يبحث فريق الإمارات عن فك القيود التي بدأت تحد من خطواته ووضعته في موقف صعب ارتسمت خلالها أكثر من علامة استفهام وتخوف حقيقي بدأ يسري في نفوس جماهيره خوفاً من عودة الماضي المؤلم الذي أدخل الفريق في دوامة المؤخرة المواسم الماضية .

وهذا بدوره أصبح وضعاً مزعجاً لجماهير الأخضر التي تنتظر من فريقها أن يغير من طريقته ويكون في وضع مختلف ومغاير تماماً عن المواسم الماضية، خاصة وأن المقومات التي يمتلكها الأخضر كفيلة بإحداث التغيير والوصول إلى المكانة المتقدمة.

فالفريق بعد فوزه الوحيد الذي حققه على الظفرة والذي كانت تأمل منه الجماهير خيراً بأن فريقها عرف الطريق الصحيح ووضع قدمه على أول الطريق إلا أنه ما لبث وعاد ليلتقي هزيمتين متتاليتين أمام الشباب ثم الوصل ليعيد الفريق سيرته الأولى

رغم أن الأخضر يقدم كل ما عنده من مستوى ويكون في أوقات كثيرة من خلال المباريات قاب قوسين أو أدنى من التفوق وكسب النقاط الثلاث، إلا أنه ما يلبث في نهاية المطاف ويقع في المحظور وتُصاب الجماهير بالصدمة والإحباط فيخسر المباراة والنقاط.

لذلك تمثل له مباراة اليوم أمام الجزيرة أهمية كبيرة ورغبة في أن تكون نقطة تحول حقيقية في مسيرة الفريق، ولعل شباك العنكبوت التي يسعى الأخضر إلى اختراقها ما هو إلا نموذج للقيود والشباك التي وقع فيها الصقور في الدوري والتي يتطلع من خلالها إلى الانتفاضة على واقعه المؤلم.

لذلك فالصقور يبحث عن التحليق من جديد في أجواء المسابقة بعد التخلص من هذه القيود وعزف سيمفونية الفوز لأنها النغمة الوحيدة التي تحقق الآمال والطموحات وهي النغمة الوحيدة المقبولة والتي في أمسّ الحاجة إليها جماهير الإمارات،

لا سيما وأن الفريق يمتلك المقومات والقدرة الكفيلة على تجاوز هذه المحنة. ويعتبر من الفرق التي لديها الإمكانيات الفنية والبشرية حيث يضم الفريق نخبة من النجوم المميزين ومحترفين على مستوى عالٍ من الكفاءة، وجهاز فني يحظى بقبول واحترام من إدارة وجماهير النادي، بمعنى أن الفريق لا ينقصه شيء حتى يقول كلمته الأخيرة.

إبراهيم عباس : أملنا بانتفاضة العودة

أكد إبراهيم عباس إداري فريق الإمارات أن فريقه لا يحتاج سوى لحظ قليل من أجل تحقيق الفوز، فلديه كل الإمكانيات أن يتخطى أقوى فرق المسابقة، إضافة إلى الاستعداد الجيد وارتفاع المعنويات.

مضيفاً أن لاعبي الإمارات يتمتعون بإمكانيات عالية وهو فريق متجانس وخطوطه مترابطة وصفوفه مكتملة وهذا بدوره سينعكس على مستوى الفريق أمام الجزيرة. وأشار عباس إلى أن ما يثير الاستغراب أن الإمارات يخسر مبارياته وهو الأقرب والأحق في أوقات كثيرة بالفوز ولكن ماذا نفعل؟

فهذه الكرة أحياناً أن تلعب وغيرك يفوز وإلا فماذا يعني أننا كنا الأفضل وتقدمنا في مباراة الشباب ثم خسرنا المباراة، وكذلك في مباراة الوصل الأخيرة حيث كنا الأفضل في أغلب الفترات ومن فرصة استغلها الوصل أحرز فيها الهدف والفوز وكسب النقاط الثلاث، في المقابل كانت لنا فرص حقيقية للخروج بعدد وافر من الأهداف والظفر بالنقاط الثلاث، ولكن خسرنا المباراة.

وأوضح إداري الأخضر بأنه ليس من النوع الذي يبحث عن المبررات لفريقه ولكن كانت هناك بعض الأخطاء التحكيمية في مباراة الوصل أثرت على أداء الفريق. مشيراً إلى أنه كجهاز إداري لديه ثقة كبيرة وليس لها حدود في اللاعبين

وهذا ليس من فراغ وإنما من واقع ملموس شاهده الجميع وتعرفه الجماهير بأن فريق الإمارات يقدم مستوى متطوراً ولديه مميزات عدة وقدرة على هز شباك الخصم. ولكن أكرر مرة أخرى أن فريقي يحتاج لقليل من الحظ فقط وسينجح في تخطي جميع الفرق بل تحقيق مركز متقدم.

ورغم قوة المباراة مع الجزيرة وصعوبتها لا سيما وأن الجزيرة سيلعب في أرضه ووسط جماهيره ولديه عناصر جيدة ويهمه الفوز إلا أن فريقنا لن يفرط بنقاط المباراة وسنلعب بالخطة المناسبة التي تكفل لنا التفوق والنجاح،

لا سيما وأن المعنويات عالية والإصرار والعزيمة متوفرتان لدى اللاعبين لتحقيق الفوز، إضافة إلى أن فريقنا مكتمل العناصر باستثناء عبدالله مال الله الذي يغيب بسبب طرده في مباراة الوصل ولكن الحمد لله لدينا البديل الجاهز الذي لا يقل كفاءة عن مال الله. وأبرز ما يميز فريقنا هو وجود أكثر من لاعب بديل في كل مركز. فالذخيرة موجودة ونتطلع إلى تخطي عقبة الجزيرة.

علي شويرب