تعد الأرقام المميزة ظاهرة عالمية باتت تسيطر على حركة المجتمع في المجالات (الرقمية)، واصبح الجميع يسعى للتميز من خلال امتلاك الرقم المميز، ان كان رقم سيارة او رقم موبايل اوغيرهما من الارقام ذات الاستخدام الشخصي، وبطبيعة الحال فإن هذه الظاهرة انعكست على الرياضة وكرة القدم على وجه التحديد من خلال أرقام قمصان اللاعبين التي لم تعد ارقاماً والسلام كما كان في الماضي القريب فلاعب اليوم له اختياراته في الرقم الذي يرتديه.

وعلى هذا الاساس اصبحنا نشاهد ارقاماً غريبة في ملاعبنا وكل الملاعب العالمية من حولنا ووصل الامر الى اختيار بعض اللاعبين لرقم دولي وآخر محلي وبعض آخر تجده يلعب مع المنتخب برقم ومع ناديه برقم ثانٍ. لقد كان الرقم 10 في ملاعب كرة القدم هو الرقم المميز منذ ان عرف الناس الكرة، وظل اميز اللاعبين يتسابقون لارتدائه، ولكن يبدو ان (سطوة) تقليعات الارقام المميزة قضت على وهج الرقم 10. كما ان التقليد المعتاد لأرقام المراكز لم يعد له وجود ومن الممكن ان ترى مهاجماً يرتدي رقماً كان يعرف برقم لاعبي الدفاع مثل زيدان وفيرون وكالون اصحاب الارقام 5 و4 و3 وهم يميلون للهجوم بينما ارقامهم عرفت تاريخياً بكونها ارقام مدافعين.

وهكذا لم تعد الارقام ثابتة للمراكز كما كان حال الوضع في الماضي عندما كان للمهاجمين ارقامهم التقليدية وللمدافعين ارقامهم وللاعبي الوسط وحراس المرمى. ويعتبر التفاؤل بالأرقام احد العوامل في الاختيارات اضافة لاسباب أخرى مثل ان تجد لاعباً يختار سنة ميلاده رقماً له او ذكرى حدث سعيد لتكون سنة هذا الحدث هي رقمه، وامتدت تقليعات الارقام حتى ظهرت في السنوات الاخيرة ظاهرة الارقام الكبيرة التي تشابه ارقام لاعبي السلة وكرة القدم الاميركية. لقد اصبح من الممكن ان ترى حارس مرمى يرتدي الرقم 10 رقم المهاجمين التقليدي الذي ارتداه الاسطورة بيليه والاسطورة مارادونا.

ومن تقليعات الارقام نجد ان بعض اللاعبين العالميين اختاروا ارقاماً جديدة بعد انتقالهم من نادٍ الى آخر مثلما فعل زيدان بعد انتقاله من اليوفي لريال مدريد وكذا الحال لبيكهام المنتقل من المان يونايتد الى الريال. وما حدث ويحدث عالمياً في ملاعب الكرة انعكس على كل دول العالم، ففي (دورينا) نجد ان ظاهرة الأرقام باتت تشكل اهتماما خاصا للاعبين والمحترفين الاجانب حتى اصبح من الصعوبة حصر الارقام المميزة وبات من الصعوبة حفظ ارقام اللاعبين على عكس ما كان يحدث عندما كانت الارقام محصورة بين 1 و22.

في هذه المساحة حاولنا تسليط الضوء على ظاهرة ارقام اللاعبين في ملاعبنا لنتعرف على ابرز الارقام وبعض القصص التي ربطت بين تلك الارقام واختيارات اللاعبين.

27 يساوي9 عند العنزي

اشتهر اللاعب محمد سالم العنزي بالرقم 9 الذي يعتبر من الارقام القريبة الى نفسه، حيث ذاعت شهرته وهو يرتدي هذا الرقم واستمر معه بعد احترافه الخارجي لأول مرة مع فريق النصر السعودي قبل عشر سنوات وهي الفترة التي حقق فيها النصر السعودي انجازاً غير مسبوق على المستوى السعودي والآسيوي بتمثيله لقارة آسيا في اول بطولة لاندية العالم، وقاد العنزي فريق النصر لهذا الانجاز مع النجم البلغاري ستيشكوف هداف مونديال 94.

وبعد انتقاله للعب مع فريق الوحدة عام 2000 وجد العنزي نفسه مضطراً لارتداء رقم بديل وبما ان الرقم 9 يمثل الكثير للعنزي اختار على الفور رقما يعبر به عن حبه لرقم 9 فكان اختياره للرقم 27 حيث ان جمع الرقمين 7 و2 يساوي حسابياً الرقم 9، وفي الوصل تحول العنزي الى الرقم 23.

99 اكبر وأميز رقم

يعتبر الرقم 99 الذي يرتديه البرازيلي دياز محترف الوصل هو الرقم الاكبر والاميز في دوري الامارات هذا الموسم وبعد هذا الرقم يكون اللاعب دياز قد أقفل الباب امام أي رقم أعلى آخر، اذ لا يجوز ارتداء رقم من ثلاث خانات، وقد شاهدنا أكثر من لاعب سار على نهج دياز وارتدى الرقم 99 مثل مهاجم حتا عمر عبد الرحمن.

الفيفا يمنع الارقام بعد 22

يتعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بحزم في الحد من ظاهرة الارقام الكبيرة في البطولات التي تتبع له مباشرة ومنها كأس العالم، حيث يرفض لأي لاعب ارتداء رقم بعد الرقم 22، حيث تنص لوائح الفيفا على حصر ارقام اللاعبين بين الرقمين 1 و22، وقد سبق للفيفا ان رفض للمنتخب الارجنتيني في مونديال 98 ارتداء الرقم 23 حيث فكر المنتخب الارجنتيني وقتها في الابقاء على الرقم 10 خارج القائمة تكريماً للنجم المعروف ديغو مارادونا ولكن فكرته اصطدمت بتعليمات الفيفا.

حكاية الرقم 55 مع ماجد وخصيف

الثنائي الفجراوي اتفقا على رقم واحد بعد الانتقال

قصة الرقم 55 مع الحارسين ماجد ناصر لاعب الوصل وعلي خصيف لاعب الجزيرة هي قصة متفق عليها بين اللاعبين قبل انتقالهما للعب مع الوصل والجزيرة، حيث كانا يلعبان معاً في فريق واحد هو الفجيرة، وانتقلا منه في عام واحد للوصل والجزيرة واتفقا معاً على ارتداء الرقم 55 كل في فريقه باعتباره رقماً مميزاً يكون متاحاً لهما.

وفي تعليقه على الرقم 55 قال علي خصيف ان علاقة وطيدة وصداقة قوية تربطه بماجد ناصر وكان هذا سبب الاتفاق بينهما على اللعب برقم واحد في مشوارهما الجديد بعد انتقالهما من الفجيرة للوصل والجزيرة، وأبدى خصيف سعادته برفع العقوبة عن الحارس ماجد ناصر وعودته للمشاركة في المباريات مؤكداً ان ماجد ناصر من اللاعبين المميزين الذين تحتاجهم كرة الامارات.

عيسى جمعة رقم 1

ارتدى اللاعب عيسى جمعة الرقم1 مع فريق حتا هذا الموسم وكان مميزاً لكونه اللاعب الوحيد الذي يحمل هذا الرقم من غير حراس المرمى، ومعروف ان عيسى جمعة كان يرتدي الرقم 10مع فريق النصر ولكن بعد انتقاله لحتا وجد رقم 10 محجوزاً للمحترف البرازيلي جيري الذي ارتدى الرقم من الموسم الماضي مع الفريق اضافة الى ان الرقم 9 يرتديه المحترف الفرنسي احمدي حسن.

10 مع المنتخب و 88 مع الجزيرة

عبدالله قاسم : اخترت رقماً جديداً احتراماً لكوكو

ظهر اللاعب عبدالله قاسم بالرقم 10 خلال مشواره مع منتخبنا (ب) في دورة الالعاب العربية التي اقيمت الشهر الماضي في مصر، ومعروف عن عبدالله قاسم ارتداؤه للرقم 88 مع فريقه الجزيرة هذا الموسم.

وتعود قصة الرقم88 الى ان عبدالله قاسم كان يرتدي الرقم 8 في الجزيرة وبعد تعاقد الفريق مع الهولندي فيليب كوكو تنازل عبدالله قاسم عن رقمه لكوكو احتراماً وتقديراً له، اما الرقم 10 فهو اختيار عادي بالنسبة له مع المنتخب.

ويقول عبدالله قاسم ان الرقم 8 محبب الى نفسه منذ بداية مشواره مع الكرة وقد تأثر بلاعب الجزيرة احمد محمد الذي ارتدى هذا الرقم، واشار عبدالله قاسم الى انه لا يستطيع التخلي عن الرقم 8 لذلك اختار 88 وترك لكوكو رقم 8. وقال ان حبه للرقم 8 جعله لا يستغني عنه حتى في رقم موبايله الخاص وفي رقم سيارته.

ياسر قاسم