نهائي مبكر ينتظر فريق الشارقة أمام العين اليوم في دور الـ 16 لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ولن نخفي سراً إذا قلنا إن لقاء الملك والزعيم هو الأهم والأقوى على الإطلاق في مباريات الكأس كلها لهذا الدور، وربما تكون القرعة قد لعبتها ووضعت كل فريق في طريق الآخر، فاللقاء ليس صعباً على الشارقة وحده أو حتى العين، بل على كليهما.

عموماً الشارقة يدخل هذا اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الفوز الكبير والرائع أمام الغريم التقليدي الشعب في الجولة الخامسة لدوري اتصالات، وهو ما يجعل أسهم الفريق مرتفعة في لقاء اليوم، وربما نفس الأمر ينطبق على العين الذي فاز بدوره على حتا في الجولة الماضية للدوري، ما يشير إلى تساوي الكفتين في المعنويات.

الإعداد فوراً

وبالرغم من أن الشارقة ظل أكثر من ثلاثة شهور لم يلعب خلالها سوى ثلاث مباريات رسمية فقط، إلا أن هذا الأسبوع كان مزدحماً، فمنذ مباراة الفريق أمام حتا ولم يهدأ فلعب أمام الشعب، واليوم أمام العين، وبعد أيام قليلة يلتقيان ثانياً في الدوري الممتاز.

وهو ما جعل الراحة مرفوضة في الفريق، والإعداد يتواصل على قدم وساق حتى مساء أمس الأول موعد مران الفريق الرئيسي وأمس من خلال مران خفيف. وشهد المران بعضاً من ملامح الخطة التي ينوي فان ديرليم مدرب الشارقة اللعب بها خلال المباراة، والتي جاءت شبيهة بما لعب به الفريق أمام الشعب، ويلعب الفريق بنفس تسكيلة لقاء الشعب أيضاً لأنها الأنسب في تطبيق الخطة وأسلوب اللعب.

الكرات العرضية

وإذا كان الفريق ينوي خوض لقاء اليوم أمام العين بخطة متوازنة تميل إلى الهجوم، فإن محور هذه الخطة هو «فتح الملعب»، بمعنى الانتشار العرضي لمهاجمي الفريق سعيد الكاس واندرسون المحترف البرازيلي، من أجل فتح الخطوط في دفاع العين وإفساح المجال أمام المتقدمين من لاعبي خط الوسط لاختراق الدفاع والتصويب من خارج المنطقة.

هذا إذا كان محور الأداء عن طريق اندرسون والكاس، لكن من الممكن أن يقوم بهذا الدور كل من شجاعي أو خليفة المنصوري لاعبي الوسط المهاجمين، خاصة شجاعي الذي سينال حرية أكثر خلال اللقاء، مع عدم تكليفه بأي أدوار دفاعية باستثناء الضغط على مدافعي العين حتى لا يتم نقل الكرة من الدفاع للهجوم سريعاً.

وفي ظل الاعتماد على خطة الانتشار العرضي أمام العين، يبرز دور لاعبي الارتكاز في الوسط طارق أحمد وقصي منير، وكلاهما له دور محوري كبير كعمل حائط صد أولي لردع أي هجوم عيناوي، كما حدث بالضبط أمام الشعب، وكان هذا الخط أبرز الخطوط على الإطلاق.

فلسفة الدفاع

تعتمد سياسة لاعبي الدفاع على عدم «الفلسفة» في الأداء، بمعنى أن ليس هناك أي مجال للتهاون أمام هجوم العين الخطير، فالأمر كله يعتمد على التعامل المباشر مع الكرة، إما بالتشتيت أو تسليمها إلى قدم المهاجمين أو لاعبي الوسط،

وهي الطريقة الأنسب للأداء، خاصة في مباريات الكأس التي لا تقبل القسمة على اثنين، ولا بد من فائز، وأي خطأ لا يُعوَّض في مثل تلك اللقاءات التي يكون اللعب فيها مغلقا بعض الشيء وتندر فيه الفرص.

ويستمر قلبا الدفاع موسى حطب ومشعل عبدالوهاب في مركزيهما خاصة بعد التألق اللافت لهما والواضح من خلال تفاهمهما سوياً في الملعب، وظهيري الجنب عبدالله سهيل وفايز جمعة الذي ربما اقتنع به فان ديرليم في هذا المركز بديلاً لخميس أحمد لأن فايز يميل لعبه إلى الدفاع والرقابة، أكثر من خميس الذي يحب اللعب الهجومي، ولا يجيد الرقابة في أغلب الأوقات.

محمد نبيل