين ومع هذا لم نحرز سوى هدف ثان فقط، مؤكدا أن فوز الشارقة يعد أمرا منطقيا في ظل الأداء والفرص الأكثر التي أتيحت لمهاجمينا.

وأشاد مدرب الشارقة بلاعبيه وبأدائهم الجماعي في الملعب والذي يعد من أهم أسباب الفوز الذي تحقق،علاوة على التركيز الشديد وتنفيذهم للتعليمات بدقة، وهذه شهادة حق يستحقونها، وفي نفس الوقت التمس المدرب العذر لهم تراجع الأداء في بداية المباراة،

مضيفا ان العامل النفسي والضغط كان اكبر على لاعبي العين الذين وضعوا ضرورة تعويض خسارة مباراة الكأس أمام أعينهم فكان الوضع أكثر صعوبة عليهم، على العكس كان تركيز لاعبي الشارقة أكبر.

عزوز: دفعة قوية للمباريات المقبلة

اعتبر عبد العزيز محمد (عزوز) مدير فريق الشارقة ان الفوز في مباراتين متتاليتين على العين خلال أسبوع واحد يعد أمراً طيباً للغاية ويعكس التطور الإيجابي على أداء الفريق. وأشاد عزوز بأداء اللاعبين، وقال إنهم لم يقصروا وأدوا ما عليهم ونفذوا خطة المدرب، ونجحوا في تقديم عرض كبير أمام العين نشكرهم عليه ونتمنى منهم المزيد في الفترة المقبلة.

ولم ينس مدير الفريق أن يوجه تحيته إلى جماهير الشارقة الوفية التي تؤازر الفريق من بداية الموسم، وتمنى منهم مواصلة دعمهم ومساندتهم طوال مشوار الفريق. وأكد عزوز أن هذا الفوز ومن قبله الفوز بديربي الإمارة الباسمة على الشعب والفوز على العين في الكأس تعطي الفريق دفعة قوية في المباريات المقبلة ونتمنى مواصلة المسيرة.

تيتي : افتقدنا التركيز والوقت سرقنا في الشوط الثاني !

ومن جانبه رفض البرازيلي تيتي مدرب فريق العين الربط بين خروج فريقه من الكأس أمام الشارقة والخسارة منه مجددا في الدوري، معتبرا ان هذه بطولة وتلك بطولة أخرى، والخسارة الأخيرة هي الأولى للزعيم في الدوري.

وقال مدرب العين ان خطة فريقه في الشوط الأول كان من المفترض ان تعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، ونجح الفريق فعلا في التقدم عن طريق هدف سفيان علودي، لكن هدف التعادل للشارقة تسبب في إصابة لاعبينا بالإحباط سريعا، على العكس من فريق الشارقة الذي أكتسب لاعبوه الثقة وخاصة وإنهم يلعبون على أرضهم ووسط جماهيرهم.

وأكد البرازيلي تيتي أن أداء الفريقين في الشوط الثاني كان متوازنا إلى حد كبير بغض النظر عن هدف الشارقة الذي جاء من كرة ثابتة، ولم تفلح محاولات لاعبي العين خاصة مع شعورهم بان الوقت يمر دون فائدة.

ولم ينف مدرب العين ان المباراة السابقة كان لها تأثير على أداء الفريقين في هذه المباراة، فقد منحت الثقة للاعبي الشارقة، في حين وضعت لاعبي العين تحت ضغط التعويض وكان أداؤهم دون الفاعلية المطلوبة، واعترف تيتي أن أداء الشارقة كان هو الأفضل وفوزهم مستحق.

عصام عبد الله: خسرنا مباراة واحدة في الدوري

اعترف عصام عبد الله إداري فريق العين بان فريقه كان مستواه أقل من مباراة الكأس، وارجع ذلك إلى الضغط النفسي والعصبي على لاعبي الفريقين، وان كان تأثيره أوضح على لاعبي العين.

وأضاف: ان الأداء الكبير الذي قدمه الفريقان في المباراة السابقة ساهم في انخفاض مستواهما في هذه المباراة، وبالتالي خرجت المباراة بمستوى أقل من المتوقع. وأوضح إداري العين ان جماهير فريقه تعتبر ان الفريق خسر مباراتين من الشارقة ولكن هذا غير صحيح، فهذه بطولة وتلك بطولة، والفريق لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط في الدوري.

مشعل عبد الوهاب: تفاهم المدافعين سبب التألق

أكد مشعل عبد الوهاب مدافع الشارقة ان المباراة جاءت قوية من الفريقين تليق باسميهما، ونجح خلالها فريق الملك الشرقاوي من تأكيد جدارته بالفوز في مباراة الكأس وتكرار الفوز مرة أخرى على الزعيم العيناوي في مباراتهما بالدوري، وذلك بفضل التفوق والفرص الكثيرة التي أتيحت لنا.

وارجع مشعل تفوق خط الدفاع الشرقاوي في الفترة الأخيرة إلى تركيز رباعي هذا الخط والتفاهم الكامل بينهم سواء في التدريبات أو المباريات، وهو الذي ساهم في ظهور الفريق بهذه الصورة.

هلال سعيد: ارتكبنا أخطاء

اعترف هلال سعيد لاعب العين بان فريقه لم يؤد بالشكل المطلوب وارتكب العديد من الأخطاء التي ساهمت في حسم الشارقة لنتيجة هذه المباراة. وقال إن المباراة سارت بشكل طبيعي في الشوط الأول، قبل أن نرتكب بعض الأخطاء في الشوط الثاني وتضيع منا السيطرة على مجريات اللقاء

وليد فاروق