نجحت الرياضة الإماراتية في طرق أبواب العالمية في العديد من المناسبات وفي الكثير من المسابقات والبطولات، ولكنها لم يسبق لها أن حصلت على أوسمة مثل تلك التي حصلت عليها أميرة الرياضة الإماراتية سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم التي ومن خلال فوزها بجائزة اللعب النظيف التي منحتها إياها المنظمة الدولية للعب النظيف من خلال الاحتفالية الكبيرة التي شهدتها القاعة الرئيسية لليونسكو في باريس أول من أمس.

والتي فتحت أمام الرياضة الإماراتية أبواب المجد من خلال الحصول على الوسام الأغلى في الرياضة والذي يعد أمنية وحلما لأشهر وأكبر الرياضيين العالميين في مختلف دول العالم، وحصول سمو الشيخة ميثاء بنت محمد على ذلك الوسام وضع اسم الإمارات ورياضتها إلى جانب الدول المتقدمة في هذا المجال بعد أن قدمت أميرة الرياضة من خلال مسيرتها الرياضية نموذجا فريدا من نوعه لابنة الإمارات التي تخطت نجاحاتها وإنجازاتها حدودها الإقليمية بوصولها للعالمية.

ولأن سمو الشيخة ميثاء بنت محمد أول رياضية عربية تحصل على هذا الشرف وثالث رياضية على مستوى العالم في لعبة الكاراتيه تتمكن من الفوز بالجائزة منذ انطلاقتها في عام 1963، لذا كان من الطبيعي أن تحظى سموها باهتمام كبير من جانب الحضور الذي لم تتمكن القاعة الكبرى لليونسكو من استيعابه، الأمر الذي ضاعف من أهمية الحدث الذي حرص على حضوره والمشاركة فيه عدد كبير من صناع القرار في أكبر المنظمات الرياضية الدولية والعالمية

إلى جانب الحضور المتميز لنجوم الرياضة العالمية ممن سبق لهم نيل شرف الفوز بوسام اللعب النظيف الذي يعد من أهم الأوسمة الرياضية، والذي كان لنا كإماراتيين الحصول عليه من خلال أميرة الرياضة التي أضافت نصرا جديدا للرياضة الإماراتية يضاف إلى ذلك السجل الجميل والحافل لسموها والذي تخطى الإقليمية وبلوغه العالمية من أوسع الأبواب.

ولأن الحدث يُعد الأول من نوعه ولم يسبق أن حققه أحد من رياضيينا من قبل، فقد كان الأمر غريبا علينا في البداية والوضع نفسه كان لدى سمو الشيخة ميثاء التي أشارت إلى إنها تفاجأت بما شاهدته عند وصولها لمكان الاحتفالية،

حيث قالت لم أشعر بقيمة الجائزة ومكانتها إلا بعد ما شاهدته من اهتمام وحرص كبيرين من اكبر المسؤولين عن الرياضة في العالم وإقامة الحفل في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو وهي منظمة دولية تحظى باهتمام كبير على المستوى العالمي تأكيدا على مكانة الجائزة، وهذا ما تلمسته على أرض الواقع بمجرد دخولي للقاعة التي أقيمت فيها مراسم التكريم.

وتقدمت سمو الشيخة ميثاء بالشكر الجزيل للجنة الدولية للعب النظيف على الثقة الغالية التي أولتها اياها من خلال منحها للجائزة التي يحلم بها الآلاف من الرياضيين على مستوى العالم، مؤكدة سموها أن الجائزة والتكريم من شأنهما أن يحملاها أعباء إضافية ويجعلاها تضاعف مجهوداتها نحو خدمة الرياضة وترسيخ مفهوم الأخلاق الرياضية التي هي الأساس وبدونها لا يكون للرياضة أي معنى لأن الأخلاق هي بمثابة العنوان الواسع والشامل للرياضة.

الطفلة التركية (هيلال) التي دخلت التاريخ

في الوقت الذي عجز فيه كبار النجوم من لفت الأنظار إليهم من أجل الحصول على شرف الفوز بجائزة اللعب النظيف، نجد أن الطفلة التركية التي لم تتجاوز ربيعها الثالث عشر قد دخلت التاريخ عندما اختارتها اللجنة من ضمن المكرمين بعد أن ضربت مثلا رائعا للأخلاق الرياضية، عندما تنازلت عن فرصة الفوز بلقب إحدى البطولات الإقليمية في تركيا بمسابقة ألعاب القوى بعد أن آثرت مساعدة زميلتها المصابة لتخسر فرصة الفوز ولكنها كسبت لقبا أدخلها التاريخ.

ثلاثي أوكرانيا دخلن اليونسكو بسبب إصابة زميلتهن

موقف أكثر من رائع ذلك الذي قام به فريق سلاح الشيش الأوكراني المكون من أربع فتيات، وتعرضت إحداهن للإصابة التي حرمتهن من فرصة تمثيل بلادهن في بطولة العالم بعد أن آثرن الوقوف بجانب صديقتهن المصابة وجمع التبرعات من أجل توفير الإمكانات اللازمة للعلاج حتى تتمكن من العودة سريعا.. وكان لذلك الموقف سبب في تكريمهن في اليونسكو في مشهد تاريخي للاعبات الثلاث اللائي نلن الإعجاب من جميع الحضور.

أستقي دروسي من والدي

تعلمت من والدي أن يكون الإنجاز للوطن دائماً، فهذا هو مصدر الفخر، ومن دروسه أن قال لي: «أعط أحسن ما عندك فشعبك يفتخر بك». والدي مدرستي وجامعتي ومنه أستقي دروسي ومن خبرته وحكمته أرسم طريقي.

ميثاء بنت محمد أميرة الكاراتيه .. سيرة وإنجازات

تتضمن هذه النبذة لمحة سريعة عن أهم المناصب والإنجازات والمشاركات الرياضية المتميزة التي حققتها سموها على المستوى المحلي والعربي والخليجي والإقليمي والدولي خلال مسيرتها الرياضية في رياضة الكاراتيه منذ عام 2000م وحتى أواخر عام 2006م.

وما يجدر ذكره أن الجهاز الفني الذي يشرف على تدريب سموها يتكون من المدير الفني البارز- وبطل العالم في الكاراتيه - سابقا - (سمير جمعة) والمدربة القديرة - وهي بطلة دولية حائزة على عدة ألقاب عربية وقارية ودولية في الكاراتيه - سابقا - (معينة جديد).

أولا: أهم المناصب الرياضية التي تترأسها في رياضة الكاراتيه

1. الرئيس الفخري لاتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه.

2. رئيسة اللجنة النسائية في الاتحاد العربي للكاراتيه.

3. رئيسة رابطة لاعبي ولاعبات الكاراتيه في آسيا.

4. رئيسة اللجنة النسائية في اتحاد غرب آسيا.

5. عضو لجنة الرياضة في الاتحاد الدولي للكاراتيه.

6. رئيسة فخرية للاتحاد العربي للتايكواندو.

ثانيا: أهم الانجازات الرياضية التي حازت عليها في رياضة الكاراتيه

** محليا (على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة)

1. حققت المركز الأول (الميدالية الذهبية) في كافة منافسات بطولات الكاراتيه التي أقيمت للسيدات في دولة الإمارات منذ عام 2000 وحتى 2006م وعلى مستوى القتال (الكوميتيه) الفردي في وزن +60 كجم والوزن المفتوح والقتال الجماعي و(الكاتا) الفردي والجماعي.

خليجياً (على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي)

2. قادت المنتخب الوطني الإماراتي للسيدات للحصول على المركز الأول في جميع بطولات دول مجلس التعاون الخليجي والتي أقيمت منذ عام 2003 وحتى عام 2006م حيث حازت سموها على المركز الأول (الميدالية الذهبية) في الكوميتيه (القتال) الفردي في وزن + 60 كجم والوزن المفتوح، والقتال الجماعي والكاتا الجماعي.

عربيا (على مستوى الدول العربية)

3. حازت على أربع ميداليات في الدورة العربية الرياضية العاشرة في الجزائر عام 2004م ؛ حيث حققت (الذهبية) في القتال الفردي في وزن +65كجم و(الفضية) في قتال الوزن المفتوح، و(البرونزية) في القتال الجماعي (للفرق) و(البرونزية) في الكاتا الجماعي (للفرق).. وكانت ذهبية سموها الميدالية الأولى للإمارات في رياضة الكاراتيه والتي تحققت منذ إقامة الدورات العربية الرياضية.

حازت على المركز الأول في منافسات القتال الفردي لوزن + 65 كجم والمركز الثالث في منافسات القتال الحر في دورة الألعاب العربية الحادية عشرة والتي أقيمت في مصر في نوفمبر 2007.

إقليميا (على مستوى قارة آسيا)

4. قادت منتخب الإمارات للسيدات للحصول على المركز الأول (الميدالية الذهبية) في بطولة غرب آسيا للكاراتيه عام 2002م، وقد حققت فيها سموها (ميداليتين ذهبيتين) في القتال (الكوميتيه) وزن + 60 كجم، والوزن المفتوح.

5. دورة الألعاب الآسيوية - الدوحة عام 2006: (فضية) في القتال الفردي وزن +60 كجم.

أوروبيا (على مستوى دول أوروبا)

6. بطولة ألمانيا المفتوحة عام 2005م: (ذهبيتان) في القتال الفردي وزن +60كجم والكاتا الجماعي و(فضيتان) في قتال الوزن المفتوح وفي القتال الجماعي (للفرق).

7. بطولة تركيا المفتوحة عام 2006م: (فضية) في القتال الفردي وزن + 60كجم و(برونزية) في قتال الوزن المفتوح.

8. بطولة كأس فرنسا عام 2006م: (فضية) في القتال الفردي وزن + 60كجم

9. الدوري الذهبي الأوروبي للكاراتيه الجولة الثامنه في مدينة مونزا في ايطاليا - مارس 2007: حصلت على المركز الثالث في منافسات وزن فوق 60 كلجم.

10.بطولة جرادو الدولية المفتوحة للكاراتيه في ايطاليا أغسطس 2007: حصلت على المركز الثاني في منافسات وزن فوق 60 كلجم.

دوليا (على مستوى البطولات المفتوحة لكافة دول العالم)

11. المركز الأول (الميدالية الذهبية) في بطولة مهرجان دبي الدولية عام 2003م في القتال (الكوميتيه) في الوزن المفتوح.والمركز الثاني في منافسات وزن فوق 60 كلجم.

ثالثا: أهم المشاركات، والمعسكرات، الدولية الرياضية في رياضة الكاراتيه

تعددت مشاركات سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد الدولية سواء على صعيد البطولات (دورة الألعاب الآسيوية في بوسان 2002م وبطولات العالم للكاراتيه في اسبانيا 2002م وفرنسا 2003م والدوري الذهبي الأوروبي للكاراتيه في إيطاليا وفرنسا وألمانيا..)

أو على مستوى المعسكرات التدريبية المشتركة والمغلقة مع أشهر منتخبات العالم في رياضة الكاراتيه (معسكرات مع المنتخبات: الفرنسية، الألمانية، التركية، الايطالية، الإيرانية، السورية، الجزائرية.. الخ) مما أكسبها خبرات قتالية متراكمة، وأسلوباً فنياً متميزاً في القتال والكاتا.

رابعا: الخبرات المتنوعة في الفنون القتالية العالمية

كما تمارس سموها إضافة إلى رياضتها الرئيسة الكاراتيه رياضات أخرى في فنون الدفاع عن النفس فهي بطلة متمرسة في رياضة التايكواندو الكورية (الأولمبية) وحازت على العديد من الألقاب والمراكز المتقدمة فيها ؛ فقد حققت (ذهبيتين) في بطولة الإمارات الدولية المفتوحة للتايكواندو عام 2004م.

وفي كأس الفرق العربية للتايكواندو حققت المركز الثالث وكأس الروح القتالية في بطولة العرب للفرق والتي أقيمت في مصر - شرم الشيخ في ابريل 2007. كما حققت ذهبية وزن 63 كجم في بطولة البحرين الدولية الأولى للتايكواندو والتي أقيمت في البحرين في ابريل 2007 وحصل فريق زعبيل على المركز الثاني في الترتيب العام للبطولة.

وحصلت على كأس الروح القتالية في بطولة العالم للتايكواندو والتي أقيمت في بكين - الصين في مايو 2007. كما شاركت في المعسكر الدولي للتايكواندو والذي أقيم بدعوة رسمية من الاتحاد الفرنسي للتايكواندو لاختيار المنتخب الفرنسي الذي سيشارك في تأهيليات اولمبياد بكين عام 2008 حيث ضم العديد من الدول العالمية.

وكذلك في الرياضة العالمية (الكيك بوكسينغ) وفي أكثر من أسلوب فيها وحققت (4) ميداليات غالية في بطولة العالم للكيك بوكسينغ في قبرص عام 2005م حيث حققت (ذهبيتين) و(فضية) و(برونزية) ومكنت دولة الإمارات من الحصول على المركز السادس في الترتيب العام من بين 40 دولة مشاركة. وحصلت أخيراً على جائزة اليونسكو للعب النظيف.

انطلاق بطولة فرنسا المفتوحة بمشاركة قياسية

انطلقت أمس منافسات بطولة فرنسا المفتوحة للكاراتيه للناشئين مواليد 92 بمشاركة قياسية في هذا العام، حيث تخطى عدد المشاركين 400 لاعب ولاعبة من مختلف الدول الأوربية وبمشاركة عربية وحيدة متمثلة في منتخب فتياتنا..

حيث يمثلنا في هذه البطولة كل من هيا سمير جمعة التي أحرزت بطولة العام الماضي والتي تسعى للحفاظ على لقبها في منافسات وزن تحت 50 كجم.. بينما تشارك كل من فريال جواد في منافسات وزن تحت 60 كجم ومي خليل في وزن فوق 60 كجم

باريس ـ محمد جاسم