عديدة هي المفارقات في المباراة التي تجمع الأهلي وبني ياس مساء اليوم ضمن بطولة الكأس، إلا أن أهمها هي المواجهة التي ستكون بين مدرب بني ياس ألان ميشيل ومدرب الأهلي روبرت بوفن.. فالأول هو الأستاذ.. والثاني هو التلميذ.

عمل المدربان سويا لمدة 14 سنة بشكل متواصل، وكان تواجدهما الأول على الساحة الكروية الإماراتية عندما تعاقد دبي مع المدرب الآن ميشيل في الموسم 2006/ 2007.. حينها جلب ميشيل طاقمه المساعد وكان من بينهم روبرت بوفن كمساعد له ويتولى أيضا الإشراف على المراحل السنية في النادي.

وبعد أن أقال دبي مدربه ميشيل وغادر معه جهازه المساعد، كانت محطتهما الثانية في «دورينا» مع النادي الأهلي الذي انتدب الفرنسيين لقيادة الأحمر حتى نهاية الموسم الكروي المنصرم خلفا للمقال «آنذاك» الألماني شايفر.. ولأن ميشيل قدم إلى القلعة الحمراء، فكان طبيعيا أن يكون معه «ذراعه الأيمن» روبرت بوفن.

إلا أن القدر شاء وفرق بين المدربين، فبعد انتهاء مهمة ميشيل مع الأهلي، بحث لنفسه عن عقد جديد ووجد ضالته في بني ياس الذي يقدم معه الآن عروضا كروية جميلة جعلته الفريق الأبرز في بطولة دوري الدرجة الثانية للموسم الحالي وتصدر الترتيب برصيد 25 نقطة بثماني حالات وفوز وتعادل وخسارة واحدة.

أما بوفن، فقدر له أن يتولى الإشراف على قطاع الناشئين في النادي الأهلي، بيد أنه وجد نفسه في ليلة وضحاها مدربا للفريق الأول في النادي بعد أن استقال المدرب التونسي يوسف الزواوي من منصبه ليجد الأهلي في بوفن المدرب الأنسب لقيادة الفريق لحين التعاقد مع مدرب جديد.

ويتجاوز بوفن المطب الأول أمام الجزيرة بالتعادل لكن يتحسن أيضا على مستوى الأداء الفني للفريق (الشوط الثاني). إذا هي المواجهة الأولى بين الأستاذ والتلميذ بعد 14 سنة، وبسؤاله عن شعوره وهو يواجه ميشيل على أرض الملعب بتحدي الفوز، قال مدرب الأهلي بوفن: شعور مختلف تماما، فنحن عملنا سويا لمدة 14 سنة،

وطوال هذه الفترة وأنا أعمل مع ميشيل لما كان يريد، لكن اليوم جاء الدور علي لأعمل ما أريده أنا، ولذا فإنني أطمح لأن أتفوق على الأستاذ وأقود فريقي للفوز. ويضيف: أعرف ميشيل جيدا، وأعرفه كيف يفكر وكيف يلعب، وهو بالمقابل يعرف الأهلي جيدا، فسبق له أن درب الفريق ويعلم القدرات الفنية لمعظم لاعبيه، لكننا سنواجه ميشيل وفريقه بهدف الفوز الذي لا بديل عنه لنا اليوم.