افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أمس معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته السادسة والعشرين، وأعلن في تصريحات عقب الافتتاح عن دراسة لإنشاء معهد للترجمة والتدريس يقوم بمهمة توطيد عرى التواصل الحضاري بين الأمم على أن يتم التدقيق في عملية انتقاء الكتب التي سيتم ترجمتها في هذا المعهد لتطلع عليها الأجيال في الحاضر والمستقبل.
مشيدا بالمشاركة الفعالة لدول شمال أفريقيا التي تعتبر خطوة على طريق الوحدة الفكرية التي تجزأت خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أهمية ترجمة الأعمال العربية لتكون تلك الأعمال بمثابة رسل لنا لدى الآخر خاصة وان العالم العربي يعاني من سمعة سيئة لديهم ونحن براء منها. وقال سموه عقب افتتاحه للمعرض الذي تشارك فيه 707 دور نشر عربية من 55 دولة في مركز اكسبو الشارقة أن هذا اليوم هو يوم مبارك اذ نشهد هذه التظاهرة الخيرة في هذا المعرض الخير الذي يتميز بتنوع الإصدارات التي كنا دائما نوصي بها ،
مشيدا بالمشاركة الإقليمية لدول أوروبية منها بريطانيا وروسيا وأميركا التي شاركت في معارض سابقة لكن وتيرتها ازدادت هذا العام ومن هذه المشاركة نطلع على أعمالهم لنأخذ منها ما ينفعنا وان نترجم القيم لعالمنا العربي.
ودعا المجتمع إلى تأصيل عادة القراءة لدى الأطفال عبر تعويدهم على ممارستها وتنمية فكرة القراءة منذ الصغر حتى مرحلة الكهولة حتى يكونوا قارئين جيدين خاصة وان هناك كتب جديدة تترجم للعربية معطية فرصة الإطلاع على ما ينتهجه الغرب في مجال الفكر والعلم والمعرفة،
مؤكدا على أننا في العالم العربي لا نرفض الفكر الآخر ففي ايام النهضة الكبيرة في عهد الدولة العباسية كانت تلك الدولة تأمر بترجمة جميع الكتب ما عدا ما فيه شرك بالإسلام وأعطى سموه مثالا حول بعض الكتب التي ترجمت وادخل عليها بعض التحريف ومنها كتاب بطليموس الجغرافي.
ووجه في ختام تصريحه الشكر لمن شاركوا في المعرض ولإدارة اكسبو الشارقة لإتاحتها الفرصة لإقامة المعرض في وقت تتزاحم فيه المعارض لديهم كما وجه الشكر لدائرة الثقافة والإعلام وللجنة المنظمة على ما بذلته من جهود في تنظيم وإخراج الحدث بأفضل صورة.
وكانت وقائع حفل الافتتاح قد بدأت بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة إلى ارض المعارض بمركز اكسبوا الشارقة حيث كان في مقدمة مستقبليه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وأصحاب السمو الشيوخ والمعالي والسعادة وعدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري وأعضاء اللجنة العليا المنظمة وكبار المسؤولين.
وقام سموه والحضور من كبار الشخصيات والمدعوين بجولة تفقدية واسعة في مختلف أقسام وأجنحة وأروقة المعرض الذي تميز بتنوع الكتب وأعدادها المتزايدة والمشاركة الفعالة من قبل دور النشر العربية والأجنبية .
كما تفقد سموه والحضور عددا من الأجنحة الجديد والتي تشارك للمرة الأولى حيث استمع من المسؤولين ومدراء تلك الأجنحة إلى وجهات نظرهم وانطباعاتهم حول ما يحتويه المعرض من إصدارات في كافة التخصصات وما يضمه من أحدث نتاجات مؤسسات دور النشر العربية والأجنبية في مجال صناعة الكتاب.
كما اطلع صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور خلال الجولة التفقدية على أبرز الإصدارات وطبيعة ونوعية الدور الجديدة المشاركة والتي بلغ عددها 120 دار نشر. وتوقف سموه عند العديد من الأجنحة المشاركة ومنها جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حيث استمع من معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب إلى شرحا وافيا حول خطة الوزارة في مجال النشر
وتطوير برامج الأنشطة الثقافية وتخصيص جزء من الميزانية لطباعة ونشر الإصدارات الأدبية والعلمية والتي تعنى بالشؤون الثقافية والرياضية والاجتماعية في دولة الإمارات كما اطلع سموه على أحدث الإصدارات التي تضمنها الجناح حيث اشاد سموه بالتطور الملحوظ في برامج وأنشطة الوزارة والتي تم تنفيذها في المرحلة الماضية وخاصة في مجال الجوائز الثقافية
كما توقف سموه في جناح دار الخليج للنشر حيث كان في استقباله عبدالله تريم والذي قدم لسموه هدية تذكارية بهذه المناسبة عبارة عن كتاب من الكرستال منقوش عليه بالذهب جميع مؤلفات سموه والبالغ عددها 19 مؤلفا بالإضافة إلى لوحة نحاسية طبع عليها صورة سموه وصورة لجميع مؤلفاته .
وأشاد عند توقفه في جناح الاتحاد العربي للنشر الالكتروني حيث افتتح سموه موقع الاتحاد على شبكة الانترنيت والذي تتضمن العديد من إصدارات ومنشورات الاتحاد ومؤلفات وصور لصاحب السمو حاكم الشارقة . كما تفقد سموه خلال الجولة معرض الصور الذي أقيم في صالات المعرض والذي تضمن صورا عن الإمارات في الماضي والحاضر.
وقد التقى صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الجولة بسلطان اشتاين «ويلفرد شتاين سابقا» الذي اسلم على يدي صاحب السمو حاكم الشارقة خلال زيارته مع وفد من كبار رجال الأعمال الألمان عام 1997 حيث شارك في فعاليات افتتاح المعرض.
وأشاد سلطان اشتاين بالمعرض وبالمستوى الجيد للتنظيم وما يحتويه من أمهات الكتب والمجلدات والدراسات العالمية كما أشاد بالتطور الذي تشهده إمارة الشارقة خاصة والإمارات عامة في كافة المجالات الثقافية والعمرانية والاجتماعية خلال السنوات العشر بعد دخوله الإسلام وباهتمام سموه في مختلف المجالات وخاصة الثقافية منها.
ويشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب والذي يعتبر من أبرز المعارض العربية في هذا المجال في دورته السادسة والعشرين أنشطة ثقافية وفنية متنوعة. وتستضيف اللجنة المنظمة لإحياء البرنامج الفكري المصاحب للمعرض كوكبة من الروائيين العرب ومنهم حنا مينه واميلي نصرالله وإسماعيل فهد إسماعيل وعلي أبو الريش في لقاءات يتحدثون فيها عن تجربتهم الإبداعية واثر الحياة عليها كما يتم تنظيم لقاءات إعلامية لمبدعين وناشرين.
ويصاحب فعاليات المعرض البرنامج الفكري والأمسيات الشعرية تشارك فيها نخبة من الشعراء الإماراتيين والعرب من بينهم إبراهيم محمد إبراهيم وعبد العزيز إسماعيل وسالم الزمر والسوري علي كنعان والأردني عمر أبو سالم ورعد أمان.
كما يتضمن البرنامج ندوة فكرية محلية بعنوان «تأثيرات العولمة على واقع الثقافة المحلية في دولة الإمارات» يشارك فيها كل من الدكتورة لطيفة النجار والدكتورة عائشة النعيمي والدكتورة مريم لوتاه وتديرها الدكتورة فاطمة الصايغ وندوة أخرى حول المكتبة الالكترونية يشارك فيها كل من مكتبة النيل والفرات والجامعة الأميركية.
كذلك يصاحب المعرض البرنامج المهني ويتضمن في قسمه العربي حوارات إعلامية مع العديد من الروائيين من الإمارات والعالم العربي كما يتضمن البرنامج العديد من الورش من بينها ورشة عمل حول «مشكلات توزيع الكتاب في العالم العربي» وورشة عمل حول «الانترنت والواب دعامة للنشر»
وينظمها الاتحاد العربي للنشر الالكتروني ويشرف عليها الطاهر حفيظ من تونس ويديرها هيثم حافظ من سوريا وورشة حول «التكنولوجيا الحديثة دعامة للنشر الالكتروني والإنتاج السمعي البصري» وندوة حول «النشر الإلكتروني في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة».
ويشتمل البرنامج المصاحب للمعرض أيضا العديد من النشاطات المخصصة للأطفال إضافة إلى العديد من المعارض التصويرية والعلمية والعروض الموجهة للأطفال وخاصة الكتاب والقصص والحكايات والمسرح العرائس.
وينظم مشغل مهني بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني على مدى ثلاثة أيام يستهدف الناشرين وموزعي الكتب للاستفادة من التجارب الغربية في هذا السياق. كذلك تتضمن فعاليات معرض الكتاب تنظيم حفلات توقيع لإصدارات حديثة لمجموعة من الشعراء والكتاب والمفكرين من أبناء الدولة والمقيمين على أرضها.
إعفاء 120 دار عرض من رسوم المشاركة
تنتهج دائرة الثقافة والإعلام لغة الخطاب الثقافي حيث تحافظ على المفهوم القيمي للأمة العربية والإسلامية وتدفع باتجاه تعزيز الحوار مع الآخر من خلال الإطلاع على الثقافات المختلفة مع الحفاظ على هويتنا الروحية لذا نلاحظ أن الحيز يكاد يكون معدوما لكتب الخرافات والأبراج والجنس
وان هناك 120 دار عرض تم إعفاؤها من رسوم المشاركة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة واستضافة العشرات من دور النشر العربية من شمال افريقيا ليعطي المعرض انعكاسا ايجابيا للعربي عند الآخر
ويشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته السادسة والعشرين أكثر من 707 دور نشر عربية وأجنبية من 55 دولة تعرض أكثر من مائة ألف عنوان باللغات الحية تضم حوالي 60 ألف عنوان إصدار منذ عام 2005 ،
كما يشارك للمرة الأولى 120 دار نشر جديدة من بينها 119 عربية و11 أجنبية ومن بين الدور المشاركة نجد 58 دارا إسلامية و56 دارا لكتاب الطفل و30 دارا للنشر الإلكتروني.
موسوعة للعلوم الشرطية تبحث في الجرائم
تنفرد شرطة الشارقة ضمن مشاركتها في معرض الكتاب الدولي المقام في معرض إكسبو بالشارقة، بعرض موسوعة العلوم الشرطية (تقنية الحصول على الآثار والأدلة الجنائية) باللغة العربية الواقعة في 750 صفحة،
وهي من إعداد العقيد سامي حارب المنذري، وتبحث في أمور عديدة منها كيفية التعامل مع مسرح الجريمة والبصمة الوراثية والطب الشرعي والتزييف والتزوير والمخدرات والحرائق والمتفجرات، وهذه الموسوعة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي
الشارقة ـ نورا الأمير - عنان كتانة:

