أهدى منصور لوتاه نجم منتخبنا الوطني للتاي بوكسينج، الإمارات الميدالية البرونزية لبطولة العالم التي اختتمت مؤخراً في العاصمة التايلاندية بانكوك بمشاركة نجوم يمثلون أكثر من 25 بلدا من مختلف قارات الدنيا.

وأبى نجمنا المتألق لوتاه في اليوم الختامي والذي تصادف مع أفراح شعب الإمارات بالعيد الوطني السادس والثلاثين للدولة، إلا أن يهدي الوطن برونزية (تاي بوكسينج) العالم والتي تعد انجازا كبيرا وغير مسبوق للعبة التي مازالت في بداية ظهورها في الإمارات وبدون اتحاد أو جمعية تنضوي تحت لوائها رغم جهود أبنائها لدى الجهات المعنية - الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة - والهادفة إلى إشهار جمعية خاصة باللعبة التي تشهد أروقتها إقبالا منقطع النظير من قبل شباب الوطن من خلال التسجيل لدى جمعية الإمارات للتاي بوكسينج التي ما زالت تحت التأسيس ويقودها نجم كاراتيه الإمارات السابق محمد عباس بكل احترافية.

مسيرة شاقة ... فوز نجمنا لوتاه ببرونزية العالم تحت وزن 75 كلغم، جاء بعد أن قطع مسيرة شاقة جدا بدأت بمحطة (الباي) أو الانتظار في الجولة الأولى قبل أن يخوض أول نزالاته مع بطل طاجيكستان ويهزمه باقتدار عال. وفي نزاله الثاني، قدم نجمنا لوتاه واحد من أجمل نزالاته حيث تمكن من إلحاق الهزيمة بمنافسه بطل السويد مما مهد الطريق أمام لاعبنا للدخول في دور الأربعة للعب على الميدالية الذهبية التي لم يفصله عنها سوى التغلب على بطل البرتغال. وفي ذلك النزال ونتيجة لحالة الإرهاق التي أصابت لاعبنا لوتاه فجأة ولطول فترة الراحة التي كان قد تمتع بها منافسه البرتغالي، خسر نجمنا منصور لوتاه وبصعوبة كبيرة، نزاله مع بطل البرتغال الذي فاز بالميدالية الذهبية لوزن تحت 75 كلغم فيما بعد.

محمد عباس رئيس جمعية الإمارات للتاي بوكسينج ( تحت التأسيس) وخلال استقبال البطل منصور لوتاه الليلة قبل الماضية في مطار دبي الدولي برفقة زميله النجم السابق فخر الدين عبد المجيد، أبدى سعادته الكبيرة وارتياحه العميق للنتيجة التي حققها نجم منتخب الإمارات للتاي بوكسنيج منصور لوتاه في بطولة العالم بتايلاند.

وأوضح عباس قائلاً: الانجاز يحمل أكثر من معنى وله طعم خاص جدا حيث انه تزامن مع أفراحنا بعيدنا الوطني الـ 36 ثم أن الفوز ببرونزية العالم ولأول مرة يؤكد حسن تحركنا وجدوى خطتنا الهادفة إلى نشر اللعبة في ربوع الإمارات إلى جانب أن برونزية العالم دليل على أحقية لعبة التاي بوكسينج بإشهار جمعيتها بأسرع وقت حتى نواصل مسيرة نشر اللعبة وتوسيع قاعدتها على أسس عملية صحيحة بعيدا عن العشوائية.

وأضاف عباس قائلاً: برونزية العالم هي حجر الأساس القوي للبناء الرصين لحاضر ومستقبل لعبة التاي بوكسينج في الإمارات التي ربما تفوق بانجازها هذا ما حققته اتحادات لها مقرات كبيرة وميزانيات معلومة فيما نحن لا نريد مقرا أو ميزانية، فكل ما نريده هو إعلان رسمي من الهيئة العامة بإشهار جمعيتنا والباقي نحن نتكفل به حيث إننا قادرون على تحقيق الاكتفاء الذاتي وكذلك عازمون على مواصلة مسيرة الانجازات في مختلف المحافل الخارجية.

خطوة خطوة

وعن طبيعة العمل الحالي في الجمعية التي مازالت تحت التأسيس، أكد محمد عباس الذي يعد احد ابرز نجوم كاراتيه الإمارات سابقا وأحد كوادرنا الوطنية المتميزة في مجال الإدارة حاليا، بقوله: نحن نعتمد في عملنا على الخطوة خطوة وبشكل علمي مدروس ووفق خطة وبرنامج محدد الفقرات الهدف منه الوصول إلى القمة وها نحن قد وصلناها حتى قبل إشهار الجمعية رسميا، حققنا برونزية العالم، أي إننا بدأنا من القمة وليس القاعدة التي تحتاج إلى فترة زمنية طويلة حتى تتذوق حلاوة الانجاز.

قرار التفرغ

وأشاد عباس باهتمام إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة وإسهامه الكبير بإنجاح مشاركة منتخب الإمارات في بطولة العالم من خلال شمول لاعبي المنتخب بقرار التفرغ.

كما أشاد بدور عبد العزيز الهاجري رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه وجميع أعضاء المجلس وبدور الجهاز الفني والإداري المرافق للمنتخب وبعطاء جميع لاعبي المنتخب الذين ظهروا بصورة متألقة رغم عدم تحقيقهم أمنية الفوز بميداليات نتيجة لقلة الخبرة والاحتكاك مقارنة مع أبطال العالم.

علي شدهان