كرم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة عددا من دور النشر المحلية والعربية التي تشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته السادسة والعشرين والمقامة حاليا في مركز اكسبو الشارقة تقديرا لإسهاماتها الكبيرة والمتميزة في خدمة ونشر الثقافة العربية.

كما كرم سموه الفائزين في جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب والناشرين العرب والشخصية الثقافية الاجتماعية لعام 2007. وأكد عبدالعزيز المسلم مدير إدارة الثقافة والتراث المدير العام بالإنابة لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في كلمة ألقاها باسم الدائرة إن معرض الشارقة الدولي للكتاب أصبح علامة مميزة للأداء الثقافي الشامل بالشارقة مشيرا إلى انه ليس مكانا يحمل صبغة تجارية في ببيع الكتب بل انه مناسبة استثنائية لتفعيل ثقافي متجدد تتكامل فيه عناصر الفعل الثقافي من ندوات فكرية لأمسيات شعرية لملتقيات تداولية وورش عمل نوعية وصولا إلى مكاشفة مستجدات صناعة النشر في العالم وتتويجا ببرامج الأطفال المتنوعة. وتقدم لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بالشكر والعرفان على رعايته وحرصه على تطوير مرئيات العمل الثقافي في مختلف مناحيه وأبعاده معاهدا إياه على المضي قدما في ذات الدرب الذي أناره لنا ببصيرته وواسع نظره كما تقدم للحضور بالشكر والتقدير متمنيا ان تكون دورة المعرض الراهنة إضافة نوعية ونقلة جديدة في مسيرة العطاء الثقافي المؤسسي بالشارقة.

وأشاد طارق عثمان في كلمة المكرمين بثقة صاحب السمو حاكم الشارقة الغالية واعتزازه وتقديره لجهودنا مؤكدا أن هذه الثقة ستبقى مصدر المهم وتحفيز لنا ولكل الناشرين العرب للثبات على الأسس التي ترتكز عليها الدار لخدمة المعرفة والتراث والقارئ العربي.

وفي كلمة لدور النشر العربية تقدمت من خلالها بجزيل الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على تكريمه ورعايته للثقافة والإبداع والترجمة ولصناعة الكتاب ودور النشر في الإمارات والوطن العربي مما يسهم في رقي الثقافة والفكر.

وقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتكريم الشيخة بدور بنت سلطان محمد ألقاسمي والتي نالت شرف الحصول على الشخصية الثقافية الاجتماعية لعام 2007 وتسلم الجائزة نيابة عنها الشيخ سلطان بن احمد القاسمي نائب رئيس مجلس النفط رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي وهي عبارة عن شهادة ودرع الجائزة.

والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي حاصلة على درجة الماجستير بدرجة امتياز في تخصص الانثروبولوجيا الطبية عام 2000 ـ 2001 وحضرت دورة تأسيسية في الفنون والتصميم في كلية سانت مارتن المركزية في لندن عام 1999 /2000 وحصلت على بكالوريوس بدرجة الشرف في علوم الآثار والانثروبولويجا ما بين عام 1996 /1999.

وتشغل حاليا منصب نائبة رئيس مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة وتشرف على إعادة تجديد وتأهيل وتطوير خدمات النادي وأنشطته المجتمعية ورئيسة مكتب تطوير قناة القصباء منذ عام 2004 إلى الآن وأشرفت وعملت على تأهيل وتحويل القناة لمؤسسة ثقافية مجتمعية بتوجيهات حديثة ومتفاعلة مع المجتمع كما أنها مديرة لمؤسسة «كلمات «وهي مؤسسة نشر متخصصة في كتب الأطفال باللغة العربية.

وهي علاوة على ذلك راعية جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية والتي تستهدف الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية ودعم الأمهات المرضعات.

وكرم سموه خلال الحفل أيضا الفائزين في جوائز معرض الشارقة الدولي للكتاب وتوزيع جوائز هذه الدورة على دور النشر حيث فاز بالجائزة المحلية مناصفة أنجال الشيخ هزاع لثقافة الطفل العربي في أبوظبي وتسلم الجائزة عنهم مها حسن ودار الجربوع لنشر كتاب الطفل في دبي والتي لها جهود كبيرة في مجال نشر كتاب الطفل وتسلم الجائزة خلفان محمد أبو الهول وفاز بالجائزة العربية دار العلم للملايين اللبنانية كارف بهيج عثمان أما جائزة الكتاب الإماراتي.

فقد حصل جائزة أفضل كتاب محلي في مجال الإبداع الأدبي الإماراتي الروائي علي أبو الريش عن روايته «ثلاثية الحب والماء والتراب «وحصل على جائزة أفضل كتاب في الإعداد والترجمة مناصفة كل من الدكتور شهاب غانم عن كتاب «مختارات لأشعار من الإمارات.. القهوة والتمر» والباحث عياش يحياوي عن كتابه الأخير «ول منزل «وحصل على جائزة أفضل كتاب محلي مطبوع في الإمارات دار موتفيت للنشر والطباعة عن كتاب «ثعابين من الجزيرة العربية «بالغة الإنجليزية وتسلم الجائزة السيد جوشين جيرفيتش.

وجاءت جائزة الشارقة لشخصية العام الثقافية والاجتماعية بمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

حيث نظم أول حفل تكريم الشخصية في العام 2000 بقصد تأسيس تقليد ثقافي يهدف إلى توقير وتكريم المثقفين الذين ينذرون أنفسهم لواقعهم بما يثريه ويتجدد به ويضيف إليه نوعيا في سياق ومعاصرة لابد أن تتأكد في الثقافة العربية الإسلامية.

كما استقبل حاكم الشارقة في قاعة المرايا بمنطقة القصباء في الشارقة وفودا عدة من العالم العربي والقارات تمثل مؤسسات نشر إلكتروني وورقي حيث اجتمع في اللقاء الأول مع رئيس وأعضاء الأمانة العامة للإتحاد العربي للنشر الإلكتروني.

وأكد سموه بصفته رئيساً فخرياً للإتحاد على ضرورة وضع سياسة منهجية تجعلنا نبدأ من حيث انتهى الآخر دون ممارسة تقليد ما ينجز لديهم لأن بعض ذلك يتعارض مع ثقافتنا وحضارتنا وطالب صاحب السمو الإتحاد العربي للنشر الإلكتروني بالتركيز على إنجاز مشروع تراثي حضاري بعد دراسة عميقة ومتأنية لما قدمته الحضارة الإسلامية والعربية لخدمة البشرية للتعاطي مع هذا المنجز برؤى ضمن مستويات تستفيد منها الشرائح المجتمعية «أطفال ـ ناشئة ـ شباب».

حيث يشكل هذا المنجز تحصيننا للأجيال التي تمثل أملنا المستقبلي، وقال صاحب السمو «مع إيماني بالتقدم التقني إلا أننا من أمة» اقرأ «ون والقلم وما يسطرون» وذلك يعني أن التقدم التقني سيبقى هو الآخر متخذا من الكتاب الركيزة الأساسية لمصدر المعرفة.

وتمنى صاحب السمو النجاح والتوفيق للإتحاد العربي للنشر الإلكتروني في مؤتمرهم القادم الذي سيعقد في الشارقة عام 2008 وفي نهاية اللقاء قدم رئيس الوفد دكتور.عادل خليفة الدرع الأول لشعار الإتحاد تقديرا لصاحب السمو وتثمينا لدعمه المادي والمعنوي للإتحاد العربي للنشر الإلكتروني.

كما استقبل صاحب السمو حاكم الشارقة بعد ذلك نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب وأعضاء الأمانة العامة ونقيب الناشرين اللبنانيين السيد محمد إيراني وقدم السيد أحمد فهد الحمدان نائب رئيس اتحاد الناشرين العرب الشكر والتقدير لصاحب السمو على رعايته ودعمه لحركة الثقافة العربية العامة والدعم الخاص الذي يحظى به الكتاب ثم استعرض ما تم إنجازه من الأمانة العامة الجديدة للناشرين العرب مثمنا التعاون المضطرد والقائم بين الإتحاد واللجنة المنظمة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.

وشدد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على ضرورة الاهتمام بالنشر كصناعة والكتاب كرسالة متمنيا على الأمانة العامة أن تكون إحدى المؤسسات الفاعلة في المجتمع المدني العربي دون الدخول في متاهات تحرفها عن الرسالة المنشودة التي نتمناها لهم والمتمثلة في الاهتمام في ثقافة النشر الجديد وتوفير مصادر معرفية حديثة من خلال حركة الترجمة ونوه صاحب السمو لمشروعة القادم والمتمثل بإنشاء معهد للترجمة يتبع التعليم العالي.

وأكد سموه على ضرورة استيعاب العبر من تجربة المشاركة العربية في المعارض الدولية ماضيا لتلافي كافة السلبيات أثناء المشاركة في معرض لندن الدولي للكتاب والذي يستضيف الكتاب العربي كضيف شرف في دورته الجديدة مبديا سموه حرصه على توفير الدعم المادي والمعنوي للارتقاء بمستوى تمثيل الكتاب واختيار عناوين جادة ورصينة تراثية ومعاصرة تمثل في حال ترجمتها الصورة الواقعية التي نريدها أن تظهر الإنسان العربي على حقيقته للعالم الغربي كما تمنى على الإتحاد أن ينخرط أكثر بالمشاركة في الفعاليات الثقافية والفكرية والمهنية التي تنظم بموازاة وأثناء معرض الشارقة الدولي للكتاب.

أما نقيب الناشرين اللبنانيين فقد وجه الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على احتضانه الدائم للبنان شعبا وقضية ووقفته الايجابية التي كانت وتبقى موضع تثمين من الناشرين اللبنانيين إبان العدوان الصهيوني على لبنان معتبرا أن صاحب السمو هو الوالد الأكبر لكافة المثقفين والمبدعين والناشرين العرب وفي نهاية اللقاء تمنى صاحب السمو طيب الإقامة للناشرين آملاً منهم نتاجا يؤكد أصالة انتمائهم للأمة والكتاب.

ثم استقبل مديرو وممثلو أبرز المعارض العالمية للكتاب مؤكدا سموه على أهمية دورهم في التعرف الحقيقي على الإنجازات الإبداعية وإطلالهم على أصل التراث العربي طالبا منهم تعزيز العلاقة مع الناشرين العرب من خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب.

وما يوفره من فرص لتلاق ايجابي ينتج عنه مشروعات مشتركة تخدم الطرفين واستعرض سموه النتائج الإيجابية التي شكلتها مبادرته بالترجمة إبان معرض فرانكفورت الدول للكتاب آملا أن تكون المشاركة العربية في المعارض الأجنبية بكتب مترجمة عن اللغة العربية ( إبداعاً وتراثاً) حتى نتمكن من إيصال رسالتنا للآخر.

وتساءل ما هي النتائج المتوخاة من عرض كتب عربية لجمهور لا يفقه في اللغة العربية شيئا لذا علينا أن نستثمر وجودنا في التظاهرات العربية بشكل مقنع وبصورة فاعلة وايجابية وطالب سموه الوفد الروسي أن يتبنى مبادرة ترجمة كتب من اللغة العربية للروسية والعكس على أن يتولى سموه الدعم المادي والمعنوي الكامل لهذا المشروع وقد وجه سموه مستشارة للتعليم العالي د. عمرو عبد المجيد بعقد سلسلة لقاءات تنفيذية مع أعضاء الوفود الأجنبية خلال إقامتهم بالشارقة.

إضاءة

وجاءت جائزة الشارقة لشخصية العام الثقافية والاجتماعية بمبادرة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

حيث نظم أول حفل تكريم الشخصية في العام 2000 بقصد تأسيس تقليد ثقافي يهدف إلى توقير وتكريم المثقفين الذين ينذرون أنفسهم لواقعهم بما يثريه ويتجدد به ويضيف إليه نوعيا في سياق ومعاصرة لابد أن تتأكد في الثقافة العربية الإسلامية.

الشارقة ـ نورا الأمير، عنان كتانة