ماذا حدث بين الشوطين الأول والثاني في المباراة التي جمعت الجزيرة والإمارات أول من أمس وانتهت بفوز الجزيرة برباعية نظيفة؟
الأهداف الأربعة التي شهدتها المباراة التي جمعت الفريقين باستاد محمد بن زايد جاءت جميعها في الشوط الثاني بعد أن خرج الشوط الأول سلبياً في كل شيء سواء من ناحية الأداء للفريقين، وكان شوطاً مملاً للغاية بعكس الشوط الثاني تماماً بعد أن تحرك العنكبوت بشكل جيد ورائع سواء من الأطراف أو من العمق
وقد لعب اللاعب الصاعد أحمد جمعة دوراً بارزاً في بناء الهجمات وصنع الهدفين الأول والثاني اللذين أحرزهما دياكيه وتوني بجانب خبرة شقيقه عبدالسلام الذي لعب دوراً كبيراً في وسط الملعب وأثبتا بالفعل أنهما صفقتان ناجحتان للغاية في قلعة العنكبوت،
والهدفان الأول والثاني جعلا الإمارات يتخلى تماماً عن حذره الدفاعي فانفتحت خطوط الفريق ما سهل المهمة أمام أصحاب الأرض ليسجل الجزيرة الهدفين الثالث والرابع عن طريق أحمد دادا وتوني.
ظروف الإصابة التي تعرض لها عمران الجسمي وصالح عبيد قبل اللقاء جعلت الروماني بولوني يدفع بمحمد السيد وسالم مسعود في نفس الدور الذي يلعبه كلاهما، ولكن الشوط الأول خرج دون المستوى بين الفريقين ولم تكن هناك أي فرص باستثناء الكرة الوحيدة التي جاءت لأحمد جمعة بعد ثلث ساعة وكانت هناك محاولات جادة من جانب الإمارات ولكنها لم تشكل خطورة على حارس الجزيرة خصيف.
الشوط الثاني أو «شوط الانتفاضة» تخلى الجزيرة عن أدائه البطيء كما حدث في الشوط الأول وهاجم عن طريق الأطراف والعمق فسجل 4 أهداف متتالية واستحق الفوز بجدارة واستحقاق.
المؤتمر الصحافي
وعقب المباراة عقد المدربان بنتادو مدرب الإمارات والروماني بولوني مؤتمراً صحافياً، حيث قال في البداية أوليفيرا: إن المباراة جاءت بشكل عام قوية وجيدة ونجح الجزيرة في الشوط الثاني في إحراز هدفين متتاليين بعدها اندفع فريقي نحو الهجوم ما ساهم في فتح الخطوط الدفاعية واستغل الجزيرة هذا وتوج جهوده بهدفين ثالثا ورابعا،
مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الإمارات لعب بشكل أفضل في الشوط الأول من خلال الضغط الجيد على اللاعبين وسط الملعب ولم تسنح سوى فرصة واحدة فقط في حين هددنا مرمى الجزيرة من خلال الهجمات المرتدة
واحتسبت لفريقي أكثر من ضربة حرة مباشرة بالقرب من منطقة الجزاء لم نستغلها بالشكل المطلوب في الشوط الأول، مؤكداً في الوقت نفسه أننا لعبنا أمام فريق قوي يضم في صفوفه العديد من اللاعبين الجيدين.
وقال بنتادو إن فريقه تأثر بغياب 3 عناصر رئيسية في الفريق كما كان الحال في لقاء الوصل بالإضافة إلى أن الإمارات ما زال يعاني من اللمسة الأخيرة ولم ننجح أيضاً في مجاراة الجزيرة في الشوط الثاني وخسرنا.
وأكد أنه راضٍ تماماً عن أي قرار ضده، ولكن في الوقت نفسه يجب ألا يحاسب المدرب على النتائج ولكن أطالب إدارة النادي بتحليل عملي منذ أن توليت المهمة رسمياً لقيادة الفريق، أما النتائج فمن الممكن أن تتحكم أشياء كثيرة فيها حسب ظروف الخصم الذي نلعب أمامه.
وهنا تدخل بولوني بعد أن قام باستئذان المدرب حيث أكد أنه ليس مع من يتخذ قراراً سريعاً بإقالة أي مدرب، موجهاً كلامه للإعلاميين بأنه يجب ألا يوجه أسئلة محرجة عن إقالة المدرب، مشيراً إلى بولوني بأن الإمارات فريق جيد ولديه مدرب قدير وسبق أن خسرنا منه ودياً 1/ 3 ولكن لكل مباراة ظروفها الخاصة.
وقال بولوني: قبل اللقاء تعرضنا لظروف صعبة نظراً لغياب صالح عبيد وعمران الجسمي للإصابة ودفعت بمحمد السيد وسالم مسعود وكانت هناك تعليمات من جانبي للفريق قبل اللقاء بأن نلعب بشكل جيد خاصة في الشوط الثاني، ولكن حدث العكس بأننا لم نؤد بالمستوى المطلوب في الشوط الأول الذي خرج سلبياً في كل شيء،
ولكن في الشوط الثاني تغير كل شيء وسيطرنا على المباراة بفضل الانتشار الجيد من جانب اللاعبين واللعب على الأطراف والعمق والنتيجة جيدة بشكل عام بأن نفوز 4/ صفر. مشيراً إلى أن صالح عبيد أكد له أنه يستطيع اللعب لمدة نصف ساعة ولكنه فضّل أن يكون خارج قائمة الـ 18 والدفع بلاعب مكتمل اللياقة.
وأكد بولوني أن لديه فريق مكتمل وان اللاعب الاحتياطي مثل رضا عبدالهادي أو آخرين مثل يوسف عبدالعزيز وصالح بشير وعايض مبخوت لا يقلون مهارة عن اللاعبين الذين يدفع بهم منذ البداية وأنه في النهاية يجب أن يختار 11 لاعباً فقط للمباراة
رغم أنه قرار صعب للغاية لأي مدرب ويجب على كل لاعب أن يتفهم ذلك، ومن يملك اللاعب البديل في دكة البدلاء الجاهز فنياً وبدنياً سوف يستطيع المواصلة في الدوري. مشيراً في الوقت نفسه إلى أن محمد السيد لعب مباراة جيدة رغم ظروفه الأسرية الأخيرة التي مرّ بها.
وحول تصادف موعد لقاء الجزيرة والنصر يوم 20 الجاري أول أيام عيد الأضحى المبارك قال بولوني: كنت أتمنى أن تقوم لجنة المسابقات بتأجيل اللقاء إلى أحد أيام لقاءات بطولة الكأس، خاصة وأن فريقي سوف يسافر إلى الدمام للقاء الاتفاق يوم 24 الجاري
وهو أمر صعب أن نلعب مباراة صعبة ثم نسافر بعدها في أقل من 48 ساعة إلى السعودية لخوض لقاء الذهاب أمام الاتفاق بالبطولة الخليجية مؤكداً في الوقت نفسه أن اتحاد الكرة وقف من قبل مع الجزيرة
عندما سمح له بانضمام ثلاثي المنتخب راشد عبدالرحمن وصالح عبيد وأحمد دادا من دورة غانا قبل مواجهة النصر العماني. وأكد أنه سعيد للغاية بتحقيق الفوز وأن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من العمل والتكاتف قبل لقاء الشارقة الصعب.
خالد عزالدين و فيصل النقبي
