* أزمتنا الحقيقية في الرياضة الإماراتية هي إدارية بحتة وانظروا لما وصل إليه الحال داخل أكبر الهيئات الرياضية في الدولة من تخبط شديد بين لجانها المختلفة وتبادل الاتهامات بينها عبر وسائل الإعلام فالكل يرمي سهمه في الاتجاه الآخر.
بسبب خلاف في قضية الموسم الكروي التي أطلقت عليها قناة أبوظبي الرياضية «قضية رأي عام» في حلقتها ليلة البارحة التي شارك فيها الأطراف المعنيون (المدفع والخضر والشريف) وعنوان البرنامج التليفزيوني لا علاقة له بالمسلسل المصري الشهير من بطولة الفنانة يسرا الذي عرضته قناة دبي الفضائية
ونال استحسان المشاهدين عربيا وإنما له علاقة مباشرة بقصة الحارس الوصلاوي ماجد ناصر بعد ارتكابه الخطأ القاتل في لقاء فريقه بالدوري العام أمام الجزيرة.. فهذه الحكاية منذ وقوعها في أكتوبر الماضي مازالت تداعياتها مستمرة إلى يومنا هذا ولا نعرف متى ينتهي هذا اللغز الذي حير الساحة الكروية!
*هل يعقل بأن تسير الأمور داخل اكبر اتحاداتنا قبل ان تبدأ مرحلة جديدة من مسيرته حيث تعقد الجمعية العمومية في الخامس عشر من الشهر القادم لانتخاب 9 أعضاء من ممثلي الأندية بعد أن فاز الرئيس السركال ونائبه خوري بالتزكية،
فلماذا يحدث هذا التناقض والمغالطات بين أهم لجنتين، ولماذا لم يصدر تشكيل هذه اللجنة التي تعتبر قراراتها سارية المفعول عن طريق الجمعية العمومية وأدخلنا أنفسنا في وضع حرج للغاية، ولماذا نحن مستعجلون ونركض وراء كل ما هو جديد
ونحن لا نعرف مصيره كما جرينا وراء الاحتراف المنقوص ونحن لا نعرف ألف باء الاحتراف؟.. إنها حقا أمور محزنة، وثم ندّعي بأننا قفزنا وحققنا انتصاراً إدارياً، فالبيت الإداري بحاجة إلى ترميمه من الترهل والانشقاق!
* التخبط واضح، فقد شهدنا غليانا في لجنة الحكام وانفلاتا بين بقية اللجان وأتساءل، أين مجلس الإدارة لماذا يتفرج ولا يعقد جلسة طارئة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي تعتبر الأولى من نوعها؟ وأتساءل أيضا هل تقبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الجهة الرسمية والمسؤولة عن كل الأنشطة الرياضية
حسب القانون أن تكون بعيدة عن الأحداث بحجة أن قوانين الفيفا تمنع ذلك؟ أقول هذا الكلام مردود عليه وانظروا «حولكم» وستجدون إن الهيئات الرياضية الرسمية تتدخل وتعتمد القرارات المصيرية الخلافية داخل الهيئات الرياضية في المنطقة
فيجب ان تتدخل الهيئة لمنع ما يحدث من تجاوزات أساءت للرياضة الإماراتية فالمواد القانونية بشأن إنشاء الهيئة قبل 10 سنوات تخولها التدخل والإشراف لحماية مكتسباتنا الرياضية ولا نقبل بان تتحول ساحتنا إلى حارة (كل من إيدو إلو)!..
فالخلاف في وجهات النظر نشجعه لأنه يخلق المزيد من الأفكار والتشاور ولكن حين يصل الخلاف إلى قضايا تمس المبادئ والأخلاق وكرامة المسابقة فإننا يجب أن نضع حدا لها ولا نقبل المساس بها، وعموما كشفت هذه القضية بأن رياضتنا تعاني خللا
وقصوراً في الفكر الإداري وهي كارثة أطلت برأسها على اللعبة الأكثر دلالا من كافة الأوساط ويكفي ان ميزانيتها تتجاوز الـ 60 مليون درهم سنويا وتصرف عن طريق الهيئة، فلماذا لا يكون للهيئة (الأم) دور في الوضع الحالي؟.. والله من وراء القصد.
