حقق فريق الفجيرة فوزاً عريضاً على دبي (3/1) أكد به وجوده بقوة في الدور ربع النهائي لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة ليكون الفريق الوحيد من الدرجة الثانية ضمن الكبار في هذه المسابقة الغالية، وقد ظهر الفريق الفجراوي بمستوى جيد في المباراة بفضل محترفيه الجزائريين بن وناس وكاركار اللذين صنعا الفارق في المباراة لمصلحة فريقهما على عكس محترف دبي البرازيلي جلمار الذي كان عالة على فريقه أكثر من أن يكون إضافة ايجابية نتيجة إهداره لفرص سهلة طوال فترات المباراة مما شكل عبئاً كبيراً على زملائه.
ورغم المحاولات الحثيثة لمدرب دبي الأرجنتيني الأصل الفرنسي الجنسية ميجيل داجو في إجراء تبديلات وتكثيف الجانب الهجومي، إلا أن الفريق لم يستطع تحقيق التعادل بفضل تألق خط دفاع وحارس الفجيرة طوال الجزء الأخير للمباراة.
وبعد المباراة عبر العراقي ثائر جسام مدرب الفجيرة عن سعادته الكبيرة بالنتيجة والتأهل للعب في الدور ربع النهائي وقال جسام انه لعب المباراة وهو يعلم الفارق الكبير بين مباريات الدوري والكأس فلم يفكر في شيء غير الفوز منذ البداية، مشيراً إلى أن حساباته كانت دقيقة في اختيار التشكيلة المناسبة والتركيز على الأوراق الرابحة سواء في الشوط الأول أو الثاني.
وقال إن فريق دبي يعتبر من الفرق الجيدة ولكن بالنسبة له كانت الأوراق مكشوفة في الأسلوب الذي ينتهجه دبي وهو الاعتماد على التمريرات العالية وعلى طريقة 4/4/2 في حين أن الفجيرة اعتمد على طريقة 3/5/2.
وكان ذلك احد عوامل التفوق والسيطرة على خط الوسط، وأوضح جسام أن الهدف المبكر الذي أحرزه فريقه ساهم في تثبيت أعصاب اللاعبين وأعطاهم دافعاً معنوياً جيداً ظهرت نتائجه في باقي فترات المباراة حيث لم يؤثر هدف التعادل لدبي في تحويل مجريات المباراة فعاد فريقه لتسجيل هدف آخر قبل نهاية الشوط الأول ثم تأمين النتيجة في الشوط الثاني.
وأشاد جسام بمستوى لاعبي فريقه وخاصة المحترف الجزائري كريم كاركار الذي تسبب في ركلتي جزاء سجل منهما هدفاً وسجل مواطنه وناس هدفا آخر، وقال إن المباراة كانت متكافئة في بعض الفترات وتفوق الفجيرة في فترات أخرى، وقال إن فريقه يتطلع للمنافسة بقوة في الدور ربع النهائي أمام الشارقة وهذا طموح مشروع في مباريات الكأس مشيراً إلى أن التقدم للدور نصف النهائي ليس أمراً مستحيلاً رغم احترامه لفريق الشارقة كفريق له تاريخه ومستواه المتميز ولكن هذه هي كرة القدم.
وأوضح جسام أن الفريق يتميز بلاعبين صغار هذا الموسم حيث يلعب الفريق بعناصر شابة تشارك لأول مرة ولا يوجد من تشكيلة الموسم الماضي سوى لاعب واحد هو مبارك حسن، وقال إن الفوز على دبي سيعطي فريقه دافعاً معنوياً آخر في مشوار الدرجة الثانية وسيجعل لمباراة دبي في ختام الدور الأول في يناير المقبل طعما خاصا، وقال إن استبداله للمحترفين في الجزء الأخير كان بهدف إراحتهما بعد تأمين النتيجة وإتاحة الفرصة للاعبين آخرين سيحتاجهم الفريق في مشوار الدرجة الثانية.
ومن جانبه قال ميجيل داجو مدرب دبي إن مباريات الكأس تحتاج لتركيز أكبر وحضور ذهني أفضل وكان هذا هو الفارق بين لاعبيه ولاعبي الفجيرة، مشيراً إلى أن الخسارة نتجت عن أخطاء فردية كان بالإمكان تلافيها في وقت لم يستفد فيه فريقه من أخطاء مماثلة ارتكبها لاعبو الفجيرة خاصة الفرص التي تهيأت لجلمار.
وقال إن الخسارة قد تترك آثارا جانبية بطبيعة الحال مما يجعل تركيزه في الأيام المقبلة على تجهيز اللاعبين معنوياً حتى يستطيع تحقيق نتائج جيدة في دوري الدرجة الثانية، وقال إن المحترفين في فريق الفجيرة كانوا العلامة الفارقة بين الفريقين في المباراة وأوضح ميجيل أن فريقه يحتاج لدعم صفوفه بلاعبين أجانب في الفترة المقبلة حتى يستطيع مجاراة منافسيه، فاللاعب الأجنبي وجوده مهم طالما هناك فرق لديها أجانب متميزون.
ياسر قاسم
