أشاد الشيخ خالد القاسمي بطل الراليات وقائد فريق أبوظبي بالدعم اللامحدود للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي كان له الأثر الكبير في الانتقال برياضة السيارات من الهواية إلى الاحتراف والتعامل باستراتيجية تدفع للتطور من خلال التعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة وعلى رأسها الشيخ سلطان بن طحنون.
وقال الشيخ خالد القاسمي إن التعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة ساهم في تشكيل فريق أبوظبي لبطولة الشرق الأوسط بهدف تطوير مستوى اللاعبين الشباب ليكونوا أبطالا في المستقبل وقد تم إبرام اتفاقية مع مصنع الفورد عبارة عن شراكة لترويج اسم أبوظبي عالمياً، وهي اتفاقية غير مسبوقة للسائقين العرب، وأكد الشيخ خالد القاسمي أن هذه الاتفاقية جعلته أول بطل عربي ينضم إلى فورد والثالث على مستوى العالم بعد ميكو هيرفنن وماركس قرونهم.
وقال الشيخ خالد القاسمي إن هذه المكانة تضاعف من مسؤولياته ليكون سفير أبوظبي ودولة الإمارات والعالم العربي في عالم الراليات، وقال إن النجاحات التي تحققت بعد تشكيل فريق أبوظبي ظهرت بشكل واضح من خلال المشاركة في رالي فنلندا وألمانيا وكاتلونيا في اسبانيا وايرلندا.
جاء ذلك خلال حديثه في المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء أول من أمس لوضع النقاط فوق الحروف بعد مشاركته في الجولة الأخيرة لبطولة الشرق الأوسط التي أقيمت الأسبوع الماضي.
المنافسة بدأت من خمس سنوات
وقال إن النجاحات التي تحققت لفريق أبوظبي في هذه الفترة ربما كانت سبباً للغيرة والحسد وإثارة الجدل خاصة وان بطولة الشرق الأوسط لم تعد الطموح الأعلى له أو لفريق أبوظبي، وقال الشيخ خالد القاسمي إن سباقات الراليات بطبيعتها تشهد منافسة مثيرة وقوية،
ولكن هذه المنافسة يجب أن تظل دائماً في الإطار الصحيح بعيداً عن افتراض نظرية المؤامرة موضحاً انه منذ دخوله عالم رياضة السيارات في عام 2002 يتذكر أحداثا كثيرة لم يسع خلالها لاتهام احد أو إثارة الجدل واعتبرها أمورا عادية
رغم أن الدلائل كانت تشير إلى غير ذلك، ففي رالي سوريا 2003 حدثت اختصارات غير مشروعة لناصر العطية في مسار السباق واعترضنا على ذلك بشكل مقبول ولكن لم تحدث له أي عقوبة، وبعدها تم تقديم احتجاج ضدنا بحجة أن سياراتنا غير قانونية واخذ الموضوع أكثر من شهرين واتضح في النهاية أن الاحتجاج غير قانوني
وسياراتنا مستوفية كل الشروط وتم تغريم الإخوة القطريين من قبل الاتحاد الدولي على هذا الاحتجاج، وفي عام 2004 تكرر نفس السيناريو وحدثت اختصارات لناصر العطية في احد الراليات كما قام باستبدال أكثر من إطارين في رالي سوريا وتم اكتشافه في منطقة يمنع فيها الصيانة في مسار الرالي.
وقال الشيخ خالد القاسمي إن الحساسية تولدت من تلك الأحداث وانعكست على المنافسة، ففي 2005 سافرت إلى قطر للفوز واذكر انه في المرحلة الأخيرة فوجئت بسيارة انطلقت أمامي وسدت علي الطريق
وتسبب ذلك في خروجي عن مسار السباق وانسحبت على الفور وقمت بالاحتجاج مستنداً على المشهد مصوراً بالكاميرا وتم إبلاغي بأن السيارة التي انطلقت أمامي كانت خطأ لأحد المارة، وقال انه نجح في تحقيق الصدارة هذا العام رغم كل المحاولات التي شعر بأنها تسعى لإزاحته عن الصدارة ومنها إعادة تنظيم رالي لبنان بمسافة أطول وإقامة جولتين في قبرص.
العطية حاول تصعيد الأمور
وأوضح الشيخ خالد القاسمي أن ما ذكره ناصر العطية حول الجولة الأخيرة لبطولة الشرق الأوسط في دبي لم يكن دقيقاً أو صحيحاً فالمراحل التي تقام في دبي في هذه الجولة تتراوح بين 10 و15 % ثم تُقام أجزاء أخرى من السباق في منطقة حتا ومصفوت وجزء آخر في مليحة بالشارقة وكل هذه المناطق يكثر فيها الرحالة
إضافة إلى أن الرالي تزامن مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني كان الكل يتنقل في هذه العطلة خاصة في المناطق الصحراوية التي تصبح جاذبة أيام العطلات، وبعد الانتهاء من الثلاث مراحل الأولى شعرت أن ناصر العطية يحاول تصعيد أمور عادية من خلال حديثه مع الملاح الخاص بي.
وأشار الشيخ خالد القاسمي إلى انه تعرض أيضا لمشاكل من تداخل بعض سيارات المارة والذين كانوا متواجدين في الصحراء في تلك الأثناء كما تعرض لتأخير أيضا بسبب احد الجمال السائبة ولكنه اعتبر الأمر عاديا وجزءا من طبيعة المنطقة، وقال الشيخ خالد القاسمي إن كل هذه التفاصيل موثقة ومسجلة بالكاميرا ولا مجال للتأليف أو اختلاق قصص من الخيال،
وقال انه تفاجأ بما قيل عن وضع بعض الحديد والمسامير أمام ناصر العطية موضحاً أن هذا أمر لا يمكن تصديقه لأن المسار الذي توضع فيه مثل هذه الأشياء لا يمر به العطية وحده فهو كمنافس للعطية كان يمر في نفس المسار وكذا الحال لباقي المتسابقين،
وقال الشيخ خالد القاسمي إن الطريق كان سالكاً لكل المتسابقين ولم يحدث ما يعكر مسار الرالي غير سيارات الرحالة التي لم تشكل خطورة أو عائقا، وأشار الشيخ خالد القاسمي إلى أن الفارق بينه وبين العطية كان 27 ثانية فقط وهو فارق يمكن تعويضه في أي وقت خاصة وان السباق كان متبقياً منه 73 كلم.
لن اهتم برالي الشرق الأوسط
وأكد الشيخ خالد القاسمي أن تفكيره في الفترة المقبلة سوف يكون مركزاً على المكانة التي وصل إليها مع فريق أبوظبي وتنفيذ الاستراتيجية الطموحة من خلال مشاركته في بطولة العالم للراليات ابتداءً من رالي مونت كارلو في يناير المقبل ثم رالي السويد في الأجواء الباردة والثلوج وإجراء تجارب على السيارة في الأجواء الأوروبية
ثم رالي الأردن في ابريل الذي يدخل ضمن بطولة العالم ورالي سردينيا في ايطاليا في شهر مايو ورالي اكربوليس في اليونان خلال يونيو وبعده رالي فنلندا ورالي ألمانيا في شهر أغسطس ثم رالي كاتلونيا في اسبانيا ورالي كورسيكا في فرنسا ورالي ويلز في بريطانيا هذا بخلاف فترات التجارب.
وقال الشيخ خالد القاسمي إن هذا البرنامج المزدحم بالسباقات في بطولة العالم يجعله لا يركز على بطولة الشرق الأوسط وسيكون التركيز على فريق الشباب وسيكتفي بالمشاركة في جولة أو جولتين في بطولة الشرق الأوسط،
وقال إن رالي عجمان الذي يقام الأسبوع المقبل سيكون آخر رالي له في بطولة الإمارات ولكن سيكون هناك تواجد مستمر لفريق أبوظبي الذي يضم سائقين شبانا لديهم الطموح للتقدم للأمام والوصول مرحلة العالمية.
وأوضح الشيخ خالد القاسمي انه سيغادر مساء يوم السبت المقبل بعد نهاية رالي عجمان مباشرة إلى بريطانيا لحضور سباق الأبطال في حلبة ويمبلدون بدعوة من فورد، وقال انه حضوره للسباق من اجل المتابعة ولكن توجد نية في العام القادم ليكون هناك فريق إماراتي يشارك في هذا السباق الذي يضم نخبة الأبطال في عالم سباقات السيارات.
ياسر قاسم

