* الأحداث المتتالية التي تمر بها الرياضة الإماراتية من عقبات وأزمات سببها فكرنا الإداري وأننا لا نتعلم من الأخطاء بل نستمر فيها، أطرح هذا التساؤل مرة أخرى، إلى متى ستبقى الحالة الرياضية إلى ما هي عليه الآن؟ لقد حان الوقت لأن نضع حدا للإشكاليات التي ستواجهنا دائما عبر تقوية دور المؤسسات على الأفراد فما حدث قبل ساعات من قرار لجنة الاستئناف والتي ضمت نخبة من المتخصصين واتخذت قرارا بتخفيض عقوبة حارس الوصل.
وهنا نتوقف عند جوهر الاختلافات والتي تحولت إلى خلافات بأصوات عالية على الهواء في الإذاعة والتليفزيون ووصلت عبر صفحات الجرايد بين لجنتين في اتحاد الكرة (المسابقات والاستئناف) وستستمر لأننا لم نقم بتشكيل «اللجنة المهمة» عبر قرار لمجلس الإدارة أو عبر الجمعية العمومية ولا أعرف كيف تم اتخاذ قرار بتشكيل لجنة دون الرجوع للمرجعيات المتعارف عليها..
والآن نحن ندفع الثمن حيث اننا طالبنا عبر هذه المساحة قبل عدة سنوات بتشكيل محكمة رياضية صادرة من الهيئة الرسمية للقطاع تتكون من المختصين والقانونيين المحايدين من الساحة الرياضية والذين لا يرتبطون بأي هيئة رياضية سواء الاتحادات أو الأندية نستطيع أن نفعل دورهم في القضايا الرياضية.
ويترأس المحكمة أحد أعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة ويكون متخصصا في الجوانب القانونية يتم اختياره من قبل المجلس بقرار جماعي وليس فرديا وذلك لتدعيم العملية الإدارية خاصة عند المنازعات والاختلافات فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية التي قد تتسبب في حالة عدم الاقتناع وعلى سبيل المثال ما يثار الآن من خلاف حول قضية ماجد ناصر.
هل القرار صحيح أم غير صحيح ! حتى أن رئيس الاتحاد يوسف السركال قال في تصريحاته المقتضبة بان لجنة الاستئناف تجاوزت صلاحياتها وخرجت عن حدودها بينما هدد حمد المدفع رئيس لجنة المسابقات بتقديم استقالته .
* الهدف من تفعيل دور المؤسسة هو محاولة التصدي للأزمات التي تعاني منها الرياضة عبر إنشاء محكمة رياضية وهي بالمناسبة ليست جديدة فقد بدأت بعض الدول العربية تطبقها وحسمت العديد من الأمور والقضايا الخلافية التي تطفو على السطح بين فترة وأخرى في المجال الرياضي الذي يعتبر واحدا من أكثر المجالات جدلا وخلافا نظرا للحساسية المفرطة في الكرة بالذات.
* والمعروف أن اللجوء إلى القضاء ممنوع من قبل الجهات الدولية التي ترفض تدخل الحكومات في شأن الاتحادات الرياضية فالأحداث والمشاكل في هذا الحقل لن تقف وهي مستمرة فلابد أن نضع تصورنا القانوني بالصورة الصحيحة فلا يعقل أن يصل خلاف إلى هذا الحد بين لجنتين من داخل اتحاد واحد.
فالأزمة الحالية شكلت عبئا وربما تهدد مستقبل اللعبة ويهمنا تهيئة الأجواء المناسبة والصحية لـ «رياضيينا الهواة» البعيدة عن العقبات لكي يؤدوا دورهم بعيدا عن الضغوط والتوترات .. والله من وراء القصد.
