تنشط في الساحة الرياضة الحكايات الساخنة وخاصة عندما تدور عجلة الكرة في الملاعب، وفي بعض الأحيان تولّد الشائعات ضغطاً كبيراً على إدارات الأندية من أجل التغيير. ومن الواضح جداً أن الحكايات تسخن دائماً بعد كل خسارة، فالجمهور العاطفي، يحلل الخسارة ولم يسعه الوقت لتحليل المباراة، وهو بذلك يحكم تحت ساعة الغضب لا ساعة العقل، وشتان بين الحكم والتهوّر..
حكايات عديدة رصدناها بعد الجولة الخامسة وإليكم بعضها.
الشباب.. «مصدر مشاكل»
فريق الشباب ليس متصدرا لجدول الدوري فقط.. وليس لأنه حصد العلامة الكاملة «15 من 15».. بل الأدهى و الأكثر من كل هذا هو كومة المشاكل التي يسببها هذا الفريق للفرق التي يلعب معها.. فاستقالة يوسف الزواوي كان هو المتسبب الرئيسي فيها على الرغم من أنها جاءت بعد خسارة الأهلي من الوصل.. واستقالة مانسيني وتردي الأوضاع في النصر كان للشباب أيضا بصمة أخيرة فيهما.. وحتى إقالة مدرب حتا السابق محمد المنسي كانت بسبب مباراة الشباب ولكن هذه المرة كانت قبل المباراة وليس بعدها.. وخف عليهم يا اخضر !
الديربي.. يعني جمهورا
ديربي المدينة الباسمة.. لم يكن مجرد مباراة حماسية تغلفها بعض الحساسيات والإثارة.. بل أثبتت فعلا بأنها قمة لا يمكن تجاهلها ولا نسيانها.. ففي دورينا الكثير الديربيات.. وديربي الشارقة والشعب لا يختلف عن البقية إلا كونه أنه في كل الأزمان ومهما اختلفت الظروف يكون الحضور الجماهيري فيه كبيراً.. فالديربي لا يعني سوى الجمهور وبدونهم لا يمكننا أن نسمي ما يحدث إلا بالتقسيمة..
احذروا التهور .. ياجماهير
بعض الجماهير وبدون قصد أحيانا وبتعمد أحيانا أخرى تتجمع بعد كل خسارة يتلقاها فريقها في ساحة النادي أو بالقرب من منصة كبار الشخصيات بغرض التعبير عن غضبها من هذه الخسارة مطالبة أحيانا بإقالة المدرب أو الإداري الفلاني أو معاقبة لاعب معين أو حتى تغيير لاعب أجنبي.. ومنهم من يطالب باستقالة مجلس الإدارة..
ويصبح الاحتجاج بعد ذلك عبارة عن اجتماع للجمعية العمومية غير الرسمية والجماهير تتم من خلاله سب وانتقاد وقذف كل من له صلة في النادي.. وهذا التصرف لحد هذا الوقت جاء من دون ضحايا.. ولكن من يضمن عدم تهور بعض هذه الحشود الغاضبة على احد الإداريين أو اللاعبين أو أي احد لم يعجبهم في المباراة.. فهل سننظر وقوع الكارثة بعد أن يحدث حقا انفلاتا امنيا يجعل رياضتنا فوق سطح صفيح ساخن .
أجانب النصر «فندقيون»؟
من أكثر الأمور غرابة في نادي النصر هي سكن المدرب و اللاعبين الأجانب بالفريق الأول لكرة القدم في فندق.. على الرغم من أن النادي قد أتم التعاقد معهم قبل شهور.. فهل سكن هؤلاء اللاعبين في الفنادق ممكن أن نعتبره زيادة دلع من قبل الإدارة على لاعبيها .
وعاد صالح من جديد
لم يفرح كل الوسط الرياضي بعودة مدير فريق بأحد الأندية مثلما فرحت بعودة عبد الله صالح لإدارة فريقه الوحدة اثر خسارة العنابي من الظفرة هذا الأسبوع.. عودة عبد الله صالح تعني الكثير.. فهو احد رموز دورينا واحد مصادر إثارته وولعه.. فشخصيته رغم كونها مثيرة للجدل إلا أنها مستساغة وجذابة وتدخل القلب.. فأهلا بك بو بدر ونورت الساحة الرياضية من جديد.
في الوصل .. خطة الفوز «شورت أصفر»
واصل فهود زعبيل عزف أنغام الفوز في محطة الإمارات.. وهي المعزوفة الثانية التي يعزفها بعد أن عزف في محطة الأهلي أنغامها، وللفوز الوصلاوي أسباب عديدة منها عودة أوليفيرا وعودة الثقة والتركيز في الميدان الكروي أكثر من أي أمر ثان..
لو لاحظتم أن الفوزين تحققا بعد أن ارتدى الفهود «الشورت الأصفر» بدل الأسود في مباراتي الأهلي والإمارات.. أي أن تغيير اللون جاء معه الفوز وهو مصادفة لا غير، ومن يفسّر الأمور بغير المنطق يدخل نفق الخرافات ودهاليز الأوهام.. اجتهد اللاعبون ونفذوا ما أراد المدرب، فتحقق الفوز وتبقى للأمور النفسية حصتها من النجاح أيضاً.
الخسارة في الوحدة تساوي 5 رؤوس
من «الطبيعي» أن تنتهي أي مباراة في الدوري يكون طرفها الوحدة بفوز الأخير.. ففوزهم اعتدناه وخسارتهم صعبة القبول أحيانا فهو احد الفرق التي من الصعب أن تخسر وحين تخسر فانه أمر عارض لن يتكرر..
فالكبار قد يخسرون ولكنهم يجب أن يحققوا الفوز وهذا ما عجز عنه الوحدة حتى الآن.. فكل مبارياتهم التي خاضوها محلياً لم يحققوا فيها فوزاً واحداً.. حتى الظفرة الذي خسر كل مواجهاته قبل ملاعبته للوحدة تمكن من الفوز عليهم.. وهذا ما أوحى أن الوحدة لا يعاني مشكلة واحدة فحسب بل هناك عدد كبير منها..
فالمشاكل الكبيرة لا تأتي إلا بحلول كبيرة وعميقة في فحواها فكانت إقالة رئيس المكتب التنفيذي لمجلس الإدارة راشد الزعابي ومن بعدها إقالة مدير الفريق الأول الحاي جمعة ومعه الإداري ياسر سالم.. والقرار الأخير كان إقالة المدرب ايفو ومساعده.. وهذا يعني أن المشكلة لم تكن فنية ولا إدارية تخص جوانب الفريق الأول فحسب بل كانت اكبر من ذلك.. وأحيانا لا يكون الحل بمثل هذه القرارات.
ليتك بقيت متوقفا يا دوري !
تذمرنا جميعا من كثرة توقفات الدوري وعدم انتظامه.. ولكن حين تعود المباريات للدوران تنفضح أنديتنا بمشاكلها فهي في فترات التوقف كانت توحي بان كل شيء عندهم يمشي مثل عقارب الساعة بانتظام وترتيب..
وان الأمن مستتب وكل الأمور على ما يرام وبعد مباراة أو مباراتين يظهر المستخبي كما يقولون فهذا النادي لم يسدد رواتب لاعبيه وآخر غير مقتنع بأجانبه.. والبعض هدد مدربيهم بإنهاء عقودهم وآخرون فعلوها وأقالوهم وهناك حتى من أقال إدارييه أيضا.. ولا نعرف ماذا سيحدث إلى حين فترة التوقف الأخرى بعد جولة العيد، فعلى من ستدور الدوائر هذه المرة.
الفوز أو الزواوي
يوسف الزواوي قدم استقالته من تدريب الأهلي هذا خبر قديم.. ولكن الخبر المتجدد الذي بتنا نسمعه يوميا هو اقترابه من تدريب مجموعة من الأندية المحلية.. فاسم هذا المدرب تردد في الوحدة بعد إقالة ايفو وعاد ليتردد مرة أخرى في النصر بعد استقالة مانسيني..
والأغرب من ذلك أيضا انه تردد في نادي الشعب رغم عدم إقالة الإدارة الشعباوية لمدربهم زلاتكو وبقائه على رأس عمله.. فهل سيكون الزواوي جوكر الفرق وورقة تهديد لمدربي الدوري.. وكأن المسؤولين في الأندية يقولون لمدربيهم قبل كل مباراة «إما الفوز أو الزواوي».
عمران محمد



