أثار قرار لجنة الاستئناف باتحاد الكرة ببطلان قرار لجنة المسابقات الصادر يوم 16 أكتوبر الماضي بإيقاف لاعب الوصل ماجد ناصر 13 مباراة وتغريمه عشرة آلاف درهم بعد تعديه على الحكم المساعد سعيد الحوطي خلال مباراة فريقه أمام الجزيرة في الجولة الأولى لدوري الدرجة الأولى، وبالتالي أصدرت اللجنة قرارا جديدا بمعاقبة اللاعب بالإيقاف 3 مباريات.

إضافة إلى عقوبة الطرد وتغريمه خمسة آلاف درهم.. ردود فعل واسعة النطاق بالوسط الرياضي باعتبار أن عدم شرعية لجنة المسابقات يعني عدم شرعية اتحاد الكرة ذاته، وبالتالي يصبح وضع الاتحاد الحالي غير قانوني أيضا،نظرا لاعتماد الجمعية العمومية لاتحاد الكرة للنظام الأساسي يوم 17 سبتمبر الماضي وبالتالي كان من المفترض تشكيل مجلس جديد وفق شروط ولوائح النظام الأساسي وهو ما لم يتم حتى الآن.

دعونا نتحدث أولا عن وضع اتحاد الكرة ولجانه وفق قرار لجنة الاستئناف قبل الخوض في قضية ماجد ناصر وأسباب إيقافه ثلاث مباريات فقط، حيث أشارت لجنة الاستئناف خلال جلسة النطق بالحكم برئاسة المستشار علي الخضر إلى فقرة غاية في الأهمية تقول فيها نصاً:

ولما كانت لجنة المسابقات والانضباط وشؤون اللاعبين قد وقعت العقوبة على حارس مرمى نادي الوصل ماجد ناصر حميد بتاريخ 16 أكتوبر، وكان الفصل الرابع الفرع الأول والمادة (112) من النظام الأساسي لاتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم والذي أقر من قبل الجمعية العمومية وتبنته في اجتماعها الذي عقد في أبوظبي في 17سبتمبر الماضي.

وانه يكون ساري المفعول من تاريخه قد أضفى على لجنة الانضباط وشؤون اللاعبين صفة القضاء القانونية ومن ثم فإن فصلها في أي خصومة يكون فصلا في خصومة قضائية ويعد عملها عملا قضائيا لا إداريا ومن ثم يتعين عليها الالتزام بالقواعد والضمانات الأساسية في المقاضاة وأهمها وضع اسبابها لقراراتها التي تصدرها في هذا الخصوص حتى يمكن معرفة الأساس وسندها.

فيما فصلت فيه من منازعات وحقوق وإلا كان قرارها معيبا بالبطلان لانعدام «تسبيبه» فهذا السبب يكفي لإلغاء قرار لجنة الانضباط وشؤون اللاعبين دونما حاجة للبحث في أسباب البطلان الأخرى، ومن ثم فإن هذه اللجنة تقرر إلغاء قرار لجنة المسابقات الصادر في 16 أكتوبر لبطلانه وتتصدى بالحكم في الدعوى من جديد.

وللرد على هذه الفقرة نقول أن قرار لجنة المسابقات بشأن قضية ماجد ناصر صحيح لأنه اعتمد على تقرير حكم المباراة وهي الوثيقة الرسمية التي يعتد عليها في مثل هذه الأمور دون اللجوء إلى (تسبيب) القرار لانها غير مطالبة بذلك بعد استنادها لتقرير الحكم ومشاهدة اللقطة تلفزيونيا والاتحاد الدولي يستند للقطات التلفزيونية في مثل هذه الامور..

كما ان لجنة المسابقات هي الأخرى وضعها قانوني لان النظام الأساسي نص على أن يكون تشكيل لجان الاتحاد من الرئيس ونائبه من أعضاء الاتحاد ويحق للجنة الاستعانة بمن تراه للانضمام إلى اللجان وبالتالي فإن شكل اللجنة قانوني تماما لان رئيسها ونائبه من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد.

وهنا يجب أن نفصل بين لجنة تدير مسابقات وتوقع العقوبات وفق لوائحها ولجنة أخرى قانونية تشكل برئاسة قاض ويكون نائبه أيضا من القضاة وتنظر في أي استئناف مقدم من أي طرف من أطراف اللعبة يجد انه تعرض لظلم من أحد القرارات الصادرة ويقوم رئيس الجمعية العمومية بإصدار قرار بتشكيلها للنظر في الاستئناف المقدم فقط وهنا يبدأ دور اللجنة التي حددت الجمعية العمومية أهدافها وشروط انعقادها.

وإذا كانت لجنة الاستئناف قد أشارت في حكمها إلى عدم قانونية لجنة المسابقات وبالتالي الاتحاد ذاته بلجانه من خلال اعتماد الجمعية للنظام الأساسي في 17 سبتمبر وبالتالي يكون وضع الاتحاد الحالي ولجانه غير قانوني على أساس أن الجمعية العمومية أكدت أن القرار ساري المفعول من تاريخ صدوره وهنا نشير إلى نقطة مهمة..واحدة إجرائية والأخرى قانونية.. الإجرائية ما كان يفترض أن يتم تحديد تاريخ لاعتماد النظام الأساسي عن إصدار قرار الاعتماد طالما لم يكن معتمدا من الاتحاد الدولي على أن يوضع التاريخ بعد الاعتماد حتى لا يقع الاتحاد في إشكال قانوني كما حدث الآن.

أما النقطة القانونية فهي قيام الجمعية العمومية بإصدار قرار بإجراء انتخابات للاتحاد في 15 يناير المقبل مما يعني استمرار عمل الاتحاد وفق قرار الجمعية وهذا يعطيه الصفة القانونية الصحيحة للاستمرار حتى موعد إجراء الانتخابات وبالتالي تصبح صفة ووضع الاتحاد ولجانه قانونية..

لان من غير المعقول أن تقول أن قرارات لجنة المسابقات باطلة لعدم( تسبيبها) وأنها أخذت شكلا إداريا وليس قضائيا كما تطالب لجنة الاستئناف مع العلم أن دور لجنة المسابقات الفعلي هو إداري بحت أما الدور القضائي فهو من اختصاص لجنة الاستئناف فقط وبالتالي تصبح الزوبعة من غير سند قانوني.

السركال: اللجنة خرجت عن أهدافها بتقييم الوضع القانوني للاتحاد

أكد يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة في تصريح مقتضب لـ «البيان الرياضي» أن لجنة الاستئناف قد خرجت عن أهدافها بتقييم الوضع القانوني للاتحاد ولجانه، حيث يقتصر دورهم على نظر الاستئناف المقدم من نادي الوصل وللاعبه ماجد ناصر حول تظلمهم من القرار السابق للجنة المسابقات وأي رأي آخر في غير هذا الموضوع يعد اجتهادا وغير ملزم للاتحاد.

لماذا وقعت اللجنة عقوبة 3 مباريات فقط؟

لماذا وقعت لجنة الاستئناف قرارا بتوقيع عقوبة 3 مباريات فقط على الحارس ماجد ناصر إضافة إلى عقوبة الطرد، سؤال طرح بقوة من قبل المتابعين للقضية طوال يوم أمس ونشير إلى أن اللجنة بعد أن قضت ببطلان قرار لجنة المسابقات السابق بإيقاف اللاعب 13 مباراة قامت بنظر الموضوع من جديد.

واستمعت إلى كل الأطراف بعد حلف اليمين القانونية وإقرار الحكم خالد الدوخي بأنه لم يشاهد واقعة التعدي لانشغاله بتدوين قرار الطرد وانه سمع بالواقعة من مساعده والتأكد منها تلفزيونيا وبناء على ذلك سقطت تهمة التعدي عن اللاعب لعدم ثبوت الأدلة عليه ووجهت ثلاث تهم إلى اللاعب وهي:

1ـ القيام بحركات وإشارات فاضحة باليدين تجاه مساعد الحكم سعيد الحوطي.

2ـ دفع الحكم المساعد براحة يده على رأسه.

3ـ التلفظ بعبارات بذيئة تجاه مساعد الحكم والحكام، وأن هذه التهم عقوبتها وفق لائحة المخالفات بلجنة المسابقات لا تزيد على 3 مباريات فقط مع الغرامة خمسة آلاف درهم وهي العقوبة التي أصدرتها لجنة الاستئناف ولا يجوز الطعن فيها وتصبح سارية بصدور الحكم.

العوضي النمر