* تكاد تكون هذه هي المرة الأولى التي تتحول فيها حادثة وقعت في أحد ملاعبنا الرياضية لتصل إلى أروقة الشرطة.. وهنا أقصد قضية ماجد ناصر حارس مرمى منتخبنا الوطني ونادي الوصل مع الحكم سعيد الحوطي التي انطلقت شرارتها في اليوم الأول لانطلاق مسابقة الدوري وتحولت مع مرور الوقت إلى قضية الموسم بعد أن انتقلت فعلياً وبشكل رسمي أمس إلى مركز الشرطة بعد أن قام الحكم الحوطي بفتح بلاغ وشكوى جزائية ضد ماجد ناصر في مركز شرطة الشعبية بالعاصمة أبوظبي التي شهدت الواقعة في سبتمبر الماضي.

* حدث ذلك التطور في اللحظات التي اتخذت لجنة الاستئناف المشكلة بقرار من اتحاد الكرة للنظر في قضية الموسم حكماً مخففاً ضد اللاعب يقضي بإيقاف اللاعب خمس مباريات وغرامة خمسة آلاف فقط، بدلا من القرار السابق الصادر من لجنة المسابقات والقاضي بإيقاف اللاعب ثلاث عشرة مباراة وغرامة عشرة آلاف درهم على أن يكون القرار نافذا بمجرد الإعلان عنه رسميا.

وهذا ما كشف عنه أمس المستشار علي الخضر رئيس اللجنة وبحضور جميع الأعضاء بعد أن استمعت اللجنة لجميع أطراف القضية حسب إجراءات التقاضي في المحاكم الاستئنافية، والنظر لمرافعة النادي المستأنف وفق مذكراته القانونية بخصوص الواقعة.

* قرار تخفيض العقوبة تسرب للشارع الرياضي قبل موعد الإعلان الرسمي عنه، وتداولت الأوساط الرياضية الخبر منذ أكثر من ثلاثة أيام في إشارة واضحة على تحول ملحوظ في موقف الدفاع عن اللاعب والذي كان نتيجة لتضارب أقوال الحكم خالد الدوخي الذي اعترف بأنه لم يشهد الواقعة إنما رآها من خلال مشاهدته لها عبر شاشة التلفزيون مما قلل من قيمة أقواله من الناحية القانونية وأضعف موقف زميله الحوطي الذي لم يجد مخرجا أمامه سوى طرق أبواب الشرطة وتحويل القضية إلى قضية جزائية من أجل استرجاع حقه المسلوب كما أشار محامي الحوطي في سياق حديثه ل(البيان الرياضي) والمنشور في الصفحة التاسعة من عدد اليوم.

* إن عقوبة ماجد ناصر وعلى ضوء قرار لجنة الاستئناف تكون في عداد المنتهية فعليا على اعتبار أن قرار الإيقاف الذي صدر بحقه تم استيفاؤه وأكمل اللاعب مبارياته الخمس وبدلا من دفع الغرامة أصبح من حق ماجد ناصر المطالبة باسترجاع مبلغ الخمسة آلاف درهم التي دفعها من مجموع العشرة آلاف بعد أن تم تخفيض الغرامة إلى النصف..

إلى هنا والأمور تبدو منتهية من الناحية الإدارية وبإمكان اللاعب المشاركة مع فريقه في الجولة القادمة.. ولكن من الناحية المدنية فإن القضية لم تنته حتى الآن خاصة وأن ماجد سوف يستدعى يوم الأحد المقبل للاستجواب بناء على الدعوى المرفوعة من الحكم الحوطي، الأمر الذي يجعلنا بالفعل أمام مسلسل طويل أقرب للمسلسلات المكسيكية التي لا نهاية لها.

كلمة أخيرة

* دور الــ 16 لمسابقة الكأس لم يكن فيها مكان للمفاجأة بعدما أبطل الكبار مفعولها وكانت لهم الكلمة العليا.. وإذا كان تأهل الشباب والأهلي والوحدة والوصل والظفرة كان منطقيا ومتوقعا.. نتيجة للفوارق الفنية التي رجحت كفة أندية الدرجة الأولى على حساب أندية الثانية، إلا أنه يحسب للفجيرة تواجده مع الكبار وهو الوحيد الباقي في المسابقة من أندية الدرجة الثانية التي كان وداعها جماعياً أمس.

* مسابقة الكأس خسرت الزعيم العيناوي الذي خسر مواجهته الخاصة أمام الملك الشرقاوي في مباراة ماراثونية لم تحسم إلا بركلات الترجيح التي استعرض فيها اللاعبون الذين تفننوا في التسجيل وفي إضاعة الأهداف وشهد تألق حارسي المرمى قبل أن يأتي الدور على العنبري الذي وضع حدا لذلك المسلسل الطويل من الركلات الترجيحية التي أعلنت عن تأهل الشارقة بعد الركلة العاشرة التي نفذها العنبري الذي منح الملك فرصة مواصلة الطريق نحو البطولة واستعادة العرش.

mjasim@albayan.ae