أكد الملك الشرقاوي علو كعبه على الزعيم العيناوي، بفوز جديد في أقل من أسبوع، واقتنص ثلاث نقاط غالية بالدوري رفعت رصيده من النقاط إلى 11، وذلك بفوزه أمس (2/ 1) في اللقاء الذي جرى على استاد الشارقة. أحرز أهداف الملك أندرسون (14) وشجاعي (59)، بينما أحرز هدف العين الوحيد سفيان علودي في الدقيقة (8).

وبالرغم من البداية الحذرة في الدقائق الأولى من المباراة، إلا أنه سرعان ما تم فك التكتلات وسط الملعب، لينشط مهاجمو العين والشارقة، ولم ينتظر هجوم العين كثيراً، حتى أعلن علودي عن هدف التقدم للزعيم في الدقيقة الثامنة من عمر المباراة، عندما استغل خطأ دفاعيا من قصي منير، وانفرد بالماس وسجل أول الأهداف.

ولم يقف لاعبو الشارقة عند الإحباط، أو الاستسلام للهدف، حيث نشط الوسط بقيادة شجاعي ومعه خليفة مع تحركات أندرسون والكاس في عمق دفاع العين، لتتكل خطورة أخرى على مرمى وليد سالم.

وكاد الملك يخطف التعادل بعد دقائق من هدف العين، لكن الدفاع كان حاضراً، ومن كرة ثابتة من خارج المنطقة حول شجاعي كرة متقنة على رأس القناص أندرسون الذي سدد رأسية على يمين حارس العين محرزاً الهدف الأول للملك في الدقيقة (14)، لينشط الشارقة بعدها ويتسيد الملعب.

ويظهر الكاس منفرداً بوليد سالم من تمريرة سحرية من أندرسون، لكنه سدد في الشبكة من الخارج، ومرة أخرى يقع الكاس وشجاعي في مواجهة المرمى وينفرد ولكن يسدد برعونة في يد الحارس.

ولم يظهر العين في المباراة، إلا خلال لقطة الهدف، واستسلم الوسط العيناوي للملك، وسيطر شجاعي ورفاقه، وأهدر الكاس وأندرسون عدة فرص من كرة للتهديف كانت كفيلة بخروج الملك من هذا الشوط بأكثر من هدف. ويمكن اختصار الشوط الأول في جملة بسيطة، وهي سيطرة شرقاوية وارتباك عيناوي.

شوط مثير

وكانت البداية في الشوط الثاني سريعة ومثيرة، خاصة من جانب الشارقة الذي كانت لديه رغبة في زيادة النتيجة، ولم يكن العين غائباً، بل كان هو الآخر لديه رغبة في إحراز التقدم، ونشط ظهيرا الجنب في محاولة لعمل محطات هجومية، لأن العمق كان مغلقا لوجود موسى ومشعل عبدالوهاب، وظهر العين من الكادر الهجومي أكثر من مرة، لكن براعة الماس كانت لكل الهجمات بالمرصاد.

واحتسب الحكم ضربة حرة مباشرة من خارج المنطقة، بعدما نجح شجاعي من إحراز هدف رائع لا يسأل عنه وليد سالم، من الضربة الحرة، ليشعل اللقاء، وتنطلق الآهات في المدرجات. وبعد الهدف ارتبك أداء العين، ونشط الشارقة بشكل ملحوظ وزاد ارتباك العين،

وكان الملك الأفضل تنظيمياً خاصة بعد الهدف الثاني لشجاعي، وكان اهم ما يميز الشارقة هو الضغط المباشر والتحرك بدون كرة الذي أزعج دفاع ووسط العين، وكان دفاع الزعيم مهزوزا ولم ينجح في إعطاء الثقة لوليد سالم الذي كان هو الآخر «خائفا من شيء ما» وأثر ذلك على أدائه.

ولا بد من الاعتراف بأن الهولندي فان ديرليم مدرب الشارقة نجح في قراءة أوراق البرازيلي تيتي، الذي حاول جاهداً أن يحل شيفرة هجوم الشارقة، ولم يكن يعلم أين الحل، ولم تفلح تغيراته في تعديل أداء فريقه.

واستعان فان ديرليم بنواف مبارك لفتح جبهة هجومية جديدة، وأمتع الغزال الأسمر الجمهور بالعديد من التصويبات والمراوغات التي لاقت قبول الجماهير، وعمل جبهة ثانية رائعة مع أندرسون.

محمد نبيل