* بدأت أمس في الدوحة الدورة الثامنة والعشرون لقمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون والتي ناقشت العديد من القضايا المصيرية التي تخدم الإنسان الخليجي وشعوب المنطقة تحت شعار الإصلاح والتكامل بعد مسيرة أكثر من ربع قرن من الإنجازات والنجاحات التي رسمتها السياسات الحكيمة من القادة لمختلف القطاعات وأعطت اهتماماً خاصاً للقطاع الشبابي والرياضي لما له من مكانة وتأثير على الساحة.
وفي قراءة سريعة للدور الرياضي الذي يعد جزءاً مهماً في حياة شعبنا الخليجي نتوقف قليلاً عند أهمية الرياضة والإنجازات التي حققها أبناء التعاون سواء في تنظيم واستضافة الأحداث الرياضية والشبابية أو المشاركة فيها،
فقد لعبت الرياضة دوراً كبيراً في تحقيق المزيد من التقارب والتجانس بين الأسرة الرياضية وتنافس أبناء الخليج في أجواء شريفة برغم قوتها أحياناً، إلا أن الوعي والإدراك لأهمية اسم التعاون ظل مسيطراً علينا في كل المناسبات ومنذ مايو عام 1981 مولد مجلس التعاون من بلاد زايد الخير واصلت قافلة الخير مسيرتها بنجاح طوال هذه المدة التي تحقق الكثير فيها.
* ولم يقتصر الاهتمام على النشاط الكروي، بل تجاوز ذلك باستضافة العديد من البطولات والدورات العالمية التي رفعت من أسهمنا وسمعتنا الرياضية، إضافة إلى التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وبدأت الخطوة الأولى عن طريق الأزرق الكويتي عام 82 بإسبانيا،
تلتها الإمارات عام 90 بإيطاليا، ثم الأخضر السعودي أربع مرات متتالية بدءاً من 1994، بالإضافة إلى التأهل لنهائيات الدورات الأولمبية، وكذلك فوز ياسر القحطاني أحد أبناء التعاون بلقب أفضل آسيوي، وتنظيم مونديال الشباب 3 مرات في قطر والسعودية والإمارات بفضل رعاية القادة السياسيين للحركة الشبابية والرياضية
على اعتبارها جناحاً مهماً تعتمد عليها الدول في اللحاق بالركب العالمي من منطلق التوجه السياسي الحكيم بضرورة تواجد أبنائنا في المحافل الدولية والقارية والتعلم والاستفادة من الخبرات الإدارية والتنظيمية، حيث أصبحت دول التعاون من أفضل الدول تنظيماً وبشهادة الغرب والشرق .
* مسيرة دول مجلس التعاون في القطاع الشبابي والرياضي حافلة بالإنجازات الكبيرة التي نفتخر بها منذ بداية إنشاء المجلس، ويهمنا هنا الجانب الرياضي ونؤكد على دور القادة السياسيين الذين لعبوا دوراً بارزاً في تقدم المستوى الفني والإداري لممارسي الأنشطة الرياضية وعددها أكثر من 400 نشاط سنوياً..
فقد ساهموا في تحولنا إلى العالمية بفضل المتابعة الشخصية والاهتمام والرعاية من قبل القادة أنفسهم وحرصهم على ضرورة أن يحظى القطاع الرياضي بالعناية من أعلى سلطة، ما انعكس بكل نجاح على شبابنا في مختلف دول المجلس،
وقد ذكرنا بعض الأمثلة الحية والنموذجية الشاهدة على العيان عن تجاوب القيادة مع متطلبات مسيرة العمل الشبابي والرياضي في مختلف الجوانب، وهو سر هذه المكتسبات والإنجازات التي نراها الآن.. والله من وراء القصد.
