* أنقذ فريقا الشارقة والعين أول من أمس الأربعاء سمعة مسابقة الكأس من التردي في المستوى الفني والغياب الجماهيري، وأعادا لها الحياة والحيوية والمنافسة الحقيقية على لقبها الغالي الذي يتشرف به البطل في الختام.

* فما جرى بينهما على ملعب استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة بالعاصمة أبوظبي ليست مباراة في دور ال16، بل كانت المباراة النهائية.. لعبت في وقت مبكر من التصفيات، ولكن دون تتويج لإعطاء درس للمنافسين الآخرين حول كيفية التنافس الشريف بين فريقين بطلين أصلاً..

* وإلا لما أُطلِق على الشارقة «الملك» بسبب احتكاره لهذه البطولة بعدد ثماني مرات ومن قبل بجانب أربع مرات دوري، ولما نُصّب العين زعيماً لكرة الإمارات بمقدار تسع مرات فوز بالدوري وأربع مرات كأس.

* لقد قدّما مستويً فنياً عالياً، وجهداً خرافياً من كليهما للوصول إلى المرميين في مباراة طال عمرها في الوقتين الرسمي والإضافي إلى 120 دقيقة تساوت فيهما كفتهما بالتعادل بهدفين لهدفين.. وإذا أضفنا إليهما نصف ساعة تقريباً لتسديد ركلات الترجيح لبلغ الزمن 150 دقيقة وهو رقم قياسي بلا أدنى شك!

* بعد أن تعادلا بهدف لهدف بنهاية الشوط الأول سجلهما سفيان العلودي من ركلة جزاء في الدقيقة (68) ومشعل عبدالوهاب في الدقيقة (80)، ومن ثم رجح البرازيلي كفة فريق الشارقة في الدقيقة الخامسة من الشوط الأول من الوقت الإضافي تذكرنا جميعاً الهدف الذهبي ـ أو القاتل الذي ألغاه الاتحاد الدولي نهائياً من لائحة مسابقاته حسماً للشكاوى وإنقاذاً للفرق من صدمة الإقصاء المفاجئ!

* فلو كان مازال مستمراً حتى الآن لحملت الجماهير الشرقاوية نجمها أندرسون فوق الأعناق وطافت به أرجاء الملعب.

* ولكن من فضل هذا القرار أن تمكّن فريق العين من إدراك التعادل عن طريق علي مسري في (الدقيقة 105) ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي انحازت الثامنة منها لصالح الملك الذي صعد إلى ربع النهائي بتسديدة وزيره المخلص عبدالعزيز العنبري الذي خطف الأضواء بهذا الهدف اليساري التاريخي.

كلمات لها إيقاع

* استحق الحارس الشرقاوي محمود الماس نجومية المباراة.

* ولولا الحركات التي قام بها حارس العين وليد سالم ومحاولاته توتير أعصاب مسددي ركلات الشارقة وتكرار المجيء إليهم أثناء وضعهم الكرة في نقطة الجزاء والهمس إليهم بكلمات، لتقاسم معه النجومية ـ ولكن نستغرب مجاملة حكمنا الدولي محمد عمر له أكثر من اللازم بمنعه من فعل ذلك إلا مؤخراً!!

* والسؤال كيف سيقابل الفجراوية الملك وهو سيقابلهم بصولجان قوته وجبروته؟!

kamaltaha@albayan.ae